ختام استثنائي بمهرجان الموسيقى العربية.. مدحت صالح يحيي حفلًا كامل العدد
في ليلة استثنائية جمعت بين عراقة التراث وجمال الإبداع الموسيقي، أسدل مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية في دورته الـ34 الستار على فعالياته بحفل جماهيري كامل العدد على المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، أحياه النجم مدحت صالح بمشاركة الموسيقار عمرو سليم، وشهد تكريم الفائزين بالمسابقتين المصاحبتين، وسط إشادة بما قدمته الدورة من فرص للمواهب الواعدة ومساحات للتواصل الفني والعلمي بين أبناء الوطن العربي.
وأقيمت الفعاليات تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، ونظمتها دار الأوبرا المصرية برئاسة الدكتور رضا الوكيل، وأدار الدورة المايسترو الدكتور محمد الموجي، وأهديت إلى روح أمير الغناء العربي هاني شاكر.
وبمناسبة ختام الدورة، وجه الدكتور رضا الوكيل، رئيس الأوبرا والمهرجان، الشكر إلى مؤسسات الدولة المصرية كافة، تقديرا لما قدمته من دعم وتعاون أسهما في خروج الفعاليات بصورة تليق بمكانة مصر الثقافية والفنية وريادتها في مجال الموسيقى العربية، كما أعرب عن تقديره للرعاة والشركاء الذين آمنوا بقيمة هذا الحدث وأسهموا في دعم رسالته واستمراره.
وأشار إلى أن مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية بات، على مدار تاريخه، حوارا موسيقيا وغنائيا وعلميا مفتوحا بين أبناء الوطن العربي، تتلاقى فيه الخبرات والرؤى، وتتبادل الأجيال المعرفة، وتطرح من خلاله أسئلة المستقبل، بما يفتح آفاقا جديدة للابتكار والتجديد، ويمنح تراثنا الأصيل قدرة متجددة على مخاطبة الأجيال الجديدة والوصول إلى جمهور أوسع.وأضاف أن من أبرز المكاسب التي تفخر بها الأوبرا في هذه الدورة الحرص على توسيع مساحة الفرص أمام الأصوات الواعدة من مصر والوطن العربي، وإتاحة منابر حقيقية للمواهب الجديدة للتعبير عن قدراتها والتواصل مع الجمهور، إلى جانب منح قادة الفرق الشباب فرصة لإبراز إمكاناتهم الفنية والقيادية والمشاركة في صياغة المشهد الموسيقي العربي برؤى متجددة.
وأكد رئيس الأوبرا أن الفن والثقافة يمثلان ركيزة أساسية لتعزيز التواصل العربي، وأن الموسيقى العربية، بما تحمله من وجدان مشترك وقيم إنسانية، قادرة على الإسهام في صياغة مستقبل أكثر انفتاحا وتعاونا وإبداعا.
وشدد على أن دار الأوبرا المصرية ستظل حريصة على أداء رسالتها في احتضان المواهب ورعاية المبدعين وتوفير المنصات التي تلتقي عليها الخبرات العربية، بما يحفظ أصالة الهوية ويواكب تطلعات المستقبل.
كما وجه التحية إلى الجمهور المصري العظيم الذي منح ليالي المهرجان وهجها الحقيقي بحضوره وتفاعله واحتفائه بالفن الراقي، وكان شريكا أصيلا في نجاح الأوبرا ورسالتها الثقافية، معربا عن بالغ اعتزازه بالفنانين والباحثين والمؤتمرين من مصر والدول العربية الشقيقة، الذين أثروا فعاليات الدورة بإبداعاتهم ومشاركاتهم الفنية والعلمية، وكذلك أبناء دار الأوبرا وفنانيها وفرقها الموسيقية والعاملين في قطاعاتها وإداراتها المختلفة، تقديرا لجهودهم في إنجاح الحدث.
