أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم السبت، أن خطة الولايات المتحدة هي “التفاوض مع إيران”، مشيرا إلى أن واشنطن تترقب ما ستثمر عنه هذه المفاوضات.
وقال الرئيس الأمريكي في مقابلة مع الصحفية جاكي هاينريك من قناة “فوكس نيوز”: “الخطة هي أن إيران تتفاوض معنا، وسنرى ما إذا كان بإمكاننا فعل شيء، وإلا فسنرى ما سيحدث… لدينا أسطول كبير متجه إلى هناك، أكبر مما كان لدينا – وما زلنا نمتلكه – في فنزويلا”.
وأضاف: “إنهم يتفاوضون، لذا سنرى ما سيحدث فكما تعلمون، في آخر مرة تفاوضوا فيها، كان علينا أن نوقف برنامجهم النووي، ولم ينجح الأمر. ثم أوقفناه بطريقة أخرى، وسنرى ما سيحدث الآن”.
وأكد ترامب أن السلطات الأمريكية “لا تفصح لحلفائها في دول الخليج عن تفاصيل خططها المتعلقة بإيران”، مضيفا: “لا يمكننا إخبارهم بالخطة. ولو أخبرتهم بها، لكان الأمر سيئا تقريبا مثل إخبارك بها، بل قد يكون أسوأ”.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قد أعلن خلال زيارة إلى إسطنبول، يوم أمس الجمعة، استعداد بلاده لاستئناف المحادثات مع الولايات المتحدة بشأن الملف النووي، “لكن ليس تحت التهديد باستخدام القوة”.
وفي مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي هاكان فيدان، أضاف عراقجي: “لم تُبدِ الولايات المتحدة أي حسن نية، ولم تكن جديرة بالثقة قط. ومع ذلك، تظل إيران مستعدة لجميع العمليات الدبلوماسية، ومستعدة للجلوس إلى طاولة المفاوضات”.
وأشار عراقجي إلى استعداد طهران لجميع السيناريوهات، سواء كانت حربا أم دبلوماسية، بل إنها أكثر استعدادا مما كانت عليه في يونيو من العام الماضي، عندما شنت إسرائيل والولايات المتحدة غارات جوية على إيران.
وأكد مجددا أن إيران لم تسعَ قط إلى امتلاك أسلحة نووية، مضيفا أن بلاده “ستحافظ على قدراتها الدفاعية وتوسعها، ولن تتفاوض بشأنها”.
إلى ذلك، أفادت قناة “فوكس نيوز” الأمريكية نقلا عن مسؤول عربي رفيع بأن الولايات المتحدة لم تطلع حلفاءها في منطقة الخليج على أهدافها وخططها تجاه إيران.
وأشارت القناة، استنادا إلى مصدر حكومي من إحدى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بأنه “لم تُشارك الولايات المتحدة أهدافها أو خططها المتعلقة بإيران مع حلفائها في الخليج، رغم عقد مشاورات رفيعة المستوى مع ممثلي المملكة العربية السعودية في واشنطن كان الهدف منها توضيح الموقف”.
وفي وقت سابق، صرح ترامب بأن “أسطولا بحريا ضخما” في طريقه نحو إيران، معربا عن أمله في أن توافق طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى “اتفاق عادل ومنصف” يقضي بالتخلي الكامل عن الأسلحة النووية.
وذكّر ترامب بأن الولايات المتحدة شنّت في يونيو 2025 ضربات على المنشآت النووية الإيرانية، محذرا من أن “الهجوم القادم سيكون أسوأ”، وداعياً إلى “تفادي وقوعه”.
في المقابل، حذرت طهران من أنها مستعدة للرد على أي هجوم أمريكي، حتى لو كان محدودا، مؤكدة أن مدى صواريخها الباليستية يكفي لضرب القواعد الأمريكية في جميع أنحاء المنطقة.
المصدر: وكالات

