تفقد الرئيس عبد الفتاح السيسى اليوم “السبت” المشروع القومي للصوب الزراعية ضمن المرحلة الثانية من قطاع محمد نجيب للزراعات المحمية، والذي يشمل 1300 صوبة زراعية على مساحة 10 آلاف فدان.
وقد استمع الرئيس السيسي إلى شرح مفصل من اللواء محمد عبد الحي محمود رئيس مجلس إدارة الشركة الوطنية للزراعات المحمية عن الصوب الزراعية بقاعدة محمد نجيب أوضح خلاله أن بداية إنشاء الصوب بالقاعدة كانت 186 بيتا زراعيا تقليديا تم إنشاء الواحد على مساحة 1.1 فدان ، ثم تعاونا مع شركة “روفيبا” الاسبانية ونفذنا نماذج جديدة لم تكن موجودة في مصر على مساحة 750 فدانا، منهم 16 بيتا شبكيا مساحة الواحد 12 فدانا ، و40 بيتا زراعيا عالي التكنولوجيا مساحة الواحد 3 أفدنة و 60 بيتا زراعيا متوسط التكنولوجيا متوسط مساحة الواحد 3 أفدنة ، وقد طلبنا حق الملكية الفكرية من شركة “روفيبا”وبالفعل سمحوا لنا بذلك وانتاجنا ال1000 بيت زراعي بتكنولوجيا مصرية 100% تم نقلها عن التكنولوجيا الاسبانية.
وأشار الى أنه تم استيراد للبيت الزراعي المواتير العلوية والمدافىء فقط ، مضيفا أن المسافات البينية تم زراعتها بأشجار الزيتون والبطيخ ، ولدينا حقول تجارب للبذور التي سننتجها لصالح السوق المحلي في مصر في القاعدة وفي العاشر من رمضان والفيوم وابو سلطان .
وأضاف أن قطاع البذور هو الأول من نوعه في الشرق الاوسط وافريقيا وسيوفر نحو 4.7 مليار بذرة سنويا مما يؤدي إلى تقليل الفاتورة الاستيرادية.
وعقب ذلك تفقد الرئيس عبد الفتاح السيسي أحدى الصوب الزراعية بقاعدة محمد نجيب ، حيث استمع الرئيس السيسي إلى شرح مفصل من المهندس محمد عبود عبد الرحمن المسؤول عن البيوت الشبكية بالقطاع .
وقال عبد الرحمن إنه يوجد في القطاع 16 بيتا شبكيا ، مساحة البيت الشبكي الواحد 12 فدانا بإجمالي 192 فدانا ، يتكون من هيكل معدني مغطى بشبك مانع لدخول الحشرات والآفات الزراعية.
وأضاف أن البيوت الشبكية مزودة بمحطة أرصاد جوية خارجية تقوم بقياس درجة الحرارة والرطوبة وسرعة الرياح ومتصلة بوحدة تحكم آلي، هذه الوحدة متصل بها عدة منظومات داخل البيت الزراعي وهي عبارة عن منظومة الضباب متوسط الضغط والتي تتحكم في نسبة الرطوبة ودرجة الحرارة داخل البيت الزراعية، مبينا أن تلك المنظومة قادرة على خفض درجة الحرارة 7 دجات مئوية خلال 10 دقائق .
وكذلك يوجد منظومة التظليل وتقوم بتعديل شدة الإضاءة ودرجة الحرارة داخل البيت الزراعي ، وأيضا منظومة الري والتسميد والتي تعمل آليا وفقا لشدة الإضاءة ودرجة الحرارة وبالتالي رفع كفاءة استخدام المياه والأسمدة إلى أقصى درجة ممكنة .
وأشار إلى أن معدل إنتاج الفدان داخل البيت الزراعي يصل إلى 25 طنا مقارنة بالأرض المكشوفة التي يصل فيها الإنتاج من 5 إلى 6 أطنان في الفدان الواحد تحت نفس الظروف من مياه الري والأسمدة.
وبين أنه تم زراعة أحد البيوت الزراعية بمحصول ” الكوسا” تاريخ الزراعة 28 يوليو 2019 على أن يكون تاريخ بداية الإنتاج سبتمبر القادم .
كما تفقد الرئيس عبد الفتاح السيسي منطقة الخدمة بالصوب الزراعية، حيث استمع الرئيس السيسي إلى شرح تفصيلي من المهندس خالد فوزي أحمد مدير القطاع الإسباني في قطاع محمد نجيب الزراعي حول عمل منطقة الخدمة .
وأوضح أحمد أن المنطقة تقع على مساحة 2016 متر مربع تخدم 24 فدانا تنقسم إلى قسمين متماثلين كل قسم يتكون من 3 خزانات مياه سعة الخزان الواحد 114 مترا مكعبا مياه ، 5 خزانات تسميد سعة الخزان الواحد 3000 لتر مياه وسماد،
وأشار إلى أنه يتم الري والتسميد داخل البيوت الزراعية عن طريق وحدة الري والتسميد الآلي، بالإضافة إلى وحدة التحكم الآلي في المناخ والتي بدورها تتحكم في الأنظمة الداخلية في البيوت الزراعية .
