زعيم الديمقراطيين في الشيوخ الأمريكي: التركيز على مطالب المواطنين كان مفتاح فوز الديمقراطيين
قال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأمريكي، تشاك شومر، إن الجمهوريين دفعوا ثمن وقوفهم إلى جانب الرئيس دونالد ترامب في حين نجح الديمقراطيون في كسب ثقة الناخبين من خلال الاستماع إلى مخاوفهم.
ورأى شومر أن “فشل الجمهوريين في النأي بأنفسهم عن رئيس لا يحظى بشعبية كان عاملا رئيسيا آخر في موجة الدعم التي قادت الديمقراطيين نحو الفوز في ولايات تميل عادة إلى الحزب الجمهوري، مثل كارولاينا الجنوبية وتكساس”، موضحا أن “هذه النتائج تمثل تحولا جليا ستتجاوز تداعيته حدود هذه الانتخابات بكثير”.
واعتبر شومر أن انتخابات هذا الأسبوع أحدثت “إعادة تشكيل جذرية لخريطة مجلس الشيوخ، ستغير وجه أمريكا في الحاضر والمستقبل”. وأضاف: “لقد صوت الأمريكيون من أجل التغيير، والآن يتعين على الديمقراطيين تحقيق ذلك”.
وأشاد شومر بكتلته البرلمانية التي نجحت في استعادة الأغلبية وأظهرت وحدة قوية وقيادة متميزة، لافتًا إلى أن “الديمقراطيين ركزوا علي ما يريده الشعب الأمريكي واختاروا مرشحين أكفاء وكانت النتيجة تحقيق الفوز”.
وأضاف :”لقد بذل جميع أعضاء كتلتنا جهودا كبيرة وكانوا حاضرين في مختلف أنحاء البلاد”.
وأكد شومر أن الشعب الأمريكي صوت في انتخابات التجديد النصفية لصالح التغيير في الولايات المتحدة، مشدداً على ضرورة أن يحقق الديمقراطيون رغبة الناخبين التي عبروا عنها في صناديق الاقتراع.
وقال شومر في كلمة ألقاها خلال مؤتمر صحفي عقده بعد إعلان انتزاع الديمقراطيين الأغلبية في مجلس الشيوخ، وهو ما سبقه إعلان فوزهم بالأغلبية في مجلس النواب: «لقد اتخذ الجمهوريون خياراً وتبعوا (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب نحو الهاوية، فبينما كان يتحدث أحياناً عن أمور جانبية، عمد في كثير من الأحيان إلى تطبيق سياسات أدت إلى زيادة الأعباء المالية على المواطنين، سواء في تكاليف الكهرباء أو الرعاية الصحية أو أسعار السلع».
وأضاف: “لقد اختار الجمهوريون السير خلف ترامب نحو الهاوية، رغم أن سياساته فاقمت معاناة الأسر الأمريكية بشكل كبير”.
وأكد: “نشهد اليوم إعادة تشكيل جذرية لخريطة مجلس الشيوخ، وهو تغيير سيترك بصمته على أمريكا في الحاضر والمستقبل”، موضحاً أن “الأمريكيين صوتوا من أجل التغيير، والآن يقع على عاتق الديمقراطيين تحقيق ذلك”. ورداً على سؤال صحفي بشأن الرسالة التي يوجهها للحزب الجمهوري بعد الانتصارات الكاسحة التي حققها الديمقراطيون في الانتخابات النصفية، قال شومر: «آمل أن يتعلم الجمهوريون الدرس الذي غاب عنهم حتى هذه اللحظة، وهو: استمعوا إلى الشعب الأمريكي».
وأضاف: الشعب الأمربكي يريد منا التركيز على معالجة قضايا التكاليف (المعيشية) والفوضى والفساد.
وبالإضافة إلى فوز الحزب الديمقراطي بالأغلبية في غرفتي الكونجرس، شهدت الانتخابات الحالية أحداثاً دراماتيكية، مع تحقيق الديمقراطيين نصراً كاسحاً بانتزاع مقعد مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية تكساس للمرة الأولى منذ عام 1988، من خلال تمكن المرشح الديمقراطي جيمس تالاريكو من إلحاق الهزيمة بغريمه الجمهوري كين باكستون بفارق كبير. كما حققوا نصراً مفاجئاً بانتزاع مقعد مهم في مجلس الشيوخ عن ولاية كارولاينا الجنوبية، احتفظ به الجمهوريون لما يقرب من ثلاثة عقود، وذلك بعدما تمكنت الديمقراطية آني أندروز من إلحاق الهزيمة بمرشحة الحزب الجمهوري دارلين جراهام، التي اختارها الرئيس دونالد ترامب لتحل مكان شقيقها ليندسي غراهام، الذي توفي في شهر يوليو الماضي.
ومن أهم النتائج كذلك خسارة حاكم ولاية تكساس الجمهوري غريغ أبوت، الذي شغل المنصب لثلاث فترات، أمام المرشحة الديمقراطية وعضوة مجلس نواب الولاية جينا هينوخوسا، وبرزت كذلك سابقة تمثلت في تمكن الديمقراطية كيشا لانس بوتومز، التي فازت بمنصب حاكمة ولاية جورجيا، من دخول التاريخ السياسي الأمربكي كأول امرأة من أصول إفريقية تصل إلى هذا المنصب في الولايات المتحدة.
وفي ولاية فلوريدا، سيصبح النائب الجمهوري بايرون دونالدز حاكماً للولاية، مسجلاً بذلك سابقة تاريخية أخرى كأول أمريكي من أصول إفريقية يتولى هذا المنصب.
المصدر : وكالات
