انتكاسة حمراء وانتصار أزرق .. الديمقراطيون يسيطرون على مجلسي النواب والشيوخ
حقق الديمقراطيون مكاسب لافتة في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكى ، بعدما انتزعوا خمسة مقاعد جمهورية في مجلس الشيوخ، وحققوا انتصارات ساحقة في مجلس النواب، وسط مؤشرات حول استعادتهم الأغلبية فيه، فيما لا يزال فرز الأصوات مستمراً في عدد من الولايات والدوائر الحاسمة.
وبحسب النتائج الأولية التى يتم إعلانها تباعًا حقق الديمقراطيون 53 مقعدًا مقابل 41 مقعدًا للجمهوريين فى انتخابات مجلس الشيوخ التى يبلغ مقاعدها 100 مقعد .
وفي أبرز المفاجآت الانتخابية، فاز الديمقراطي جيمس تالاريكو بمقعد مجلس الشيوخ عن تكساس، في أول انتصار للحزب بالولاية منذ عام 1988، فيما انتزعت الديمقراطية آني أندروز مقعد ساوث كارولاينا من الجمهورية دارلين جراهام، في ولاية تُعدّ معقلاً جمهورياً.
وفي مفاجأة أخرى، أطاح الديمقراطي آدم هاملتون بالسيناتور الجمهوري روجر مارشال في كنساس، مانحاً حزبه أول فوز بمقعد في مجلس الشيوخ عن الولاية منذ عام 1932. كما انتزع الديمقراطي روي كوبر مقعد نورث كارولاينا، واحتفظ الحزب بمقعديه في جورجيا ونيوهامشير، بينما تتواصل عمليات الفرز في سباقات متقاربة قد تحسم مصير الأغلبية.
كما تفوق الديمقراطي توريك على الجمهوري هينسون لينتزع مقعد الشيوخ عن ولاية أيوا، وهزم الديمقراطي شيرود براون الجمهوري جون هاستيد في سباق محتدم على مقعد في مجلس الشيوخ في ولاية أوهايو.
أما بالنسبة لمجلس النواب وفيما يعد تحولا جذريا، انتزع الديمقراطيون السيطرة على المجلس من الجمهوريين، حسبما أوردته صباح اليوم وسائل إعلام أمريكية ، فيما أظهرت نتائج أولية حصد الديمقراطيين 204 مقعدًا مقابل 123 مقعدًا للجمهورييين من إجمالى 435 مقعدًا .
وتشير النتائج الأولية إلى أن الديمقراطيين بدأوا بالفعل تحقيق مكاسب في سباقات محورية؛ إذ انتزع الحاكم السابق روي كوبر مقعد مجلس الشيوخ عن ولاية كارولاينا الشمالية من الجمهوريين، واحتفظ السيناتور الديمقراطي جون أوسوف بمقعده في جورجيا، فيما فاز الديمقراطي كريس باباس بمقعد نيوهامبشير. كما حقق الحزب مكاسب في أحد مقاعد مجلس النواب بكارولاينا الشمالية.
وتأتي هذه النتائج في ظل استياء شعبي من ارتفاع تكاليف المعيشة والتضخم، فضلاً عن انتقادات لسياسات الإدارة الأميركية، وهي ملفات تحولت إلى محور رئيسي في الحملات الانتخابية.
وبذلك لم تعد الانتخابات مجرد منافسة بين مرشحي الحزبين، بل أصبحت اختباراً لمدى رضا الأميركيين عن أداء ترامب خلال النصف الأول من ولايته الثانية.
