واشنطن بوست: حرب إيران تستنزف واشنطن.. وفاتورة القتال 43.6 مليار دولار
بعد أشهر من القصف والهجمات المتبادلة، لم تعد فاتورة الحرب الأمريكية مع إيران تُقاس بعدد الصواريخ والطائرات التى أُطلقت فقط؛ فخلف العمليات العسكرية تتراكم كلفتها وتتآكل مخزونات الذخائر الدقيقة، وتتضرر القواعد الأمريكية فى الخليج، فيما ترتفع حصيلة القتلى والمصابين فى صفوف القوات الأمريكية.
وقدرت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» كلفة الحرب بنحو 43.6 مليار دولار حتى مطلع سبتمبر، بينها 28 مليار دولار تكلفة الذخائر وحدها، كشفت صحيفة «واشنطن بوست» جانبًا آخر من فاتورة الصراع، بعدما أفادت بأن عدد العسكريين الأمريكيين الذين لقوا حتفهم فى الشرق الأوسط منذ اندلاع الحرب يتجاوز الحصيلة التى أعلنها البنتاجون رسميًا.
ونقلت الصحيفة عن 6 مسؤولين أمريكيين مطلعين على بيانات الخسائر الداخلية بوزارة الدفاع، أن العدد الفعلى للقتلى 22 عسكريًا أمريكيًا على الأقل بزيادة 4 عن العدد المسجل فى قاعدة بيانات «نظام تحليل خسائر الدفاع» (DCAS)، فيما قال مسؤول سادس إن الحصيلة بلغت 23 عسكريًا منذ بدء الحرب فى 28 فبراير. وأوضح المسؤول أن الوفيات غير المعلنة ليست جميعها مرتبطة مباشرة بالقتال، لكنها شملت عسكريين كانوا موجودين فى الشرق الأوسط خلال الأعمال القتالية، كما توفى 3 متعاقدين أمريكيين فى المنطقة منذ بدء العمليات.
وحتى أمس الأول، أظهرت قاعدة بيانات البنتاجون 18 وفاة منذ بداية الصراع، منها 14 مرتبطة بالحرب عملية «Epic Fury»، الاسم الذى تطلقه إدارة الرئيس دونالد ترامب على الحرب، و4 مصنفة ضمن «العمليات الخارجية». ولا تزال هويات العسكريين الآخرين وأسباب وأماكن وفاتهم غير واضحة، فيما رفضت البنتاجون، بحسب الصحيفة، الرد على أسئلة بشأن التباين فى الأرقام.
وكشفت البيانات الرسمية كذلك عن إصابة أكثر من 820 عسكريًا أمريكيًا منذ اندلاع الحرب، بينهم مصابون بإصابات دماغية رضّية نتيجة الضربات الإيرانية على قواعد أمريكية فى الشرق الأوسط.
وأشارت «واشنطن بوست» إلى أن تقديرات «سنتكوم» البالغة 43.6 مليار دولار لا تشمل تكلفة الأضرار التى لحقت بالقواعد الأمريكية، فيما أدى استمرار العمليات إلى استنزاف مخزونات الأسلحة الدقيقة، بالتزامن مع اضطراب أسواق الطاقة العالمية عقب إغلاق إيران مضيق هرمز.
وتتزامن الكلفة المتصاعدة للحرب مع ضغوط داخل الكونجرس، بعدما انضم 7 نواب جمهوريين إلى الديمقراطيين فى تمرير إجراء يستهدف وقف القتال، بينما يتحرك مشرعون لإقرار تشريع يمنع التلاعب بالبيانات الحكومية المتعلقة بخسائر القوات.
المصدر : وكالات
