سامح شكري: نعمل على إيجاد مجالات جديدة للتعاون بين مصر والعراق والأردن
أكد وزير الخارجية سامح شكري، العمل على إيجاد مجالات جديدة للتعاون بين مصر والعراق والأردن.
وقال شكري في مؤتمر صحفي مع نظيريه العراقي فؤاد حسين والأردني أيمن الصفدي بالعاصمة العراقية بغداد، اليوم الاثنين، إن هناك تطلعا لتعزيز وتسنيق المواقف بين الدول الثلاث بما يعود لمصالح الشعوب، مؤكدا أن التعاون بين الدول هو الضمانة الرئيسية لتحقيق تطلعات الشعوب.
كما قال شكري إن الإطار الثلاثي بين مصر والأردن والعراق يستهدف دعم العراق واستقراره والحفاظ على سيادته والارتقاء به بعد سنوات من التحديات، مشيرا إلى أن التوجيهات لدى البلدان الثلاثة والإرادة السياسية القوية لتعزيز هذا الإطار من التعاون المصري العراقي الأردني؛ تأتي لخدمة مصالح الشعوب الثلاثة على أرضية راسخة من التاريخ المشترك والحضارة والعلاقات التي تربطهم ليس فقط على المستوى الشعبي ولكن العلاقة الطويلة التي تربط بين المؤسسات في الدول الثلاث.
وحرص وزير الخارجية سامح شكري على تهنئة العراق وشعبه على الإنجازات التي تمت خلال المواجهة المكلفة ضد الإرهاب، بالإضافة إلى نجاحه في التغلب على هذا التحدي واستمرار العمل الدؤوب من أجل رفعة العراق واستعادته الكاملة لوضعه الإقليمي والدولي، مؤكدا استمرار العمل بين البلدان الثلاثة لتعزيز ذلك.
وأضاف شكري، أنه تم الاستماع لرؤية الرئيس العراقي برهم صالح ورئيس وزرائه، لافتا إلى أنه تم التباحث حول الأوضاع الإقليمية والأوضاع الدولية والتحديات العديدة التي تواجه الدول الثلاث، معربا عن اقتناعه بأن هذه التحديات من الممكن مواجهتها بقدر أكبر من القدرة من خلال هذا التعاون الثلاثي وبما يحقق المصالح المشتركة ويعزز من تكوين رؤى موحدة لكيفية التعامل مع هذه التحديات والتغلب عليها.
وأشار وزير الخارجية إلى أن الأطراف الثلاثة تباحثوا حول ما تم التوصل إليه من إنجاز في إطار التعاون في القطاعات المختلفة وخاصة القطاع الاقتصادي، وتشكيل الآلية التي تمكن من التنسيق بين مصر والأردن والعراق وتفاصيلها.
وأوضح شكري أنه تم التباحث بين البلدان الثلاثة بشأن العمل على استكمال ما تم إنجازه وإيجاد فرص ومجالات جديدة من التعاون تعزز هذه العلاقة والفوائد العائدة على شعوب مصر والأردن والعراق.
وأعرب شكري عن تطلعه لاستمرار العمل والتنسيق، واستمرار تعزيز الأمن القومي العربي، ليس فقط من خلال الإطار الثلاثي ولكن أيضا من خلال جامعة الدول العربية والتنسيق الوثيق بين الدول العربية.
وتابع قائلا: “إننا نجد في إطار الحفاظ على مستقبل شعوبنا ضرورة أن يكون لدينا مثل هذا التعاون ومثل هذا التنسيق والرؤية التي نعمل من أجل تدعيمها ونتطلع إلى الارتقاء بها إلى مستويات تتواكب مع تطلعات الشعوب الثلاثة والشعوب العربية بصفة عامة”.
كما أكد وزير الخارجية أن التكامل الاقتصادي بين مصر والعراق والأردن يعزز قدرات “الإطار الثلاثي” سياسيا واقتصاديا.. وقال: إن ” التكامل الاقتصادي ما بين الدول الثلاث يعزز الفائدة التي تعود على شعوبنا من المشروعات المشتركة”.
