إعلان حظر التجول بعد سقوط قتلى في اشتباكات مسلحة واحتجاجات بالعراق
بلغت حصيلة القتلى في مظاهرات العراق 19 قتيلا، وفق ما أفادت مصادر أمنية وطبية، فيما تتواصل الاحتجاجات التي توسعت خارج بغداد، ولاسيما في منطقة الجنوب.. حيث يحتج المتظاهرون ضد البطالة والخدمات المتردية.
وقد لقى خمسة متظاهرين مصرعهم اليوم في جنوب العراق ، وأوضحت مصادر أمنية أن أربعة قتلى سقطوا في مدينة العمارة كبرى مدن محافظة ميسان بجنوب البلاد، في حين سقط قتيل آخر في محافظة ذي قار الجنوبية حسب مصدر طبي.
وقد تجمع المتظاهرين في وسط بغداد رغم حظر التجول الذي دخل حيز التنفيذ فجرا، في اليوم الثالث من الاحتجاجات المطلبية الدامية.
و أفادت مصادر الشرطة بأن حظر التجول فُرض في ثلاث مدن بجنوب العراق في حين فتحت قوات مكافحة الإرهاب النار على محتجين حاولوا اقتحام مطار بغداد وانتشرت في مدينة الناصرية في الجنوب بعدما ”فقدت“ الشرطة ”السيطرة“ بعد تبادل لإطلاق النار بين محتجين وقوات الأمن.
وقال عادل عبد المهدي رئيس وزراء العراق في بيان ”بيان القائد العام للقوات المسلحة العراقية: منع التجوال التام في بغداد من الساعة الخامسة صباح يوم الخميس وحتى إشعار آخر“.
وأضاف أنه سيجري ”استثناء المسافرين من وإلى مطار بغداد وعجلات الاسعاف والحالات المرضية من قرار حظر التجوال“ ، وسيتم أيضا ”استثناء العاملين في الدوائر الخدمية كالمستشفيات ودوائر الكهرباء والإسالة من قرار حظر التجوال“، وقال عبد المهدي إن المحافظين هم المناطون باتخاذ القرار الخاص بإعلان حظر التجول في محافظاتهم.
وقد أفادت قناة (السومرية نيوز) صباح اليوم الخميس بانقطاع خدمة الانترنت في عموم المحافظات العراقية.
هذا وقد توسعت الاحتجاجات منذ الثلاثاء لتشمل مدن جنوب البلاد، المنددة بالفساد والبطالة وتردي الخدمات. ويبدو هذا الحراك حتى الساعة عفويا، إذ لم يعلن أي حزب أو زعيم سياسي أو ديني عن دعمه له، في ما يعتبر سابقة في العراق.
لكن امس الأربعاء، قرر الزعيم الشيعي مقتدى الصدر وضع ثقله في ميزان الاحتجاجات، داعيا أنصاره الذين سبق أن شلوا مفاصل البلاد في العام 2016 باحتجاجات في العاصمة، إلى تنظيم “اعتصامات سلمية” و”إضراب عام”، ما أثار مخاوف من تضاعف التعبئة في الشارع.
ولم تمتد التحركات إلى المحافظات الغربية والشمالية، خصوصا المناطق السنية التي دمرتها الحرب ضد تنظيم “داعش”، وإقليم كردستان العراق الذي يتمتع بحكم ذاتي.
وفي أماكن أخرى من العاصمة وفي مدن عدة، يواصل المحتجون إغلاق الطرقات أو إشعال الإطارات أمام المباني الرسمية في النجف أو الناصرية جنوبا.
وأعلن مجلس محافظة بغداد أنّه قرّر تعطيل العمل الخميس في كل الدوائر التابعة له، الأمر الذي سيسمح لقوات الأمن بتعزيز نفسها وتشديد قبضتها في مواجهة المتظاهرين.
المصدر : أ ف ب
