رئيسة سلوفينيا: نتطلع لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع مصر والبناء على الصداقة التاريخية بيننا
أكدت رئيسة جمهورية سلوفينيا ناتاشا موسار، أن العلاقات السياسية بين مصر وسلوفينيا على مستوى رفيع للغاية، معربة عن تطلعها إلى أن تنعكس الصداقة الممتدة بين البلدين على علاقاتهما الثنائية في مختلف المجالات، خاصة الاقتصادية.
وقالت رئيسة سلوفينيا – خلال لقاء تليفزيونى – إن المسافة الجغرافية تمثل تحديًا دائمًا أمام التعاون الاقتصادي، مشيرة إلى أن بلادها، رغم كونها سوقًا صغيرة، تجمعها بمصر العديد من الأمور المشتركة، ويمكنها تقديم خبراتها في مجالات الاقتصاد الدائري والسياحة المستدامة.
وأضافت أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ 310 ملايين يورو خلال عام 2025، فيما وصل إلى 247 مليون يورو خلال النصف الأول من العام الجاري وحده، موضحة أن هذه الأرقام قد تبدو صغيرة، لكنها جيدة عند النظر إليها في ضوء حجم الاقتصاد السلوفيني وعدد سكان البلاد.
وأشارت إلى أن التعاون بين الموانئ المصرية وميناء كوبر السلوفيني، الذي يعد أكبر ميناء في المنطقة، يمتد إلى نحو 40 عامًا، مؤكدة أن هذه الشراكة طويلة الأمد تمثل أحد مجالات التعاون بين البلدين.
وشددت رئيسة سلوفينيا على أن هناك الكثير من العمل الذي لا يزال يتعين القيام به لتعزيز العلاقات الاقتصادية، لافتة إلى أن التبادل العلمي، خاصة بين الشباب، والذكاء الاصطناعي، يمثلان مجالين مهمين لتعزيز الشراكة بين البلدين.
وأوضحت أن هناك مجالات أخرى يمكن لمصر وسلوفينيا تبادل الخبرات فيها، من بينها إدارة الموارد المائية، مشيرة إلى أن مصر لديها أكبر محطة للطاقة الشمسية على وجه الأرض، وهو ما يفتح مجالات عديدة لتطوير التعاون بين الجانبين.
وأعربت رئيسة جمهورية سلوفينيا عن ثقتها في أن تسهم زيارتها إلى مصر في تحقيق نتائج إيجابية على صعيد التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وأعربت رئيس جمهورية سلوفينيا ناتاشا موسار عن تطلع بلادها لتعزيز الشراكة مع مصر في عدة مجالات تشمل الذكاء الاصطناعي، والسياحة، والبحث العلمي.
واعتبرت موسار، أن الذكاء الإصطناعي أصبح واقعا ولا يمكن ايقافه، أو عدم استخدامه، مشددة على ضرورة إيجاد وسيلة لتنظيمه.
وأشارت موسار، إلى أن الاتحاد الاوروبي ينظر إلى “الذكاء الاصطناعي” باعتباره رائدا في وضع الأطر التنظيمية، وهو ما يعد أحد الأسباب التى تجعل تطوير التكنولوجية لدينا أبطأ بسبب وجود هذه اللوائح، مضيفة أن شركات الذكاء الاصنطاعي الكبري نفسها أصبحت الآن تتطالب بالتنظيم لأنها تدرك حجم المخاطر.
وشبهت، رئيسة جمهورية سلوفينيا تقنيات الذكاء الاصطناعي بـ “قنبلة نووية جديدة” نظرا لحجم المخاطر المترتبة على تسارعه وتنامي المنافسة الدولية عليه، موضحة أنه لا يمتلك مشاعر أو إدراكا إنسانيا، ووصفته بأنه يشبه “شخصاً مختلاً نفسيا” لافتقاره للضمير، كما أنه كل ما لديه هو المعرفة التى انتجتها البشرية في الماضي والحاضر.
وقالت رئيسة سلوفينيا، إن التبادل بين الجامعات المصرية والسلوفينية يكتسب اهمية بالغة بالنسبة للاجيال الشابة، لافتة إلى أن مصر عضو في الجامعة الاورومتوسطية وهي جامعة بين دول منطقة البحر المتوسط وهناك بالفعل تعاون قائم في هذا الاطار، معربة عن املها في الارتقاء بهذا التعاون الى مستويات اعلى ومناقشة مسألة المنح الدراسية .
وأضافت ” اهم ما يمكن ان نفعله هو تبادل المعرفة وان نعمل من اجل مستقبل البشرية علينا ان نعمل على التبادل الثقافي ونتناول كذلك قضايا تغير المناخ “
وفي سياق آخر، تحدثت رئيسة سلوفينيا عن زيارتها الحالية إلى مصر، موضحة أنها ليست زيارتها الأولى، إذ سبق أن زارتها قبل 15 عامًا برفقة زوجها وابنها في رحلة سياحية، زارت خلالها أبرز المعالم السياحية المصرية، واحتفظت بذكريات رائعة عنها.
وأشارت إلى أن زيارتها الحالية شهدت زيارة المتحف المصري الكبير، وتشرفت بالتوقيع في سجل كبار الزوار بالمتحف، وكتبت عبارة أعربت فيها عن تقديرها لعرض مصر تراثها أمام العالم، قائلة: «أشكركم لعرض تراثكم أمام العالم، فهو عمل نبيل وهو الصواب بعينه».
المصدر: أ ش أ
