أكد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف أن حقوق المرأة كانت محط مسيرة طويلة منذ بداية ظهور الإسلام، مشيرًا إلى أن المرأة في فترات ما قبل الإسلام، مثل الهند القديمة وجاهلية العرب، كانت محرومة من العديد من الحقوق، بما فيها حق الميراث والاعتراف الكامل بكرامتها.
وأضاف شيخ الأزهر – في كلمته بالجلسة الافتتاحية لمؤتمر استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي الذي ينظمه الأزهر اليوم بحضور رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي – أن الإسلام جاء للدفاع عن كرامة المرأة، حيث قال الرسول ” النساء شقائق الرجال” وضمن لهن حق الميراث والتعليم والعمل، مشددًا على وجوب معاملتهن بالمعروف وعدم الإضرار بهن بأي شكل من الأشكال.
وأشار إلى أن القرآن الكريم أكد على تكريم المرأة وحمايتها، فقال “ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها، وجعل بينكم مودة ورحمة”، مؤكدًا أن الزواج في الإسلام قائم على الاحترام المتبادل والعاطفة النبيلة وليس على المغالاة في المهور أو المظاهر المبالغ فيها والتي قد تسبب معاناة نفسية واجتماعية للشباب والفتيات.
وأوضح شيخ الأزهر أن الإسلام لم يفرض قيودا على حقوق المرأة بل ضمن لها الإنصاف والكرامة، مشيرا إلى أن الرسول أوجب صون كرامة المرأة وحفظ سمعتها وجعل لها حقوقها السياسية والاجتماعية بما يضمن لها مشاركة فاعلة في المجتمع.
ولفت إلى أن الإسلام حث على تيسير المهور، حيث جاء توجيه الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعدم المبالغة في المهور، واستخدام بيت المال لدعم الأسر التي تتجاوز مهورها القدرة المادية، مشددًا على أن القرآن الكريم لا يدعو إلى مغالاة المهور، وأن حق المرأة محفوظ في الزواج والتصرف بما يحقق كرامتها.
وأكد على أن المرأة المسلمة تمثل نموذجا للكرامة والاعتدال في مواجهة العادات السيئة، ومثالا للاحتفاظ بحقوقها رغم الضغوط المجتمعية، داعيا إلى ضرورة التوعية والتعليم المستمر لتعزيز مكانة المرأة في المجتمع الإسلامي.
المصدر : أ ش أ

