مسؤولو “الصناعة”: منصة “دعم المصنعين” نقلة نوعية للتحول الرقمي وتعزيز الاستثمار الصناعى
أكد مسؤولو وزارة الصناعة وهيئة التنمية الصناعية ومركز تحديث الصناعة أن إطلاق منصة “دعم المصنعين” ضمن منصة “مصر الصناعية الرقمية” يمثل خطوة محورية في تنفيذ استراتيجية الدولة للتحول الرقمي، من خلال توحيد الخدمات الصناعية في منصة إلكترونية متكاملة، وتيسير إجراءات الاستثمار، وبناء قاعدة بيانات دقيقة تدعم متخذي القرار.
من جانبه.. قال مدير مركز تحديث الصناعة المهندس أيمن البياع، خلال مؤتمر إطلاق المنصة الموحدة لدعم المصنعين والذي عُقد اليوم /الثلاثاء/، إن المنصة تستهدف إنشاء قاعدة بيانات صناعية موحدة ومحدثة لدى وزارة الصناعة، بما يتيح الاعتماد على بيانات دقيقة في رسم السياسات واتخاذ القرارات، مشيرًا إلى أن نجاح تطبيقات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يرتبط بمدى جودة ودقة البيانات المتاحة.
وأكد أن المنصة نجحت في تحقيق تكامل بين المصانع المتعثرة والمستثمرين، بما أسهم في إعادة تشغيل عدد من المصانع وتسريع العملية الإنتاجية، موضحًا أن الهدف لا يقتصر على تقديم خدمات إلكترونية، وإنما يمتد إلى تحسين مناخ الاستثمار الصناعي وزيادة كفاءة المنظومة الصناعية.
وأضاف “أن المنظومة الرقمية الموحدة لدعم المصنعين ترتكز على خمسة محاور رئيسية تستهدف تقديم خدمات متكاملة للمستثمرين الصناعيين، بدءًا من إعداد دراسات الجدوى وحتى معالجة تعثر المصانع، وذلك في إطار جهود وزارة الصناعة لتطوير بيئة الأعمال وتسريع التحول الرقمي”.
وتابع “أن المحور الأول يختص بإعداد دراسات الجدوى للمشروعات الصناعية، فيما يركز المحور الثاني على تعميق التصنيع المحلي من خلال تشبيك المصنعين وزيادة الاعتماد على المكونات المحلية، وربط المنتجين بالموردين”.
وأوضح أن المحور الثالث يتمثل في إنشاء كتالوج رقمي للمنتجات الصناعية يتيح خدمات التسويق والترويج للمنتجات المصرية، بما يدعم توسعها في الأسواق المحلية والخارجية، بينما يختص المحور الرابع باستقبال شكاوى واستفسارات المستثمرين، مع تقديم الدعم الفني من خلال خبراء مركز تحديث الصناعة.
ولفت إلى أن المحور الخامس يركز على دعم المصانع المتعثرة عبر تشخيص أسباب التعثر ووضع الحلول المناسبة لإعادة تشغيلها ورفع كفاءتها الإنتاجية.
وأشار إلى أن المنظومة صُممت وفق إجراءات مبسطة، حيث يقوم المستثمر برفع بيانات منشأته مثل: السجل الصناعي، عبر المنصة، لتتولى المنظومة التحقق من صحتها إلكترونيًا، بما يسهم في اختصار الوقت وتسريع إنجاز الخدمات.
وقال “إن مركز تحديث الصناعة وقع بروتوكولات تعاون مع 12 جهة لربط المنصة إلكترونيًا بالجهات المعنية، بما يضمن تكامل الخدمات وسرعة إنهاء الإجراءات الخاصة بالمستثمرين الصناعيين”.
وكشف عن تشكيل لجنة بوزارة الصناعة تتولى فحص الشكاوى الواردة عبر المنصة والبت فيها، مؤكدًا أن الهدف لا يقتصر على استقبال الشكاوى، وإنما معالجتها من خلال قرارات وإجراءات تنفيذية تسهم في إزالة المعوقات أمام المستثمرين، وتعزيز تنافسية القطاع الصناعي.
وأضاف مدير مركز تحديث الصناعة “أن المنصة توفر لوحة معلومات تفاعلية (Dashboard) تعرض احتياجات القطاع الصناعي، وحجم الطلب على مستلزمات الإنتاج، ومعدلات التداول، بما يساعد متخذي القرار على متابعة مؤشرات الأداء واتخاذ الإجراءات اللازمة بصورة فورية”.
وأوضح أن المنصة تستهدف تسهيل التواصل بين أطراف المنظومة الصناعية، وتسريع إنجاز الخدمات، وتقليل الاعتماد على التعاملات الورقية، وتعزيز الحوكمة والشفافية، إلى جانب توفير مؤشرات دقيقة لدعم عملية اتخاذ القرار، داعيًا جميع المنشآت الصناعية إلى التسجيل على المنصة وإدخال بياناتها لضمان نجاح المنظومة وتعظيم الاستفادة منها.
وبدوره.. قال نائب رئيس هيئة التنمية الصناعية المهندس حازم عنان إن منصة “مصر الصناعية الرقمية” تتيح التقديم الإلكتروني على الأراضي الصناعية بنظام الإيجار المنتهي بالتملك، بما يخفف الأعباء المالية عن المستثمرين، ويتيح لهم توجيه السيولة إلى إنشاء المصانع وشراء المعدات بدلاً من تجميدها في شراء الأراضي.
وأضاف “أن النظام الجديد يتيح للمستثمر التحول إلى التملك بعد بدء التشغيل وإثبات الجدية، بما يربط ملكية الأرض بالإنتاج الفعلي، ويسهم في الحد من ظاهرة تسقيع الأراضي الصناعية”.
وأوضح أن مدة الإيجار تتراوح بين 7 و21 عامًا، فيما تبلغ القيمة الإيجارية السنوية 5% من قيمة الأرض مع زيادة سنوية قدرها 10%، ويحق للمستثمر طلب التملك بعد مرور عام على الأقل من بدء التشغيل، على أن يتم خصم ما سبق سداده كقيمة إيجارية من ثمن الأرض، ثم استكمال سداد 25% من قيمتها، وسداد الـ75% المتبقية على ثلاثة أقساط سنوية محملة بالفوائد البنكية.
وأكد أن التقديم يتم بالكامل إلكترونيًا عبر منصة “مصر الصناعية الرقمية” بدءًا من إنشاء الحساب والاطلاع على الفرص الاستثمارية وكراسات الشروط، مرورًا بإدخال الدراسات الفنية والاقتصادية ورفع المستندات وسداد جدية الحجز.
ولفت إلى أن باب التقديم يستمر لمدة 10 أيام من تاريخ الطرح، بينما يتم إعلان نتائج التخصيص خلال 20 يومًا من غلق باب التقديم، على أن تُطرح الأراضي بصورة دورية على مدار العام وفق خطة الدولة للتنمية الصناعية.
المصدر: وكالة أنباء الشرق الأوسط ( أ ش أ )
