إيران تفقد طرق تجارتها البرية.. والغذاء يرتفع 128%
تواجه إيران ضغوطاً اقتصادية متزايدة مع تعطل طرق تجارتها البرية، بعدما منعت باكستان مرور شاحنات قادمة من الأراضي الإيرانية عبر منفذين حدوديين، تنفيذاً للعقوبات الأمريكية، فيما كشفت تقارير عن تكدس آلاف الشاحنات على حدود إيران مع دول مجاورة.
وبحسب تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال”، فإن الضغوط الأمريكية بدأت تؤثر بصورة مباشرة على حركة التجارة البرية الإيرانية، ما أدى إلى تعطيل صادرات وإرباك عمليات النقل عبر الحدود.
وأوضحت الصحيفة أن السلطات الباكستانية منعت مرور الشاحنات القادمة من إيران عبر منفذين حدوديين، في إطار الالتزام بالعقوبات الأميركية المفروضة على طهران.
ونقلت عن مسؤول إيراني أن صادرات بلاده إلى باكستان عُلقت بسبب هذه العقوبات، دون تحديد حجم الصادرات المتأثرة أو موعد استئنافها.
وفي مؤشر آخر على حجم التعطيل، نقلت “وول ستريت جورنال” عن مسؤول إيراني أن نحو 17 ألف شاحنة عالقة على حدود إيران مع تركيا وأفغانستان وأذربيجان.
ويعكس هذا الرقم اتساع نطاق المشكلات التي تواجه حركة النقل التجاري الإيراني، وعدم اقتصارها على المعابر الحدودية مع باكستان.
ولم يحدد المسؤول، وفق المعلومات المتاحة، المدة التي ظلت خلالها الشاحنات عالقة أو طبيعة البضائع التي تحملها.
وتشير هذه التطورات إلى تزايد صعوبة استخدام الطرق البرية لنقل البضائع من إيران وإليها، في ظل الضغوط المرتبطة بتطبيق العقوبات الأمريكية.
ولا تقتصر الضغوط الاقتصادية على التجارة الخارجية، إذ أشار تقرير الصحيفة إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية في إيران بنسبة 128%.
ولم تتضمن المعلومات المتاحة تحديد الفترة الزمنية التي سُجلت خلالها هذه الزيادة، أو ما إذا كانت تشمل جميع المواد الغذائية أو سلة محددة منها.
ويأتي هذا الارتفاع في وقت تواجه فيه إيران تحديات اقتصادية مرتبطة بالعقوبات وتعطل حركة التجارة.
وفي المقابل، نقلت “وول ستريت جورنال” عن مسؤول أميركي قوله إن العقوبات الاقتصادية تسهم في عزل النظام الإيراني وتدفعه إلى اليأس، في توصيف يعكس موقف واشنطن من نتائج سياسة الضغط الاقتصادي.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تلويح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكانية تنفيذ عملية عسكرية جديدة إذا لم تتوصل طهران إلى اتفاق.
وكان ترامب قد قال الجمعة إن واشنطن قد تنفذ عملية أخرى ضد إيران، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام التفاوض.
وبين تعطل المعابر الحدودية وتكدس الشاحنات وارتفاع أسعار الغذاء، تتزايد الضغوط على الاقتصاد الإيراني، فيما لم تتضح بعد المدة التي قد تستغرقها القيود التجارية الحالية أو مدى تأثيرها على حركة الصادرات خلال الفترة المقبلة.
المصدر : وكالات
