مندوب مصر فى مجلس الأمن: نعمل بالتنسيق مع الشركاء على دعم التنفيذ الكامل لخطة الرئيس الأمريكى بشأن غزة
أكد ممثل مصر في مجلس الأمن، أن مصر تعمل بالتنسيق مع الولايات المتحدة وقطر وتركيا على دعم التنفيذ الكامل لخطة الرئيس الامريكي دونالد ترامب حول غزة بما يشمل كافة مراحلها وضمان وفاء كل طرف بالتزاماته بموجبها .
وقال ممثل مصر – في كلمته خلال جلسة مجلس الأمن حول تطورات القضية الفلسطينية والاوضاع في غزة – إن القضية الفلسطينية تقف عند مفترق طرق بين فرصة ينبغي البناء عليها لانهاء عقود من الصراع وبين مخاطر تهدد بتقويض هذه الفرصة.
وأضاف أن العالم يشهد أن إسرائيل تمضي في اتخاذ اجراءات احادية تصعيدية في عموم الاراضي الفلسطينية المحتلة بما يقوض الفرصة المتاحة لانهاء الصراعة ويبدد آفاق السلام.
وأعرب عن إدانة مصر للممارسات الإسرائيلية الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية عبر التوسع الاستيطاني وارهاب المستوطنين ومحاولات تهجير الفلسطينيين والانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار وفرض القيود أم نفاذ المساعدات الإنسانية وجهود التعافي والاستهداف الممنهج للمنظمات الإنسانية وهيئات الأمم المتحدة ولاسيما الأونروا.
وأشار ممثل مصر في مجلس الأمن إلى أن إسرائيل تقوم بالتضييق على السلطة الفلسطينية فضلا عن الاعتداءات التي ينفذها مسئولون متطرفون في الحكومة الإسرائيلية بالمسجد الأقصى المبارك والحرم القدسي الشريف وفرض القيود على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين.
وشدد على أنه لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو مقدساتها، وعلى الدعم الكامل للوصاية الأردنية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وصون وضعها التاريخي والقانوني القائم.
وطالب ممثل مصر في مجلس الأمن، المجلس بالاضطلاع بمسئوليته وإلزام إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، بما في ذلك القرارين 2334 و2803، وترتيبات وقف إطلاق النار، والكف عن جميع الإجراءات الأحادية التي تتعارض مع رؤية الرئيس الأمريكي والموقف الدولي الرافض لضم أي جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة أو المساس بوحدة قطاع غزة والضفة الغربية، وصون الوضع التاريخي والقانوني للمقدسات.
وأكد ممثل مصر ضرورة وفاء إسرائيل بالتزاماتها بموجب أحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، مشددًا على أنه لا يجوز ربط الامتثال لهذه الالتزامات بأي شروط، بما يشمل منع أعمال عنف المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين ومحاسبة مرتكبيها، وضمان النفاذ الآمن والكامل للمساعدات الإنسانية دون عوائق، وعدم عرقلة جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار في جميع أنحاء قطاع غزة، وصولًا إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع.
وأوضح أن تحقيق السلام في الشرق الأوسط يبدأ بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لحل الدولتين.
ودعت مصر إلى توسيع الاعتراف بدولة فلسطين وحصولها على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، كما رحبت بقرارات بعض الدول الأوروبية بحظر الاتجار بالبضائع الواردة من المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، باعتبارها خطوة تجسد الالتزام بقيم العدالة وتطبيقًا عمليًا ومسؤولًا لأحكام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، داعية سائر دول الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات قانونية مماثلة.
وأكد ممثل مصر في مجلس الأمن أن السلام الإقليمي لن يكتمل دون إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكافة الأراضي العربية المحتلة، داعيًا إلى تنفيذ الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية بما يكفل الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية وبسط الدولة اللبنانية سيطرتها على كامل أراضيها وتنفيذ القرار رقم 1701.
وجددت مصر مطالبتها بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي السورية المحتلة وانسحاب إسرائيل الكامل منها، بما في ذلك الجولان السوري المحتل، تنفيذًا لقرارات مجلس الأمن.
كما أدانت مصر الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج العربي الشقيقة والمملكة الأردنية الشقيقة، مؤكدة دعمها لما تتخذه الدول العربية من إجراءات مشروعة للحفاظ على أمنها وسيادتها، ومشددة على ضرورة الوقف الفوري لأي أعمال من شأنها تهديد أمن الدول العربية أو توسيع دائرة المواجهات في المنطقة، مع التأكيد على أهمية تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية وصون حرية وسلامة حركة الملاحة في الممرات المائية الدولية وفقًا لأحكام القانون الدولي.
وشدد ممثل مصر في مجلس الأمن على أن فرض الأمر الواقع بقوة السلاح لن يحقق السلام في الشرق الأوسط، وإنما سيؤدي إلى إطالة أمد الصراع، مؤكدًا أن الوصول إلى السلام الدائم سيظل مرهونًا بالالتزام بالمعالجة العادلة لجذور الأزمات والالتزام بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
المصدر: أ ش أ
