استهل الدولار التداول في عام 2026 بارتفاع طفيف اليوم الجمعة بعد أن تراجع أمام معظم العملات في العام الماضي، في حين انخفض الين إلى أدنى مستوياته في 10 أشهر مع ترقب المتعاملين لبيانات اقتصادية أمريكية للتكهن بمسار أسعار الفائدة هذا الشهر.
وألقى تضاؤل الفارق في أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة والاقتصادات الأخرى بظلاله على سوق العملات، مما أدى إلى ارتفاع معظم العملات بشكل حاد مقابل الدولار في عام 2025، باستثناء الين.
وأثرت المخاوف من العجز المالي الأمريكي ونشوب حرب تجارية عالمية والقلق حيال استقلالية مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) سلبا على الدولار، ومن المرجح أن تستمر هذه المشكلات خلال هذا العام.
وانخفض اليورو 0.2 بالمئة إلى 1.1725 دولار في أول يوم تداول هذا العام بعد ارتفاعه 13.5 بالمئة في 2025، فيما حقق الجنيه الإسترليني في أحدث التعاملات 1.3455 دولار بعد زيادة 7.7 بالمئة في 2025. وسجلت العملتان أعلى ارتفاع سنوي لهما منذ 2017.
وأغلقت البورصات في اليابان والصين اليوم الجمعة، مما أدى إلى انخفاض حجم التداول.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات أخرى، 0.2 بالمئة اليوم الجمعة إلى 98.39 نقطة بعد أن سجل انخفاضا بنسبة 9.4 بالمئة عام 2025، وهو أكبر تراجع له في ثماني سنوات.
ومن المقرر صدور بيانات اقتصادية بما في ذلك تقرير الوظائف الأمريكية وبيانات البطالة الأسبوع المقبل، والتي ستوفر مؤشرات على مدى متانة سوق العمل والحد الذي قد تنتهي إليه أسعار الفائدة الأمريكية هذا العام.
وسينصب معظم التركيز في الجزء الأول من العام أيضا على من سيختاره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتولي رئاسة مجلس الاحتياطي إذ تنتهي ولاية رئيس البنك المركزي الحالي جيروم باول في مايو أيار.
ويتأهب المستثمرون لأن يكون اختيار ترامب أكثر ميلا إلى التيسير النقدي ويخفض أسعار الفائدة بعد أن انتقد الرئيس الأمريكي مرارا مجلس الاحتياطي وباول العام الماضي لعدم خفض أسعار الفائدة سريعا وبمعدلات كبيرة.
ويتوقع المتعاملون خفضين محتملين لأسعار الفائدة هذا العام مقارنة بخفض واحد يتوقعه مجلس الاحتياطي المنقسم في مواقفه بشأن السياسة النقدية حاليا.
المصدر: وكالات

