وزراء الإعلام العرب يدعون إلى تكثيف الجهود لتوثيق الانتهاكات والجرائم الإسرائيلية بحق الصحفيين الفلسطينيين
دعا مجلس وزراء الإعلام العرب، المؤسسات والهيئات العربية والدولية المعنية إلى تكثيف جهودها لتوثيق الانتهاكات والجرائم الإسرائيلية بحق الصحفيين الفلسطينيين، وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من انتهاكات، وتعزيز حملات التضامن معه، وممارسة الضغوط اللازمة لضمان المساءلة.
جاء ذلك في بيان صادر في ختام أعمال الدورة العادية (56) لمجلس وزراء الإعلام العرب التي عقدت اليوم الأربعاء بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة.
ووفق البيان، تدارس مجلس وزراء الإعلام العرب، خلال دورته السادسة والخمسين، تطورات القضية الفلسطينية، ومستجدات الأوضاع في الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، وسبل تعزيز حضور القضية الفلسطينية في الخطاب الإعلامي العربي والدولي.
وأكد المجلس أن القضية الفلسطينية ستبقى القضية العربية المركزية، مجددا دعمه لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وتجسيد استقلال دولة فلسطين على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وثمن المجلس جهود القيادة الفلسطينية، ممثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، برئاسة الرئيس محمود عباس، في مواصلة التحرك السياسي والدبلوماسي على المستويين العربي والدولي، وحشد الدعم للقضية الفلسطينية، والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وتحقيق تطلعاته في الحرية والاستقلال.
وتابع المجلس باهتمام بالغ ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من جرائم العدوان والإبادة الجماعية والتطهير العرقي التي ترتكبها إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال ضد الشعب الفلسطيني على قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، وما تشهده المدينة ومقدساتها من إجراءات تستهدف تغيير تركيبتها الديمغرافية وطابعها التاريخي والقانوني، وتهويد معالمها، وتزوير تاريخها وإرثها الحضاري.
وتوقف المجلس أمام الأوضاع بالغة الخطورة التي يواجهها الصحفيون الفلسطينيون، جراء استهدافهم المباشر بالقتل والإصابة والاعتقال والتنكيل من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية. وأشار المجلس إلى أنه منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023، استشهد أكثر من 260 صحفيا وصحفية في قطاع غزة والضفة الغربية.
وأكد المجلس ضرورة توفير الحماية للصحفيين الفلسطينيين وضمان سلامتهم، وتقديم أشكال الدعم اللازمة لهم وللمؤسسات الإعلامية الفلسطينية، بما يمكنها من مواصلة أداء رسالتها المهنية ونقل حقيقة ما يجري على الأرض.
وأشار إلى أهمية تكثيف الجهود الدولية لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين، واتخاذ إجراءات عملية تكفل عدم إفلاتهم من العقاب، باعتبار أن استمرار هذه الانتهاكات يهدد حرية الصحافة ويشجع مرتكبيها على مواصلتها.
وأشاد بجهود الإعلام الفلسطيني في نقل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من عدوان وانتهاكات، وتوثيق الجرائم المرتكبة بحقه، رغم ارتقاء مئات الشهداء من الصحفيين الفلسطينيين في سبيل أداء رسالتهم الإعلامية.
كما أشاد بجهود وسائل الإعلام العربية، في متابعة تطورات الأوضاع في الأرض الفلسطينية المحتلة، ونقل الأحداث ومعاناة الشعب الفلسطيني إلى الرأي العام العربي والدولي.
ودعا المجلس وسائل الإعلام العربية إلى مواصلة دورها في توعية الرأي العام العربي والدولي بحقيقة ما يجري في فلسطين، وتعزيز حضور الرواية الفلسطينية، والتصدي لحملات التضليل وتزييف الحقائق.
ونوه إلى أهمية تكثيف التغطية الإعلامية للتطورات الميدانية والإنسانية والسياسية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما يسهم في إبراز الانتهاكات الممنهجة بحق الشعب الفلسطيني، وتسليط الضوء على استهداف الصحفيين، ومواكبة موجات التأييد الدولي للقضية الفلسطينية.
وأكد أهمية التحرك الإعلامي العربي المنسق لدعم الجهود الفلسطينية في المحافل الدولية، والتصدي لمحاولات تزييف الرواية والتاريخ، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني للقدس ومقدساتها.
وأبرز المجلس أهمية تعزيز التعاون والتنسيق بين المؤسسات الإعلامية العربية لتطوير خطاب إعلامي مهني ومقنع ومنفتح على الرأي العام الدولي، يعكس حقيقة الأوضاع في الأرض الفلسطينية المحتلة.
ولفت إلى ضرورة تنسيق المبادرات العربية الهادفة إلى تقديم مختلف أشكال الدعم للصحفيين والمؤسسات الإعلامية الفلسطينية، بالتعاون مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية والدول الأعضاء والمنظمات المعنية لدى مجلس وزراء الإعلام العرب.
كما أشار إلى أهمية تعزيز التنسيق مع الاتحادات المهنية المعنية، وبعثات جامعة الدول العربية في الخارج، ومجالس السفراء، واتحاد إذاعات ووكالات الدول العربية، بما يسهم في توحيد الجهود العربية وتوسيع نطاق التحرك الإعلامي الداعم للقضية الفلسطينية.
المصدر: أ ش أ
