شنت القوات الإسرائيلية سلسلة من الغارات العنيفة على قطاع غزة ؛ مما أسفر عن سقوط العديد من القتلى والجرحى، في تصعيد مستمر للصراع حيث تأتي هذه الهجمات في وقت حساس حيث يُتوقع إعادة فتح معبر رفح الحدودي، الذي يُعد نقطة عبور حيوية بين قطاع غزة ومصر.
وأوضحت صحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكية أن الجيش الإسرائيلي شن سلسلة غارات جوية على قطاع غزة أمس السبت، في هجوم وصف بأنه الأعنف منذ أسابيع، ويأتي ذلك في وقت تستعد فيه إتفاقية وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس للدخول في مرحلته التالية.
ويترقب الفلسطينيون في القطاع هذه الخطوة التي قد تتيح لهم فرصة للحصول على مساعدات إنسانية ومغادرة المرضى والجرحى إلى الخارج، وسط استمرار الحصار والتوترات.
وأفاد مسؤول صحي محلي بمقتل 26 شخصًا على الأقل في الهجمات التي زعم الجيش الإسرائيلي أنها استهدفت قادة من حماس حيث قال زاهر الوحيدي المسؤول في وزارة الصحة بغزة، إن 26 شخصًا على الأقل قُتلوا في الغارات التي استهدفت عدة مواقع، من بينها مدينة غزة ومخيم للاجئين قرب مدينة خان يونس.
وكان من بين القتلى عدد من الأطفال، بحسب الوحيدي ومحمد أبو سلمية، مدير مستشفى الشفاء بمدينة غزة، الذي أفاد بأن مستشفاه استقبل بعض الجرحى والقتلى يوم السبت.
وأعلن الجيش الإسرائيلي – في بيان له – أن الغارات الجوية استهدفت قادة ومقاتلين من حماس وحركة الجهاد بالإضافة إلى منشآت أسلحة.
وأوضح البيان أن هذه الغارات جاءت ردًا على نشاطٍ وقع في اليوم السابق، حيث أفاد بخروج مسلحين من نفق في رفح، وهي منطقة تسيطر عليها إسرائيل. ووصف الجيش الإسرائيلي ذلك بأنه “انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار”.
ومن جانبها، وصفت حماس الهجمات الإسرائيلية بأنها انتهاكٌ لوقف إطلاق النار.
ووجاءت هذه الغارات قبل إعادة فتح معبر رفح البري الحيوي ، وهو جزء طال انتظاره من اتفاق وقف إطلاق النار المتفق عليه في أكتوبر الماضي.
ويسمح فتح معبر رفح الحدودي للفلسطينيين الذين فروا من الحرب الدائرة منذ عامين بين إسرائيل وحماس بالعودة إلى ديارهم لأول مرة.
وقال مسؤول إسرائيلي، للصحيفة شريطة عدم الكشف عن هويته نظراً لحساسية المعلومات، إن إسرائيل لا تزال تخطط لإعادة فتح معبر رفح خلال الأيام المقبلة.
وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار، أفرجت حماس عن المحتجزين المتبقين في غزة مقابل نحو ألفي أسير فلسطيني بينما انسحب الجيش الإسرائيلي إلى خط متفق عليه داخل غزة، ما أبقى سيطرته على نحو نصف القطاع.
ويوم الاثنين الماضي، استعادت القوات الإسرائيلية جثة آخر أسير إسرائيلي محتجز في غزة، مما مهد الطريق لانتقال وقف إطلاق النار إلى مرحلته التالية،لكن شهد قطاع غزة عدة موجات من العنف منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ، حيث يتهم كل طرف الآخر بخرق بنود الاتفاق، حسبما أفادت الصحيفة.
وتقول وزارة الصحة في غزة : إن إسرائيل قتلت أكثر من 500 شخص في غزة منذ إعلان الهدنة.
المصدر : أ ش أ

