المسلمانى: وثائقى سلوى حجازى تحقيق استقصائى رفيع المستوى.. والحادثة تظل قضية لا ينبغى أن تسقط بالتقادم
استضافت دار الأوبرا المصرية، مساء اليوم الجمعة، بالتعاون مع التليفزيون المصري، العرض الأول للفيلم الوثائقي “الرحلة 114” من إنتاج وثائقيات ماسبيرو، وذلك ضمن أمسية ثقافية استثنائية، حملت عنوان “العظماء يعيشون إلى الأبد”، في إطار تخليد أبرز رموز الإعلام الوطني.
وشهدت الأمسية تكريم الإعلامية الراحلة سلوى حجازي، حيث قام الكاتب الصحفي أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، قبل عرض الفيلم، بتسليم “وسام ماسبيرو” إلى أبنائها: رضوى شريف، ومحمد شريف، وآسر شريف، وهاني شريف، تقديرا لمسيرتها الإعلامية والثقافية وإسهاماتها البارزة في تاريخ الإعلام المصري.
وأكد الكاتب أحمد المسلماني، في كلمته، أن الاحتفاء بـسلوى حجازي يأتي وفاء لرموز الإعلام الوطني الذين تركوا أثرا ممتدا في الوجدان المصري، مشيرا إلى أن الفيلم يمثل عملا توثيقيا مهما يعيد تقديم واحدة من أبرز الإعلاميات في تاريخ التليفزيون المصري، وأن الاحتفاء بالإعلامية والشاعرة الراحلة سلوى حجازي يأتي تقديرا لمسيرة إعلامية وإنسانية استثنائية امتدت لسنوات طويلة، دخلت خلالها بيوت المصريين كواحدة من أبرز الوجوه التي أجمع الجميع على احترامها وتقديرها، فهي وجه إنساني راق ترك أثرا خالدا في الوجدان المصريين.
وقال رئيس الهيئة الوطنية للإعلام إن الفيلم الوثائقي “الرحلة 114” يتمتع بمستوى مهني رفيع، ويقدم معالجة دقيقة لمسيرة سلوى حجازي بوصفها إعلامية وشاعرة وإنسانة استثنائية، كما يتناول جوانب من شخصيتها الإبداعية والإنسانية، إلى جانب توثيق حادث الطائرة التي استشهدت فيها.
وأضاف المسلماني أن العمل يقدم تحقيقا استقصائيا موثقا حول حادث إسقاط الطائرة الليبية الرحلة 114، مؤكدا أن ما جرى يمثل فصلا من التاريخ لا ينبغي أن يسقط بالتقادم، مشددا على أهمية استمرار توثيق مثل هذه الأحداث في الذاكرة الوطنية.
وأشاد رئيس الهيئة الوطنية للإعلام بفريق عمل الفيلم ووثائقيات ماسبيرو، مشيرا إلى أهمية هذه الأعمال في الحفاظ على إرث الرموز الإعلامية والثقافية وتقديمها للأجيال الجديدة.
من جانبهم، أعرب أبناء الراحلة: رضوى، ومحمد، وآسر، وهاني، عن امتنانهم لهذا التكريم، مؤكدين أن والدتهم لم تكن مجرد إعلامية أو شاعرة، بل نموذجا إنسانيا وثقافيا ترك أثرا كبيرا في الوجدان المصري.
وقالت رضوى شريف إن والدتها حاضرة دائما بروحها وقيمها، معربة عن امتنانها لهذا التكريم الذي أعاد إحياء ذكراها في هذه الأمسية الخاصة، متوجهة بالشكر لكل من ساهم في إنتاج الفيلم الوثائقي.
من جانبه، قال محمد شريف إنهم يشعرون بالفخر بهذا الاحتفاء، موضحا أنهم لا يحضرون فقط بصفتهم أبناء سلوى حجازي، بل باعتبارهم أبناء جيل كامل استلهم من عطائها وقيمها، مشيرا إلى أن والدتهم كانت نموذجا يجمع بين الإبداع الإنساني والالتزام الوطني.
وأضاف أن الجمهور عرفها إعلامية متميزة وشاعرة بارزة، بينما عرفتها أسرتها أما وصديقة وإنسانة متواضعة تؤمن بقيمة الكلمة ورسالة الإعلام، مؤكدا أنها ستظل نموذجا مصريا مشرفا.
وأكد آسر شريف أن هذا التكريم يحمل قيمة معنوية كبيرة للأسرة، مشيرا إلى أن الفيلم أعاد تقديم سيرة والدتهم للأجيال الجديدة بصورة موثقة وإنسانية.
واختتم هاني شريف بالتأكيد على تقديره لكل من ساهم في هذا العمل، مشيدا بالدور الذي تقوم به وثائقيات ماسبيرو في حفظ ذاكرة الإعلام المصري وتاريخ رموزه.
وعقب الكلمات، تم عرض الفيلم الوثائقي “الرحلة 114″، الذي يتناول قصة حياة سلوى حجازي، إحدى أبرز رموز الإعلام والثقافة المصرية خلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، والتي استشهدت في حادث إسقاط طائرة الركاب الليبية أثناء عودتها إلى القاهرة في 21 فبراير 1973.
ورصد الفيلم، من خلال مواد أرشيفية نادرة وشهادات حصرية، أبرز المحطات المهنية والإنسانية في حياة الراحلة، التي ارتبط اسمها بالبرامج الثقافية الراقية وأسهمت في تشكيل الوعي الثقافي لجيل كامل من المشاهدين، كما تناول جانبًا من تجربتها الأدبية والشعرية.
كما أعاد الفيلم توثيق تفاصيل رحلتها الأخيرة على متن الطائرة الليبية المنكوبة التي تعرضت للقصف فوق سيناء، في حادثة أثارت استنكارا دوليا واسعا وأسفرت عن استشهاد 113 راكبا، بينهم سلوى حجازي.
المصدر : أ ش أ