وعقب ذلك..استمع الرئيس السيسي إلى أستاذ ورئيس قسم الكيمياء الحيوية بكلية الزراعة جامعة عين شمس والمستشار العلمي للشركة الوطنية للزراعات المحمية حول صوبة زراعية مقامة على مساحة 3 أفدنة تحوي محصول الخيار الصيفي والخيار قصير الأجل.
وأشار إلى أن الانتاجية المستهدفة من البيت الزراعي هي 120 طنا يتم انتاجهم في الفترة ما بين أغسطس إلى أكتوبر، منوها إلى أن البيت الزراعي يتميز عن البيوت الزراعية التقليدية حيث يحتوي على عدة منظومات، منها أنه يؤدي إلى توفير مناخ مثالي حول النبات ينجم عنه الحصول على انتاج جيد ، كما يقلل من نسبة الاصابة بالآفات، ونقوم بذلك بتقديم إنتاج صحي وآمن للمواطنين.
وتساءل الرئيس السيسي، هل تم عمل رقمنة للمشروع بأكمله؟ أي كل الداتا التى تخرج من كل صوبة بالتوقيتات الخاصة بها وبانتاجها وبالقائمين على العمل فيها، أجاب رئيس قسم الكيمياء قائلا: ” إننا نطبق اشتراطات الجلوبال جاب، ومن ضمن الاشتراطات أن كل بيت زراعي يكون له سجل يومي يوضح عدد العاملين علاوة على الانتاج والمواد الكيميائية التى تم استخدامها وكل هذا يتم تجميعه في كل بيت زراعي ويتم ادخاله على قاعدة بيانات مبرمجة آليا في أجهزة الكمبيوتر.
وقال الرئيس السيسي، “أنا أتكلم عن تخزين كل المعلومات داخل الجهاز للتعرف على المشروع كله، عندي 100 ألف فدان ، الصوب الموجودة فيهم تقدر بكم ، كم عدد العالمين فيهم، والانتاج اليومي بتاعهم قد إيه، والمشاكل التي تم مواجهتها قد أيه، أنا بتكلم عن الموضوع كله ولابد أن لا يكون هناك تدخل بشري لا فكسات ولا أي حاجة ..لابد من تسجيل الكلام ده في نفس الجهاز، من فضلكم لو ما كنش الكلام ده بيتعمل تعالوا نعمل كده”.
كما تفقد الرئيس عبدالفتاح السيسي صوبة محصول الفلفل الألوان.. واستمع الرئيس إلى شرح حول الصوبة المقامة على مساحة 12 ألفا و144 مترا مربعا، والتي تقدر بحوالي 3 أفدنة، وهي صوبة متوسطة التكنولوجيا مزودة بوحدة تدفئة وشبابيك وستائر.
وتنتج الصوبة فلفل ألوان أصفر وأحمر بإجمالي إنتاج يقدر بنحو 180 طنا، ويتم اتباع الطرق الصحية في الزراعة، طبقا للمواصفات العالمية للحصول على غذاء صحي وآمن للشعب المصري.
وعلق وزير التموين الدكتور علي مصيلحي قائلا: “إنه تمت إتاحة كافة السلع والخضروات التي أنتجتها الصوب على مستوى الجمهورية، مما أدى إلى عدم ارتفاع أسعار الخضروات خلال الموسم الماضي”، مشيرا إلى أن سعر كيلو الطماطم وصل إلى 2 جنيه في معرض أهلا رمضان ، والآن هو مستقر في الأسواق على 3 جنيهات، والفلفل الألوان سعره ما بين 4 إلى 5 جنيهات من جهاز الخدمة الوطنية التابع للقوات المسلحة، ويعرض فلفل الألوان في كافة الأسواق المصرية.
ووجه الرئيس السيسي سؤالا لوزير التموين قائلا: “وإيه اللي خلى سعر اللحمة ينخفض؟”، فأجاب الوزير: “إن الطلب على اللحوم كان أكثر من المعروض فسعرها ارتفع ووصل إلى 140 و 150 للبلدي؛ وعندما الإنتاج أصبح متاحا، أصبح هناك متاحا من اللحوم بنفس الجودة بسعر 110 و 120، وذلك بالتعاون مع دولة السودان الشقيقة، حيث يتم عرض كيلو اللحم السوداني المذبوح في مصر بـ85 جنيها والمستورد المجمد من 60 إلى 76 جنيها وسعر كيلو اللحم البرازيلي من 100 إلى 110 جنيهات، موضحا أن جهاز الخدمة الوطنية يعرض المنتجات بأسعار مختلفة.
وقال وزير التموين إن الوزارة تعمل على اتاحة متناسبة للمنتجات بدون أي تدخلات، مشيرا إلى أن المواطن سيجد المنتجات متاحة.
وأشار إلى أنه تم ضبط عملية الاستيراد مع توازن أسعار السوق حتى لا يضار المنتج الصغير بالتنسيق مع جهاز الخدمات.
وعلق الرئيس السيسي قائلا ” أنا أريد أن تعمل الناس جميع مع بعضها دون أن يضر أحد” .
من جانبه، قال الدكتور عز الدين أبو ستيت، وزير الزراعة واستصلاح الأراضى، إن الدولة دعمت صغار المزارعين بحوالى 600 مليون جنيه، وعملية الاستيراد مع توازن الأسعار ومع عرض منتجات جهاز الخدمة الوطنية.

