رسائل الرئيس الصينى من قلب واشنطن
على الرغم من الاستقبال الفخم الذي حظي به في البيت الأبيض، أكد الرئيس الصيني شي جين بينغ لنظيره الأميركي دونالد ترامب أن على بكين وواشنطن إدارة التنافس بينهما كقوتين عظميين بطريقة سلمية.
وفيما أشاد الرئيس الأميركي بما وصفه ب”صداقة عظيمة” تجمعه بالزعيم الصيني، استغل شي زيارة الدولة لرسم خطوط بلاده الحمراء حول 3 قضايا أولها الذكاء الاصطناعي وتايوان والحرب على إيران.
فخلف مظاهر الاحتفاء واللفتات الرمزية، مثل اصطحاب ترامب للرئيس شي إلى داخل المروحية الرئاسية “مارين وان”، تمحورت المحادثات حول التوترات التي لا تزال تباعد بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.
وفي كلمته قبيل بدء المباحثات مع ترامب في البيت الأبيض، قال شي مساء أمس الخميس إن على البلدين ضمان “عدم الدخول في نزاع أو مواجهة بينهما”.
وفي حين قلل ترامب مرارا من شأن المخاوف من أن يشكل الذكاء الاصطناعي تهديدا للبشرية، تبنى شي لهجة أكثر ترويا حيال هذه القضية. وقال الرئيس الصيني “لدينا القدرة والمسؤولية معا لتطوير وإدارة الذكاء الاصطناعي بما يخدم الصالح العام، وضمان أن يظل تطويره دائما في ظل الرقابة البشرية”.
كذلك حض شي ترامب لاحقا خلال اجتماعهما في المكتب البيضوي على التحلي ب”الحيطة” في ما يتعلق باستقلال جزيرة تايوان التي تتمتع بحكم ذاتي وتعتبرها الصين جزءا من أراضيها، وتُعد بؤرة توتر.
كما حث الرئيس الصيني الذي أفادت تقارير بأن بلاده زودت طهران بمعلومات استخبارية خلال الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل، ترامب على إنهاء النزاع “عبر التفاوض في أسرع وقت”.
في حين اتسمت تصريحات ترامب بنبرة أكثر ودية، مما سلط الضوء على جهود الرئيس الأميركي المستمرة منذ فترة طويلة لكسب ود الزعيم الصيني.
هذا ولا يُتوقع تحقيق اختراقات كبيرة خلال زيارة الدولة التي يقوم بها شي والتي تنتهي اليوم الجمعة، فيما يسعى أكبر اقتصادين في العالم إلى إدارة التنافس بينهما.
وكان ترامب استهل الزيارة باستقبال شي شخصيا في المطار الأربعاء، وهي المرة الأولى منذ أكثر من ستة عقود التي يستقبل فيها رئيس أميركي شخصيا رئيس دولة أجنبية في قاعدة أندروز قرب واشنطن.
وبدأت فعاليات أمس بمراسم استقبال رسمية ومصافحة في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، وعرضا جويا عسكريا. حيث نفّذت طائرات عسكرية أميركية، بينها قاذفة “بي-2” من النوع الذي قصف منشآت نووية إيرانية العام الماضي، طلعة جوية استعراضية، في حين رُفع العلمان الأميركي والصيني فوق الجناح الغربي.
المصدر: وكالات