وأضاف شكري أن: “التكامل الاقتصادي فيما بيننا يعد مركزا مهما وما تدره هذه المشروعات المشتركة من فوائد على شعوب البلدين من حيث توفير فرص العمل ودفع عجلة الاقتصاد والبنية الأساسية المرتبطة بهذه المشروعات سواء في النقل والمواصلات والربط الكهربائي وما تتيحه من فرص لتكثيف القدرة الصناعية وتوفير الطاقة ربط الأنبوب والاستفادة من البنية الأساسية في الدول الثلاثة، في إطار التصدير”.
ونوه شكري إلى أن هناك تواصلا وتنسيقا بين الدول الثلاث إزاء القضايا الإقليمية والدولية باعتبارها علاقة متكاملة نسعى من خلالها إلى التأثير وتعزيز مكانتنا وقدراتنا السياسية لتحقيق الاستقرار والحفاظ على المصالح السياسية والاقتصادية المشتركة.
وأكد وزير الخارجية أهمية تنوع مراكز تصدير النفط العراقية لتحقيق المرونة الاقتصادية التي تعزز من العائد المرتبط بالمورد والثروة العراقية.
وقال وزير الخارجية : “إننا نسير بخطى واثقة وندرك ضرورة إسراع هذه الخطى حتى يظهر للشعوب الثلاثة العوائد المباشرة من ورائها.. مضيفا أن قضية الربط الكهربائي ستكون الأقرب إلى الانتهاء سواء على مستوى الربط ما بين مصر والأردن وهو قائم منذ سنوات، حيث وفر للأردن قدرا من الطاقة التي يحتاجها ، كما سيأتي بالطاقة الكهربائية للعراق، مما يساعده على الانطلاق في توسيع رقعة النشاط الصناعي وتوفير هذا الاحتياج من الطاقة للمواطن”.
وأشار شكري إلى أن البنية الأساسية والدعم الحكومي يشجعان المستثمرين في كل من مصر والأردن، معتبرا أن هذا الأمر بمثابة إطار واعد يجب العمل على تكثيف الجهود من أجل تحقيقه وتذليل أي عقبة تواجهه، مؤكدا أن تجاوز العقبات يتم من خلال الإرادة السياسية والتوافق والتنسيق والمتابعة، لافتا إلى أن أهداف الزيارة تتضمن العمل على تقييم الجمود حتى نستطيع أن نتجاوز أي عوائق بحيث ترتبط الأمور بوتيرة أسرع.
وفي ختام كلمته أعرب وزير الخارجية، عن خالص شكره وتقديره لنظيره العراقي فؤاد حسين، متمنيا دوام التواصل بشكل دوري لتعزيز التعاون ما بين البلدان الثلاثة.

من جهته، أكد وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، أنه بحث مع الجانب المصري والأردني، مستقبل العمل المشترك في الإطار الثلاثي، وكيفية التعاون والعمل في بناء التكامل الاقتصادي وكيفية مواجهة خطر الأمن الغذائي.
وقال حسين إن “هذه الزيارة تعد ضمن السياقات الموجودة بين الإطار الثلاثي (العراق ومصر والأردن)، وذلك لعقد اجتماعات مستمرة حول قضايا تخص البلدان الثلاثة والمنطقة والعالم”.
وأضاف أن دول المنطقة تواجه الفترة الحالية تحديات كبيرة وعديدة، فبعد مواجهة جائحة كورونا، بدأت تتعرض المنطقة لتحد ليس أقل خطرا وهو الأزمة الروسية الأوكرانية، والتي رغم علاقتها الجغرافية بأوروبا، إلا أن تداعياتها تؤثر على الكثير من الدول والعديد من المجتمعات، ومن ضمنها المجتمعات والدول في المنطقة العربية.
وأشار إلى أنه تم دراسة أبعاد وتأثيرات العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، على الوضع السياسي والاقتصادي، والتضخم في الأسواق، وتأثيرها على أزمة الطاقة وارتفاع أسعارها ومنها النفط والغاز وما يترتب على ذلك من تأثيرات على مجتمعاتنا.
