مجموعة مصر فى المونديال .. تحقيق أول فوز وتخطى الدور الأول أبرز أهداف الفراعنة بكأس العالم
بين 11 يونيو الجاري و19 يوليو المقبل، تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم إلى قارة أمريكا الشمالية التي تستضيف النسخة الثالثة والعشرين من بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، في نسخة استثنائية تحمل العديد من المتغيرات غير المسبوقة في تاريخ البطولة.
ويشهد مونديال 2026 إقامة البطولة للمرة الأولى في ثلاث دول هي الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، كما يسجل مشاركة 48 منتخباً لأول مرة في تاريخ كأس العالم، في توسع جديد يعكس اتساع قاعدة المنافسة العالمية.
وتقام البطولة على 16 ملعباً موزعة على 16 مدينة، بواقع 11 مدينة في الولايات المتحدة، وثلاث مدن في المكسيك، ومدينتين في كندا، فيما تتضمن المنافسات 104 مباريات تمتد على مدار 39 يوماً، بزيادة عشرة أيام عن النسخة الماضية التي استضافتها قطر عام 2022.
وفي خضم هذه الأجواء، يستعد منتخب مصر لخوض مشاركته الرابعة في نهائيات كأس العالم بعد ظهوره السابق في نسخ 1934 و1990 و2018، باحثاً عن كتابة صفحة جديدة في تاريخه المونديالي بعد الغياب عن النسخة الماضية في قطر.
ويخوض المنتخب المصري منافسات البطولة بقيادة المدير الفني حسام حسن، وبمساندة قائده محمد صلاح، وسط طموحات بتحقيق أول انتصار في تاريخ الفراعنة بكأس العالم وتجاوز دور المجموعات للمرة الأولى.
وأوقعت القرعة منتخب مصر في المجموعة السابعة إلى جانب منتخبات بلجيكا وإيران ونيوزيلندا، وهي مجموعة تبدو متوازنة نسبياً مقارنة بمجموعات أخرى، ما يمنح الفراعنة فرصة للمنافسة على إحدى بطاقات التأهل.
وخلال مشاركاته السابقة، لم ينجح المنتخب المصري في تجاوز الدور الأول. ففي نسخة 1934 بإيطاليا، خاض مباراة واحدة وفق نظام خروج المغلوب، وخسر أمام المجر بنتيجة 2-4، بينما سجل عبد الرحمن فوزي هدفي مصر ليصبح أول لاعب عربي وإفريقي يسجل في تاريخ كأس العالم.
وعاد المنتخب الوطني إلى النهائيات في مونديال 1990 بإيطاليا، حيث تعادل مع هولندا 1-1 ومع أيرلندا دون أهداف، قبل أن يخسر أمام إنجلترا بهدف نظيف ويودع البطولة من دور المجموعات.
وفي نسخة روسيا 2018، خسر المنتخب مبارياته الثلاث أمام أوروجواي وروسيا والسعودية، ليغادر البطولة دون رصيد من النقاط.
وخاض منتخب مصر إجمالاً سبع مباريات في كأس العالم، تعرض خلالها لخمس هزائم وتعادل مرتين، دون تحقيق أي انتصار، وسجل خمسة أهداف مقابل 12 هدفاً استقبلتها شباكه.
وتتطلع الجماهير المصرية إلى أن يسهم النظام الجديد للبطولة في تعزيز فرص المنتخب الوطني، إذ يتأهل إلى دور الـ32 متصدرا ووصيف كل مجموعة، إضافة إلى أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث، وهو ما يوسع دائرة المنافسة على بطاقات العبور.
ويبدأ منتخب مصر مشواره بمواجهة قوية أمام بلجيكا يوم 15 يونيو، قبل لقاء نيوزيلندا يوم 22 يونيو، ثم يختتم منافسات الدور الأول بمواجهة إيران يوم 27 يونيو.
بلجيكا.. المرشح الأبرز
يدخل المنتخب البلجيكي البطولة باعتباره أقوى منتخبات المجموعة، إذ يحتل المركز التاسع في التصنيف العالمي للاتحاد الدولي لكرة القدم، ويعد من المنتخبات الأوروبية القادرة على الذهاب بعيداً في المنافسات.
