لوموند: بين إسرائيل وبريطانيا علاقات دبلوماسية فى أدنى مستوياتها
سلطت صحيفة لوموند الفرنسية على الإجراء غير المسبوق، الذي قدمته إسرائيل وبريطانيا على أنه حلّ وسط، يحول بالتأكيد دون الاختفاء الكامل للتمثيل البريطاني في القدس، لكنه يكرّس تصعيدًا دبلوماسيًا لافتًا بين بلدين حليفين تقليديًا، يرتبط تاريخهما ارتباطًا وثيقًا.
فوعد بلفور عام ١٩١٧، الذي يحمل اسم وزير الخارجية البريطاني آنذاك، يُعدّ الخطوة الأولى نحو قيام دولة إسرائيل.
ففي هذه الرسالة الموجّهة إلى زعيم الجالية اليهودية في إنجلترا في ذلك الوقت، ليونيل والتر روتشيلد، أعرب وزير الخارجية، مستندًا إلى الانتداب البريطاني على المنطقة، عن دعم لندن لإقامة وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين.
وبعد ما يزيد قليلًا على قرن، وقرابة مئتي عام على إنشاء القنصلية عام ١٨٣٩، يلاحظ دبلوماسي بريطاني سابق أن العلاقات بلغت أدنى مستوياتها. ويوضح: “لم يكن أيّ من الطرفين يريد هذا التصعيد، لكن لم يكن أيّ منهما يريد التراجع، ويعود ذلك جزئيًا إلى اعتبارات انتخابية في البلدين”.
ففي خضمّ الحملة للانتخابات التشريعية المقررة في ٢٧ أكتوبر، كان من مصلحة حكومة بنيامين نتنياهو أن تُظهر حزمها تجاه بلد، ولو كان حليفًا، باتت انتقاداته لسياستها تتزايد.
