الحوثيون يصلون إلى جزيرة بريم اليمنية عند مضيق باب المندب
قالت أربعة مصادر حكومية يمنية إن جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران وصلت اليوم الجمعة إلى جزيرة بريم الاستراتيجية في مضيق باب المندب، مما قد يعزز سيطرتها على أحد ممرات الملاحة الحيوية في العالم.
وفي وقت سابق، قال مصدران من الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية والمعترف بها دوليا إن قواتها انسحبت من جزيرة بريم، وإن الحوثيين سيطروا أيضا على مدينة ذوباب الساحلية على البحر الأحمر، الواقعة في البر الرئيسي مقابل الجزيرة.
وإذا بسط الحوثيون سيطرتهم الكاملة على مضيق باب المندب، الواقع على الجانب المقابل لمضيق هرمز من شبه الجزيرة العربية، فقد يمنح ذلك إيران نقطة قوة في الحرب مع الولايات المتحدة إذ إن ذلك قد يقلص إمدادات الطاقة عبر ممر رئيسي ثان ويدفع أسعار النفط لارتفاع حاد.
في تطور قد يكون له تداعيات كبيرة بالنسبة للرياض، أظهرت صور أقمار صناعية الخميس تصاعد دخان بالقرب من خط أنابيب النفط السعودي (شرق–غرب)، الذي أصبح وسيلة أساسية للمملكة لتحويل صادراتها النفطية بعيدا عن مضيق هرمز.
وأشارت القوات الحكومية اليمنية إلى أنها ستحاول استعادة المناطق التي استولى عليها الحوثيون في هجومهم المباغت هذا الأسبوع على طول ساحل البحر الأحمر.
وأعلنت أنها ستنشر أسلحة وطائرات للقضاء على أي تحركات للحوثيين في المناطق الاستراتيجية، ومنها الطريق المؤدي إلى مدينة المخا الساحلية، التي سيطرت عليها الجماعة اليمنية الخميس إلى جانب جزر حنيش في البحر الأحمر.
ودعا العقيد الركن ماجد النزيلي، المتحدث العسكري باسم قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، المدنيين إلى تجنب استخدام الطريق بين مدينتي تعز والمخا والابتعاد عن المعدات التابعة للحوثيين. وصمد الحوثيون لسنوات أمام الغارات الجوية السعودية المدمرة خلال الحرب الأهلية في اليمن.
واحتدم القتال بين الحوثيين وقوات الحكومة اليمنية في الأيام القليلة الماضية وحولت الجماعة تركيزها نحو السيطرة على الساحل اليمني الطويل بدلا من الاكتفاء بالمناطق في الشمال والأكثر كثافة سكانية في البلاد.
وأوردت رويترز أمس الخميس، نقلا عن مصادر من الحكومة اليمنية وإيران والمنطقة، أن التقدم الكبير الذي أحرزه الحوثيون على طول ساحل البحر الأحمر في اليمن هذا الأسبوع جاء بتوجيهات مباشرة من الحرس الثوري الإيراني الساعي لفتح جبهة جديدة في الحرب مع الولايات المتحدة.
المصدر: وكالات
