أعلن المدير العام لمجموعة “غازبروم” الروسية العملاقة أليكسي ميلر، اليوم الجمعة، اكتمال بناء خط أنابيب غاز “نورد ستريم 2” الذي يربط روسيا بألمانيا، متجاوزا بذلك عقبات عدة منها تهديدات بفرض عقوبات أمريكية وتوترات جيوسياسية.
ومن المفترض أن يضاعف خط الأنابيب الممتد تحت مياه بحر البلطيق عمليات تسليم الغاز الروسي إلى ألمانيا، المروّج الرئيسي للمشروع.
لكن بالنسبة لمنتقديها في أوروبا وكذلك الولايات المتحدة، فالمشروع سيزيد على المدى الطويل اعتماد الدول الأوروبية في مجال الطاقة على روسيا الخصم الاستراتيجي الكبير بالنسبة للدول الغربية.
ولم تكف المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن تأكيد أن نورد ستريم ليس سوى مشروع تجاري بحت بدون بُعد سياسي.
ويمتد هذا الأنبوب الذي تبلغ قدرة نقله 55 مليار متر مكعب من الغاز في العام، على 1230 كيلومتراً تحت مياه بحر البلطيق وهو الطريق نفسه الذي يمتدّ عليه مشروع “نورد ستريم 1” الذي وضع في الخدمة منذ العام 2012.
وعلى مدى سنوات، تواجهت واشنطن وبرلين بشأن المشروع والأوروبيون في ما بينهم، كذلك روسيا وأوكرانيا، حليفة الغرب في مواجهة موسكو التي ترى أن تشغيل خط الأنابيب يُضعف موقعها.
وأخيرا سمح تغيير واشنطن موقفها بعد وصول جو بايدن إلى البيت الأبيض، بالتوصل إلى تسوية ألمانية أمريكية لمحاولة وضع حد لهذا الخلاف.
وتعتبر أوكرانيا أن الأنبوب قد يحرم كييف على المدى الطويل من مبلغ سنوي قدره 1,5 مليار دولار على الأقل تجنيه حالياً من عبور الغاز الروسي في أراضيها نحو أوروبا، بالإضافة إلى أنه يقوّض نفوذها إزاء خضمها الروسي.
وأكدت المستشارة أواخرأغسطس من أوكرانيا أن بلادها ستفعل كل ما بوسعها لتمديد عقد العبور الروسي الأوكراني الذي ينتهي العمل به العام 2024. وأبلغها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي أنه يعتبر نورد ستريم 2 بمثابة “سلاح جيوسياسي خطير”.
المصدر: الفرنسية (أ ف ب)

