يشكل الحفاظ على شعر صحي وقوي هدفاً مشتركاً بين معظم النساء اللواتي يسعين إلى تحقيقه بأساليب مختلفة.
ومع الاهتمام بحمامات الزيوت الطبيعية، أمصال غنية بالبيبتيدات، وخوذات أشعة “ليد” والاهتمام بتناول المكملات الغذائية كالبيوتين والزنك، هناك مكمل غذائي لا يحظى بالاهتمام الذي يستحقه وهو الفيتامين B3 الذي يلعب دوراً مهماً جداً في الحفاظ على صحة الشعر.
يعرف فيتامين B3 أيضاً باسم النياسين أو فيتامين PP. وهو أحد الفيتامينات الثمانية من فئة B. يتميز بكونه ضرورياً لإنتاج الطاقة من الطعام، ويلعب دوراً بالغ الأهمية في صحة الجلد والشعر، بالإضافة إلى دوره في وظائف الهضم والجهاز العصبي. يتوفر هذا الفيتامين بثلاثة أشكال مختلفة لكل منها دوره وفوائده المختلفة:
النياسين: يساعد في تحسين الدورة الدموية، كما يعمل على خفض الكوليسترول الضار ورفع الكوليسترول الجيد. وهو يعتبر الأكثر فائدة لنمو الشعر.
النياسيناميد: يستخدم على نطاق واسع في منتجات العناية بالبشرة نظراً لخصائصه المقوية لحاجز البشرة والمضادة للشيخوخة. وهو يشترك مع النياسين في خصائصه المنشطة، لكنه لا يؤثر على الكوليسترول.
الإينوزيتول هكسانيكوتينات: يعتبر أحد أشكال النياسين الذي يوفر فوائد مماثلة له دون التسبب في احمرار بشرة الوجه أو تهيجها.
كيف يدعم نمو الشعر؟
يعمل النياسين على تحسين الدورة الدموية في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك فروة الرأس. وذلك عن طريق توسيع الأوعية الدموية الصغيرة، مما يسمح بوصول المزيد من الأكسجين والمغذيات إلى بصيلات الشعر، كما أنه يساعد على توليد الطاقة الخلوية، وهو أمر حيوي لأن بصيلات الشعر من أسرع أنسجة الجسم نمواً وتحتاج إلى طاقة مستمرة.
يساعد الفيتامين B3، من خلال تعزيز وصول العناصر الغذائية إلى فروة الرأس، على تحفيز نمو الشعر، زيادة كثافته، والحد من تساقطه. إذ يؤخر هذا الفيتامين دخول بصيلات الشعر في مرحلة تراجع النمو مما يطيل بشكل فعال مرحلة النمو النشط ويحافظ على كثافة الشعر.
يحفز الفيتامين B3 إنتاج الكيراتين الذي يشكل حوالي 98 بالمئة من ساق الشعرة، مما يؤدي إلى خصلات مرنة وقوية. ويدعم هذا الفيتامين الحاجز الحامي لفروة الرأس، مما يحسن من ترطيبها ويحميها من الجفاف الذي يمكن أن يتسبب بترقق الشعر.
علامات النقص لهذا الفيتامين
يعتبر النقص الحاد بالفيتامين B3 نادر الحدوث، ولكن الانخفاض الطفيف فيه يمكن أن يتسبب أيضاً بزيادة في تساقط الشعر، الإصابة بداء الثعلبة الممتد، زيادة جفاف الشعر وتقصفه بالإضافة إلى جفاف فروة الرأس وإصابتها بالقشرة. أما الوسائل المتوفرة للتعويض عن هذا النقص فهي التالية:
المصادر الغذائية: يساهم تناول الأطعمة الغنية بالنياسين في زيادة نسبة الفيتامين B3. أما أبرز هذه الأطعمة فهي: الأسماك، والدواجن، ولحم العجل، والمكسرات، والبقوليات، والحبوب الكاملة.
المنتجات الموضعية: تتوفر أنواع من الأمصال والشامبو المدعمة بالنياسيناميد للاستعمال مباشرةً على فروة الرأس، مما قد يوفر فوائد لتنظيم إفراز الزيوت وإصلاح حاجز البشرة.
المكملات الغذائية: تعد مكملات الفيتامين B3 خياراً مناسباً لتعزيز مستوياته في الجسم. وتجدر الإشارة إلى أن الجرعات الموصى باستخدامها تختلف بين شخص وآخر، ولذلك يوصى بالعودة إلى الصيدلي أو الطبيب لتحديد الجرعة المناسبة، على أن يستمر العلاج بهذه المكملات لمدة لا تقل عن 3 أشهر.
المصدر: وكالات