وشهد حفل الختام حضورا جماهيريا حاشدا ملأ جنبات المسرح الكبير، وأحياه النجم مدحت صالح بمشاركة الموسيقار عمرو سليم، وبمصاحبة الفرقة الموسيقية بقيادة المايسترو أحمد عامر، في توليفة فنية جمعت أصالة الغناء بجمال الألحان، من خلال باقة من أبرز الأعمال، شملت “بأرمى السلام”، و”محبتك جنون”، و”قلبي إليك ميال”، و”حبيبي يا عاشق”، و”يا ريتك معايا”، و”كان ياما كان”، و”لحظة تاريخية”، و”وعدي”، و”ميدلي حليم”، و”زي ما هي”، و”أوعى تكون بتحب”، و”يتقال”، و”يا جميل يا اللي هنا”، و”أوصفه”، و”النور”، و”المليونيرات”، و”ميدلي أم كلثوم”، و”كلنا جيش”، و”ابن مصر”.
وسبق الفقرة الغنائية وصلة موسيقية على آلة العود قدمتها التونسية غالية زياد بن حليمة، الفائزة بالمركز الأول في مسابقة العزف على آلة العود، حيث عزفت مقطوعة “لونجا حجاز كار كرد”، أعقبها ظهور محمد طارق، الفائز بمسابقة الدكتورة رتيبة الحفني للغناء العربي للشباب، الذي قدم أغنية “امتى الزمان”.
واستهلت السهرة، التي أخرجها مهدي السيد وقدمها الإعلامي شريف نور، بتسليم الدكتور رضا الوكيل، رئيس الأوبرا والمهرجان، والمايسترو الدكتور محمد الموجي، مدير المهرجان، جوائز المسابقتين المصاحبتين للدورة.
وفي مسابقة الدكتورة رتيبة الحفني للغناء العربي للشباب، فاز محمد طارق مرسي بالمركز الأول، وتقاسم فاروق محمد فاروق والحسين علي عبد الرحمن المركز الثاني، فيما جاء المركز الثالث مناصفة بين يوسف معتز بالله الصاوي ومؤمن محمد صلاح محجوب، كما منحت لجنة التحكيم شهادتي تقدير لكل من عز الدين سامح وهند جابر أبو الحديد.
أما مسابقة العزف على آلة العود، ففازت بالمركز الأول التونسية غالية زياد بن حليمة، وحصل علي خالد سليمان على المركز الثاني، فيما جاء إسلام عطية الله عبد الشافي في المركز الثالث.
وتضمن الحفل أيضا عرض فيلم تسجيلي بعنوان “ملك العود” عن الموسيقار فريد الأطرش، أعده ستوديو المونتاج بدار الأوبرا، تحت الإشراف الفني لسامر ماضي، ومونتاج شريف رضا.
يذكر أن فعاليات الدورة الـ34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية أقيمت على مدار 11 يوما، وتضمنت 24 حفلا موسيقيا وغنائيا أحياها 91 فنانا، واحتضنتها مسارح دار الأوبرا بالقاهرة والإسكندرية.
وصاحب الفعاليات مؤتمر علمي شهد مشاركة 34 باحثا من 14 دولة عربية وأجنبية، إلى جانب ندوة ثقافية تناولت مسيرة الفنان الراحل هاني شاكر، أعدها وقدمها الشاعر والكاتب الصحفي فوزي إبراهيم، عضو اللجنة العلمية للمؤتمر.
كما تضمنت ليالي المهرجان عرض أفلام تسجيلية يوميا، أعدها ستوديو المونتاج بدار الأوبرا تحت الإشراف الفني لسامر ماضي، وتناولت مسيرة عدد من عمالقة الموسيقى العربية، من بينهم بليغ حمدي في فيلم “ابن النيل”، ورياض السنباطي في “أمير النغم”، ومحمد عبد الوهاب في “موسيقار الأجيال”، ومحمد فوزي في “عبقرية اللحن”، ومحمد الموجي في “موسيقار التجديد”، وكمال الطويل في “أسطورة النغم”، ومنير مراد في “صانع الموسيقى المرحة”، وفريد الأطرش في “ملك العود”.
المصدر : أ ش أ
