أعلن الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن عن تشكيل فريقه الاستشاري لمواجهة فيروس كورونا، ضمن خطته لمكافحة الوباء الذي تفشى في الولايات المتحدة.
وفور إعلان فوزه بالانتخابات، أعلن بايدن، أنه سيبدأ في التركيز على مكافحة تفشي فيروس كورونا، الذي أصاب أكثر من 10 ملايين أميركي وتسبب بوفاة أكثر من 237 ألفا.
وقال بايدن إن تركيزه الأول ينصب على السيطرة على جائحة فيروس كورونا، وسيسعى لفرض الكمامات في أنحاء البلاد، وهو تغيير يقول خبراء الصحة إنه يمكن أن ينقذ آلاف الأرواح، لكن سلطته القانونية لفرض هذا ليست واضحة.
وتعهد بشراكة جديدة بين القطاعين العام والخاص يطلق عليها اسم “مجلس فحوص الجائحة” تكون مسؤولة عن تعزيز إنتاج أدوات الفحص وإمدادات المعامل، فضلا عن تنسيق الحصول على تلك الخدمات، كما تعهد بإتاحة فحوص وعلاج ولقاحات مرض كوفيد-19 مجانا لكل الأميركيين.
وقال في اجتماع مع فريقه الطبي الانتقالي “شكلت اليوم مجلسا استشاريا لمواجهة كورونا، علينا الاتحاد من أجل القضاء على كورونا، وبعد التوصل للقاح سنقوم بتوزيعه بشكل عادل”.
وأضاف “بالإمكان إنقاذ آلاف الأرواح بارتداء الكمامات نريد العودة إلى حياتنا الطبيعية”، مشددا على أن العلاج يجب أن يحظى بموافقة الخبراء والعلماء.
هذا ويتكون أعضاء فريق العمل الخاص بفيروس كورونا من 13 مختصاً، وهم مجموعة مكونة بالكامل من الأطباء وخبراء الصحة، في إشارة إلى نيته السعي إلى نهج قائم على العلم للسيطرة على الوباء.
كما سيكون لفريق بايدن ثلاثة رؤساء مشاركين: وهم فيفيك إتش ميرفي، الجراح العام خلال إدارة باراك أوباما، ورئيس إدارة الأغذية والعقاقير ديفيد كيسلر، وأيضاً مارسيلا نونيز سميث العميد المشارك لأبحاث العدالة الصحية في كلية الطب بجامعة ييل وفق ما نقلته صحيفة “واشنطن بوست”.
جاء ذلك بعدما عقد بايدن، اليوم، اجتماعا لفريق عمل يختص بالتصدي لفيروس كورونا، وذلك لتدارس المشكلة الأولى التي تواجهه عندما يتولى منصبه في يناير.
واجتمع بايدن في وقت سابق اليوم، بمجلس استشاري على رأسه كبير الأطباء السابق فيفيك ميرفي، ورئيس إدارة الأغذية والعقاقير ديفيد كيسلر، وذلك لبحث أفضل السبل لاحتواء الجائحة.
وأمس، كشف متحدث باسمه أن مستشاري الرعاية الصحية للرئيس المنتخب أجروا محادثات مع المسؤولين التنفيذيين لصناعة الأدوية في برنامج للحكومة الأميركية للتعجيل بالتوصل لعلاج محتمل لمرض كوفيد-19.
ومن المتوقع أن يبدأ الرئيس الجديد بسن قانون لتمويل حملة اختبار وطنية، وكذلك جعل وضع الكمامات إجباريا، وأيضاً صناعة منتجات ومعدات طبية، وبالطبع العمل على توفير لقاح مجاني للجميع مستقبلا.
من جهة أخرى، كان بايدن أبدى ترحيبه بإعلان شركتي فايزر الأمريكية وبيونتيك الألمانية، ثبوت فعالية لقاح طورتاه بنسبة 90% في الوقاية من فيروس كورونا.
وقال بايدن في بيان الاثنين:”الإعلان بشأن اللقاح ضد كوفيد-19 يعطي أملاً لكن المعركة لا تزال طويلة، رغم الأنباء عن لقاح فايزر فإن الأمر سيستغرق شهورا قبل أن يكون هناك تطعيم على نطاق واسع في أمريكا”.
وأضاف “أهنئ النساء والرجال اللامعين الذين ساهموا في تحقيق هذا الاختراق وفي إعطائنا سببا للشعور بالأمل، لكن من المهم أيضاً في الوقت نفسه الإدراك أن انتهاء المعركة ضد كوفيد-19 سيستغرق أشهراً إضافية”.
بدوره، غرد الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترمب على تويتر بعد دقائق من إعلان الشركتين عن الأمر، قائلا: “البورصة تسجّل ارتفاعاً كبيراً، لقاح في الطريق قريبًا. فعال بنسبة 90% حسب التقارير. نبأ سار!
وكانت شركة صناعة الأدوية الأميركية فايزر أعلنت في وقت سابق أن لقاحها التجريبي ضد كورونا فعال بأكثر من 90%، وهو ما يمثل انتصارا كبيرا في المعركة ضد الوباء الذي أودى بحياة أكثر من مليون شخص ودمر الاقتصاد العالمي وقلب أنماط الحياة اليومية رأسا على عقب.
وتعد شركة فايزر وشريكتها، شركة التكنولوجيا الحيوية الألمانية بيونتيك، أول شركات الأدوية التي تنشر بيانات ناجحة من تجربة سريرية واسعة النطاق للقاح فيروس كورونا. وقالت الشركتان إنهما لم تجدا حتى الآن مخاوف خطيرة تتعلق بالسلامة، وتوقعتا الحصول هذا الشهر على تصريح أميركي لاستخدام اللقاح في حالات الطوارئ.
كما أوضحتا أنه إذا حصلتا على التصريح فسيكون عدد الجرعات محدودا في البداية.
إلى ذلك، قال ألبرت بورلا الرئيس التنفيذي لشركة فايزر: “اليوم يوم عظيم للعلم والإنسانية. وصلنا لهذا الإنجاز الحاسم في برنامج تطوير اللقاحات، في وقت يحتاجه العالم بشدة مع تسجيل معدلات الإصابة أرقاما قياسية جديدة واقتراب المستشفيات من الامتلاء ومكافحة الاقتصادات من أجل إعادة الفتح”.
يشار إلى أنه لا تزال هناك أسئلة عديدة بلا جواب بما في ذلك الفترة التي يوفر فيها اللقاح حماية. ومع ذلك فإن تلك الأخبار تتيح الأمل في أن لقاحات كوفيد-19 الأخرى قيد التطوير قد تثبت فعاليتها أيضا.
المصدر: وكالات

