مجلس السلام العالمى: انسحاب إسرائيل من غزة يجب أن يتزامن مع نزع سلاح حماس
أعلن الرئيس التنفيذي لـ”مجلس السلام العالمى” فى غزة، نيكولاي ملادينوف، اليوم الجمعة، التوصل “لاتفاق بشأن التخلص من الأسلحة والانتقال لإدارة مدنية في غزة”.
كما شدد على أن “عملية الانسحاب الإسرائيلي يجب أن تسير بالتزامن التام مع التخلص من الأسلحة”.
وقال “مجلس السلام العالمى”، في بيان رسمي، “نعلن والدول الوسيطة مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة عن موافقة حماس على خارطة طريق مفصلة التي تعد إنجازاً تاريخياً إذا التزمت الحركة رسمياً وللمرة الأولى بخطة قابلة للتنفيذ”.
كما أضاف أن “خارطة الطريق تقضي بتخلي حماس عن كافة أسلحتها، وهو ما سيعقبه انسحاب إسرائيلي من قطاع غزة”، معتبراً أن “هذه الخطة تعد بتحقيق مكاسب ملموسة لسكان غزة الذين طال انتظارهم وتعزز أمن إسرائيل”.
وأشار إلى أن “تركيزنا ينصب الآن على مرحلة تنفيذ خارطة الطريق”، كاشفاً أن “اللجنة الوطنية لإدارة غزة ستبدأ قريباً الانتقال لتولي السلطة بدعم القوة الدولية للاستقرار، وستعمل على تسريع تطبيق سيادة القانون وتحسين الأوضاع الإنسانية”.
ومن جانبها، رحبت اللجنة الوطنية لإدارة غزة بالتقدم الذي أُعلن عنه بشأن خارطة الطريق، وبفتح مسار نحو الشروع في تنفيذها.
وقالت في بيان إن “هذا التطور يمثل محطة مهمة لأبناء شعبنا في قطاع غزة. فبعد سنوات من الصراع والدمار وحالة عدم اليقين، باتت الأولوية اليوم تتمثل في ترجمة هذا التقدم إلى خطوات عملية تنعكس بصورة ملموسة على حياة المواطنين اليومية”.
كما أكدت اللجنة جاهزيتها الكاملة لتحمل مسؤولياتها، موضحة أنها أنجزت، خلال الأشهر الماضية، استعدادات مؤسسية وتشغيلية واسعة النطاق لتولي إدارة القطاع، واستعادة الخدمات العامة الأساسية، وتعزيز سيادة القانون، وتيسير إيصال المساعدات الإنسانية، وقيادة جهود التعافي وإعادة الإعمار.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن الخميس التوصل إلى اتفاق بشأن “نزع سلاح حركة حماس بالكامل”، معتبراً أن ذلك خطوة متقدمة نحو تشكيل حكومة فلسطينية جديدة في قطاع غزة.
إذ كتب ترامب على شبكته تروث سوشال “اليوم، توصل مجلس السلام إلى اتفاق تاريخي لنزع سلاح حركة حماس والجماعات المسلحة الأخرى في غزة بشكل كامل. إنها خطوة هائلة نحو تحقيق السلام والأمن الدائمين”.
كما أضاف أن عملية نزع السلاح ستتم عبر “مراحل منظمة بعناية”.
وتابع “مع تقدم عملية نزع السلاح، ستنسحب القوات الإسرائيلية وستتعاون قوة الاستقرار الدولية مع قوة شرطة فلسطينية جديدة لضمان الأمن في غزة”، شاكراً الوسطاء من مصر وقطر وتركيا.
ومن جهته، قال القيادي في حماس، غازي حمد، إن موافقة الحركة على اتفاق السلام الشامل جاءت بعد مشاورات مع مختلف الفصائل الفلسطينية، “بهدف إنهاء الحرب وإنقاذ الفلسطينيين من الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها قطاع غزة”، مضيفاً أن حماس قدمت تنازلات سياسية من أجل تحقيق هذا الهدف، لكنها لن تتخلى عن مشروعها السياسي.
وفيما يتعلق بأحد أكثر بنود الاتفاق حساسية، أكد حمد أن تسليم سلاح حماس لن يتم بصورة فورية أو من جانب واحد، وإنما سيكون جزءاً من تنفيذ متبادل للاتفاق. كما أوضح أن تنفيذ هذا البند سيكون مشروطاً بالتزام جميع الأطراف بما تم الاتفاق عليه، مشيراً إلى وجود جدول زمني لتنفيذ مختلف مراحل الاتفاق، بما في ذلك البنود المتعلقة بالسلاح والترتيبات الأمنية.
وتابع أن الاتفاق ينص على انسحاب إسرائيل من كامل قطاع غزة، وفق جدول زمني سيتم الاتفاق على تفاصيله بين الأطراف خلال مراحل التنفيذ.
يشار إلى أن مسألة سلاح حماس تعد من المسائل الشائكة في إطار بنود اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في القطاع الفلسطيني منذ 10 أكتوبر (تشرين الأول). وبموجب خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي والمؤلفة من 20 بنداً، من المقرر أن تتضمن المرحلة الثانية من الاتفاق، نزع سلاح حماس والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية.
المصدر: وكالات
