عقد مجلس الأمن جلسة حول تطورات الأوضاع في أفغانستان بعد سيطرة حركة طالبان على كابل وانهيار الحكومة الأفغانية.
ودعا مندوب أفغانستان لدى الأمم المتحدة، غلام إيزاكزاي، لعدم الاعتراف بسلطة حركة طالبان مؤكدا أن بلاده تواجه مصيرا مجهولا.
وقال في كلمته، “أخشى من حرب أهلية، فحركة طالبان تنهب كابل الآن والسكان خائفون”، كما أكد أن طالبان بدأت بتفتيش المنازل في العاصمة الأفغانية، داعياً لحماية المؤسسات في البلاد، وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وطالب ممثل أفغانستان أمام مجلس الأمن، بتشكيل حكومة انتقالية من أجل السلام، مبيناً أن طالبان حنثت بوعودها أكثر من مرة.
من جانبه، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المجتمع الدولي إلى الاتحاد لحل الوضع في أفغانستان، والسماح بإيصال المساعدات الإنسانية، مطالباً طالبان باحترام حقوق الإنسان والدبلوماسيين والمواقع الدبلوماسية.
كما شدد على الاستمرار في دعم شعب أفغانستان، وقال “لدينا تقارير تفيد بانتهاكات لحقوق الإنسان في أفغانستان”، مضيفاً “علينا ضمان عدم تحول أفغانستان مجددا كملاذ آمن للمنظمات الإرهابية”.
كما دعا غوتيريش طالبان لممارسة أقصى درجات ضبط النفس لحفظ الأرواح، وطالب كل دول العالم لاستقبال اللاجئين الأفغان والتخلي عن ترحيلهم.
بدورها أكدت المندوبة الأمريكية في الأمم المتحدة، ليندا غرينفيلد، أنه من حق أي مواطن أفغاني الحياة بأمن وسلام، داعية حركة طالبان لحماية المدنيين، وحماية الأقليات.
كما شددت على ضرورة ضمان عدم تحول أفغانستان لقاعدة للإرهاب.
أما مندوبة فرنسا بالأمم المتحدة فدعت للوقف الفوري لإطلاق النار ومحاسبة كل المتسببين في العنف بأفغانستان. بينما وصف مندوب بريطانيا، ما يحدث في أفغانستان بأنه مأساة كاملة.
وقال في كلمته “أفعال طالبان تناقض أقوالها في المفاوضات، طالبان تقوم بانتهاكات ضد المدنيين”، مؤكداً أن حماية الأقليات في أفغانستان ضرورة.
من جانبه، أكد ممثل النرويج بالأمم المتحدة أودلينج كوفالهيم، أن أي حكومة أفغانية يجب أن تلتزم بحقوق الإنسان، وقال “يجب حماية حقوق الأقليات هناك، تقاريرنا تشير لانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في أفغانستان، المدنيون تضرروا بشدة من العنف”.
كما أكد أن بلاده ستحكم على طالبان بأفعالها لا بأقوالها، وتابع “يجب البدء في مباحثات عاجلة بين الأطراف الأفغانية”.
إلى ذلك، أكد ممثل إستونيا بالأمم المتحدة أن التعاون مع أي حكومة أفغانية مرهون بالتزامها بحقوق الإنسان.
وقال “الحل السياسي هو الوحيد للسلام في أفغانستان”، مؤكداً أن الشعب الأفغاني يستحق السلام.
يشار إلى أنه في غضون عشرة أيّام، تمكّنت طالبان من السيطرة على كامل المناطق الأفغانيّة تقريباً وسيطرت على القصر الرئاسي في كابل.
وفر الرئيس أشرف غني من البلاد الأحد مع دخول المسلحين المدينة قائلاً إنه آثر تجنب سفك الدماء، في حين تكدس مئات الأفغان بمطار كابل أملاً في مغادرة البلاد هربا من قبضة الحركة المتشددة.
وكانت الحركة شنت هجوماً واسع النطاق في مايو، مع بدء الانسحاب الكامل للقوّات الأجنبيّة وخصوصاً الأمريكية من البلاد، بعد عقدين على إزاحتها من الحكم من قبل ائتلاف بقيادة الولايات المتحدة إثر هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001.
المصدر: وكالات

