ولاية أمريكية تتحرك لمنع استحواذ باراماونت على وارنر بروس
رفعت 12 ولاية أمريكية دعوى قضائية لمنع استحواذ شركة باراماونت على شركة وارنر بروس ديسكفري مقابل 110 مليارات دولار بدعوى أن الصفقة ستؤدي إلى تقليل المنافسة في توزيع الأفلام ، مما يضر بدور العرض وموزعي التلفزيون المدفوع.
وتسعى باراماونت إلى الاستحواذ على وارنر بروس ديسكفري ، وهي من أكبر صفقات الاندماج المقترحة في تاريخ صناعة الإعلام والترفيه. وتهدف الصفقة إلى إنشاء كيان إعلامي عملاق يجمع بين استوديوهات إنتاج سينمائي وتلفزيوني ضخمة، ومنصات بث رقمي، وشبكات تلفزيونية عالمية، في محاولة لتعزيز القدرة التنافسية أمام عمالقة البث التدفقي مثل نتفليكس وديزني.
وتؤكد الولايات المدعية وفق تقرير صحيفة بوليتيكو الأمريكية،أن الصفقة من شأنها تعزيز هيمنة الكيان الجديد على قطاع الإعلام والترفيه، بما يحد من الخيارات المتاحة للمستهلكين ويضعف المنافسة في واحدة من أكبر صفقات الاندماج في القطاع.
وقالت الولايات إنه إذا سمح لشركة باراماونت بالمضي قدماً في الصفقة، فإنها ستسيطر على 27% من سوق توزيع الأفلام التي تظهر على الشاشات في جميع أنحاء أمريكا، و30% من توزيع الأفلام الضخمة، و27% من سوق قنوات التلفزيون الأساسية.
ومن المرجح أن يستغرق الأمر شهورا للبت في دعاوى الولايات، مما يتسبب في تأخير قد يتراكم على شركة باراماونت بمئات الملايين من الدولارات من التكاليف.
وأثارت الصفقة استياء واسعاً من الممثلين والكتاب وغيرهم ممن يخشون أن تؤثر سلباً على فرص العمل.
كما عارض أصحاب دور العرض الصفقة، خشية أن يؤدي اندماج استوديوهات وارنر بروس السينمائية مع باراماونت بيكتشرز إلى انخفاض عدد الأفلام المنتجة.
وأعلنت باراماونت أن الصفقة تمكنها من زيادة الإنتاج، لا تقليله، بعد خفضها 6 مليارات دولار أمريكي من وظائف البنية التحتية والتسويق والوظائف الإدارية غير الضرورية.
وأقرت وزارة العدل الأمريكية الصفقة، قائلة إنها لا تشكل أي مشاكل تتعلق بالمنافسة.
ولم تخلُ الصفقة من الأبعاد السياسية والاقتصادية المعقدة، حيث أشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن الاندماج متوقع إتمامه في الربع الثالث من العام الجاري بعد الحصول على موافقات تنظيمية من 20 دولة .
على الجانب الإبداعي، وقع أكثر من 4 آلاف شخصية بارزة في هوليوود على حملة تندد بالصفقة، معربين عن قلقهم من تغليب مصالح قلة من النخب النافذة على حساب تنوع واستقلالية الصناعة.
ولم يتوقف صدى هذه الأزمة عند الحدود الأمريكية؛ بل امتد إلى بريطانيا، حيث ألمحت وزيرة الثقافة والإعلام ليزا ناندي إلى إمكانية التدخل في الصفقة لحماية “التعددية الإعلامية” والمصلحة العامة.
المصدر: أ ش أ
