100 لوحة توثق مسيرة صبري عبد الغني غدًا في معرض بجاليري “ضي الزمالك”
ينظم أتيليه العرب للثقافة والفنون، مساء غدًا الأحد ، بجاليري “ضي الزمالك”، معرضا استعاديا كبيرا للفنان الراحل الدكتور صبري عبدالغني، أحد رواد الحركة التشكيلية المصرية ورائد التربية الفنية في مصر، تحت عنوان “100 عام من الفن”، وذلك بحضور نخبة من الفنانين والنقاد والمهتمين بالفن التشكيلي.
وتستمر فعاليات المعرض لمدة أسبوعين، ويضم أعمالا تمثل مختلف المراحل الفنية التي مر بها الفنان الكبير، الذي ترك بصمة مؤثرة في الحركة التشكيلية المصرية والعربية، كما تتلمذ على يديه عدد كبير من الفنانين المصريين والعرب الذين أصبحوا من أبرز الأسماء في الساحة التشكيلية، ومن بينهم الفنانة صفية بن زقر، رائدة الحركة التشكيلية السعودية.
ويضم المعرض 100 لوحة من مقتنيات أتيليه العرب للثقافة والفنون، وفقا لما أكده الناقد التشكيلي هشام قنديل، في احتفاء يستعيد تجربة فنية وتعليمية ممتدة ويكشف ثراء المسيرة الإبداعية للدكتور صبري عبد الغني.
وحصل الدكتور صبري عبدالغني على بكالوريوس الفنون الجميلة، قسم التصوير، عام 1947، ثم عمل بمعهد التربية الفنية للمعلمين عام 1949، وأجرى دراسات عليا تعادل الدكتوراه بأكاديمية بودابست في المجر عام 1964، كما حصل للمرة الثانية على درجة الدكتوراه عام 1982 عن أطروحة تناولت بيكاسو والفن الإفريقي.
وإلى جانب تجربته الفنية والأكاديمية، أثرى صبري عبد الغني المكتبة التشكيلية بعدد من المؤلفات، من بينها “التذوق الفني – المراحل البدائية”، و”المصري القديم”، و”علم المتاحف”، و”التصميم والشكل”، و”البحث في الفراغ” الصادر عن جامعة الكوفة بالعراق، إلى جانب “الفن الشعبي” وكتاب “الأقنعة”.
وحظي الفنان الراحل بالعديد من الجوائز والتكريمات من كبار الشخصيات في مصر، بدءًا من الملك فاروق، مرورا بالرئيس الراحل جمال عبدالناصر، ثم الرئيس الراحل أنور السادات، وصولا إلى الراحل الرئيس حسني مبارك، تقديرًا لإسهاماته الفنية والتعليمية والثقافية.
وقال الدكتور محمد إسحاق، العميد الأسبق لكلية التربية الفنية، إن الدكتور صبري عبدالغني يصعب تكراره كنموذج مبدع أثرى الحركة التشكيلية بأكملها، مشيرا إلى أنه عاش بفنه وعلمه وأستاذيته في الظل، فيما تحمل لوحاته خبرة ورؤية فنية واضحة، بما يحقق جمال التكوين ويقدم الشكل في صورة كتل تتفاعل داخل مساحات لونية.
وأضاف أن أعمال الفنان تجمع بين جمال الرؤية والخصوصية في التعامل مع الطبيعة والجسد العاري، بما يجعل تجربته درسًا متنوعًا ومتعدد الأبعاد في التمييز بين الفن والنقل والمحاكاة والطبيعة والصلة بينها.
وأوضح إسحاق أن وعي الفنان بمفهوم الفن وقيمته، ومقاربته لجمال الطبيعة من خلال رؤية خاصة، إلى جانب بساطة التكوين وقوة بناء السطح لونيا وتعبيريا وتشكيليًا، وتوظيف تقنيات الأداء المتنوعة، كلها عناصر أسهمت في اكتمال لوحاته تشكيليًا، مع احتفاظ كل لوحة بخصوصيتها في البعد الدرامي والنسيج اللوني لسطحها، بين ملمس النعومة والخشونة، والقتامة والنصاعة.
ويجسد معرض “100 عام من الفن” خلاصة تجربة فنان ينتمي إلى جيل الرواد والأستاذية، جمع بين الرسم والباستيل والبورتريه، وألف الكتب وترجم ودرّس أجيالًا من الفنانين، ليأتي الاحتفاء به في جاليري “ضي الزمالك” بوصفه تكريمًا لمسيرة استثنائية تركت أثرًا ممتدًا في الفن والتربية التشكيلية المصرية والعربية، تحت أضواء واحدة من أبرز قاعات العرض التشكيلي في مصر.
المصدر : أ ش أ