ولفت وزير الخارجية العراقي إلى أنه تم التطرق إلى مجموعة من القضايا التي تخص المنطقة ومناقشة كيفية العمل والتخطيط والتنظيم المشترك في مواجهة هذه التحديات، فضلا عن التحدث في الإطار الثلاثي عن العلاقات والاجتماعات الأخيرة بين الوزارات القطاعية وتحديد النتائج التي وصلت إليها هذه الاجتماعات.
وأكد حسين أن هناك تطورا مستمرا ونتائج ملموسة للعلاقات الثنائية، منوها إلى أنه تم بحث مستقبل العمل المشترك وكيفية التعاون والعمل في بناء التكامل الاقتصادي وكيفية مواجهة خطر الأمن الغذائي.
وقال وزير الخارجية العراقي، إن الوزيرين شكري والصفدي اتفقا -عقب سلسلة اجتماعات مع الرئيس العراقي، برهم صالح، ورئيس مجلس النواب العراقي، محمد الحلبوسي، ورئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، – على استمرار التشاور وتواصل اللقاءات من أجل بناء هيكلية أو مؤسسات لهذا الإطار الثلاثي وعلى ضوئها سيتم التخطيط مستقبلا للعمل المشترك بين العراق ومصر والأردن.

بدوره، أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي ضرورة التعاون المشترك بين كل من مصر والأردن والعراق من أجل زيادة القدرة على مواجهة التحديات الكثيرة والمتنامية في المنطقة.
وقال الصفدي إن “أبرز التحديات التي تواجهنا ترتبط بتبعات الأزمة الأوكرانية وانعكاساتها على الأمن الغذائي والطاقة وأسعار السلع وأيضا فيما يتعلق بالتحديات الإقليمية التي نعمل جميعا من أجل تجاوزها وبالتالي تحقيق الأمن والاستقرار والسلام الذي نحتاجه جميعا”.
وأضاف أن الأردن ومصر والعراق ماضون في التعاون، والرؤى واضحة والإرادة صلبة والعمل ممنهج ومستمر، مشددا على وقوف الدول الثلاث إلى جانب العراق الشقيق بكل الطاقات وبكل الإمكانات في مواجهة كافة التحديات، قائلا إن: “أمن العراق أمننا واستقرار العراق استقرارنا، وإنجاز العراق هو إنجاز لنا جميعا”.
وتابع وزير الخارجية الأردني: “إننا نرى في آلية التعاون الثلاثي سبيلا في تعظيم قدراتنا المشتركة على الإنجاز وعلى مواجهة التحديات، موضحا أنه خلال القمم التي تمت قطعنا مسافات واسعة باتجاه تعريف الفرص التي يمكن أن نعمل معا عليها سواء في قطاعات التجارة والصناعة والاقتصاد والنقل البري والربط الكهربائي”.
وأضاف أنه تم التوافق بشكل أساسي على خطوة باتجاه تأسيس أعمق لهذا التعاون عبر إنشاء آلية تضمن متابعة حثيثة ومستمرة وناجعة للإنجاز الذي يتم.
وأشار إلى أنه تم الحديث في الوضع الإقليمي والجهود المشتركة من أجل تعزيز الأمن والاستقرار، وتم التحدث في القضية الأساسية وهي القضية الفلسطينية وجهود الدول الثلاث المستمرة من أجل دعم الأشقاء الفلسطينيين في سعيهم للحصول على حقوقهم المشروعة كاملة وفي مقدمتها حقهم في الحرية والدولة المستقلة ذات السيادة على ترابهم الوطني وعاصمتها القدس المحتلة.
وأكد وزير الخارجية الأردني أنه في ضوء التحديات المتعاظمة يجب أن يتعاظم جهدنا وعملنا المشترك وأمامنا خريطة طريق واضحة لتحقيق خطوات عملية باتجاه إنجاز المزيد من التعاون.
المصدر: وزارة الخارجية + أ ش أ



