“أوتشا”: نزوح نحو 300 ألف شخص وحرمان 250 ألفا من الرعاية الصحية فيى اليمن منذ أغسطس
أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، اليوم الثلاثاء، إن ما يقرب من 300 ألف شخص قد أُجبروا على النزوح ومغادرة منازلهم منذ بداية شهر أغسطس في اليمن، وحرمان 250 ألفا من الرعاية الصحية، مشيراً إلى أنه قبل التصعيد الأخير، كان هناك بالفعل 5.2 مليون نازح في البلاد، من أصل إجمالي عدد السكان البالغ نحو 42 مليون نسمة.
وبحسب مركز إعلام، أجرى وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ “توم فليتشر” اتصالا هاتفيا بوزيرة الخارجية اليمنية أفراح عبد العزيز الزوبة، ناقشا خلاله الأزمة الإنسانية المتفاقمة، وقضية نزوح المدنيين في تعز، وتزايد الاحتياجات الإنسانية، والحاجة الملحة لتوفير وصول إنساني يتيح لشركاء الأمم المتحدة إيصال المساعدات إلى من هم في أمس الحاجة إليها.
وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية إن الوضع في مدينة تعز يثير القلق بشكل خاص، فجميع الطرق المؤدية إليها مغلقة حاليا بسبب القتال، ولا تصل أي إمدادات تجارية، وإن الخدمات الصحية في المدينة تنهار تحت وطأة نقص الإمدادات.
وأضاف أن ما يقرب من ربع مليون شخص حُرِموا من الحصول على الرعاية الصحية الأساسية، بمن فيهم أكثر من 186 ألف طفل دون سن الخامسة، و23 ألف امرأة حامل.
وحذر مكتب “أوتشا” من أن هناك 12 مستشفى مهددة بالإغلاق، واضطروا بالفعل إلى تقليص خدماتهم بسبب نقص الوقود والإمدادات الحيوية. علاوة على ذلك، تم تسجيل أكثر من 1400 حالة إصابة بالإسهال الحاد والاشتباه في الإصابة بالكوليرا خلال أسبوع واحد فقط.
ويعمل مكتب “أوتشا” وشركاء الأمم المتحدة في القطاع الصحي على تنسيق خطة طوارئ مدتها 90 يوما، تهدف إلى استمرار تقديم الخدمات المنقذة للحياة، واستعادة الرعاية الصحية التي تعطلت، وتعزيز عمليات رصد الأمراض.
وقدمت الأمم المتحدة وشركاؤها في العمل الإنساني حتى الآن مساعدات لأكثر من 254 ألف نازح، شملت الغذاء ومستلزمات النظافة والمساعدات النقدية الطارئة.
وكرر المكتب الأممي الدعوة لجميع الأطراف بضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، واحترام القانون الدولي الإنساني، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام ودون عوائق، بما في ذلك تأمين الوصول إلى مدينة تعز.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو جوتيريش”، قد أعرب عن جزعه وإدانته لوفاة الموظف في مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في اليمن أثناء احتجازه لدى سلطات الأمر الواقع الحوثية.
المصدر: وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ)