وتسجل نسخة 2026 المشاركة الخامسة عشرة لبلجيكا في كأس العالم، بعدما ظهرت للمرة الأولى في النسخة الافتتاحية عام 1930، كما تمثل النسخة الرابعة توالياً لـ”الشياطين الحمر” بعد مشاركات 2014 و2018 و2022.
ويبقى المركز الثالث الذي حققه المنتخب البلجيكي في مونديال روسيا 2018 أبرز إنجازاته في البطولة، إلى جانب بلوغ نصف النهائي في نسخة 1986 بالمكسيك.
وخاض المنتخب البلجيكي 51 مباراة في تاريخ مشاركاته بالمونديال، حقق خلالها 21 انتصاراً وتعادل في عشر مباريات مقابل 20 هزيمة، وسجل 69 هدفاً واستقبل 74 هدفاً.
وحجزت بلجيكا مقعدها في النهائيات بعد تصدر مجموعتها في التصفيات الأوروبية برصيد خمسة انتصارات وثلاثة تعادلات، وحسمت التأهل بفوز عريض على ليختنشتاين بنتيجة 7-0.
ويقود المنتخب المدرب الفرنسي رودي جارسيا، بينما تضم قائمته عدداً من الأسماء البارزة، أبرزها تيبو كورتوا، وكيفن دي بروين، وجيريمي دوكو.
إيران.. البحث عن إنجاز تاريخي
يخوض المنتخب الإيراني نهائيات كأس العالم للمرة السابعة في تاريخه، واضعاً نصب عينيه تحقيق إنجاز غير مسبوق يتمثل في بلوغ الأدوار الإقصائية لأول مرة.
وسجلت إيران حضورها في نسخ 1978 و1998 و2006 و2014 و2018 و2022، وخاضت خلالها 18 مباراة حققت فيها ثلاثة انتصارات وأربعة تعادلات مقابل 11 هزيمة.
وسجل المنتخب الإيراني 13 هدفاً في تاريخ مشاركاته بالمونديال، بينما استقبلت شباكه 31 هدفاً.
ويحتل المنتخب الإيراني المركز الحادي والعشرين عالمياً في التصنيف الأخير للفيفا، فيما يعد مهدي طارمي أبرز نجومه، بينما يحمل إحسان حاج صفي الرقم القياسي في عدد المشاركات المونديالية مع المنتخب.
وضمن المنتخب الإيراني تأهله إلى مونديال 2026 بعد تحقيق ستة انتصارات وتعادلين في التصفيات الآسيوية، تحت قيادة مدربه الوطني أمير قالينوي.
نيوزيلندا.. طموح لتحقيق الفوز الأول
أما المنتخب النيوزيلندي فيدخل البطولة باعتباره الأقل خبرة بين منتخبات المجموعة، حيث يخوض نهائيات كأس العالم للمرة الثالثة فقط في تاريخه بعد مشاركتي 1982 و2010.
ورغم خروجه من دور المجموعات في نسخة جنوب إفريقيا 2010، فإن المنتخب النيوزيلندي حقق آنذاك ثلاثة تعادلات متتالية أمام سلوفاكيا وإيطاليا وباراجواي.
وخاض المنتخب ست مباريات فقط في تاريخ مشاركاته بالمونديال، تعادل في ثلاث منها وخسر ثلاثاً أخرى، دون أن يحقق أي انتصار، وسجل أربعة أهداف مقابل 14 هدفاً استقبلتها شباكه.
ويحتل المنتخب النيوزيلندي المركز الخامس والثمانين عالمياً، ويشرف على تدريبه الإنجليزي دارين بازيلي منذ يوليو 2023.
وحجز المنتخب النيوزيلندي مقعده في النهائيات بعدما حقق العلامة الكاملة في تصفيات أوقيانوسيا، بفوزه على تاهيتي وفانواتو وساموا وفيجي وكاليدونيا الجديدة.
وبين طموح مصر في تحقيق أول انتصار مونديالي، ورغبة بلجيكا في تأكيد مكانتها بين كبار أوروبا، وسعي إيران لبلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى، وأحلام نيوزيلندا بتسجيل فوزها التاريخي الأول، تبدو المجموعة السابعة واحدة من المجموعات التي تحمل الكثير من الإثارة والترقب في مونديال 2026.
المصدر : أ ش أ
