رئيس “البحوث الفلكية”: الموقع الجيولوجى لمصر يحد من مخاطر النشاط الزلزالى.. ونرصد الزلازل على مدار الساعة
أكد رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية الدكتور باسم سيد نبوي، أن طبيعة الموقع الجيولوجي لمصر تمنحها درجة من الطمأنينة فيما يتعلق بالنشاط الزلزالي الناتج عن حركة الصفائح التكتونية، مشددا على أن الزلازل التي شهدتها إندونيسيا وكولومبيا لم تترتب عليها أي آثار سلبية على مصر.
وقال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية – خلال تصريحات تليفزيونية اليوم الأحد – إن وقوع الزلازل في مناطق مختلفة من العالم لا يعني بالضرورة امتداد تأثيرها إلى دول أخرى، موضحا أن طبيعة النشاط الزلزالي تختلف من منطقة إلى أخرى وفقا للموقع الجيولوجي وحركة الصفائح التكتونية.
وأضاف أن محطات الشبكة القومية لرصد الزلازل تعمل بكفاءة على مدار الساعة، لمتابعة مختلف الأنشطة الزلزالية محليا وإقليميا ودوليا، ورصد أي تطورات أو تغيرات في النشاط الزلزالي بشكل مستمر.
وتابع رئيس المعهد أن الزلازل تحدث بصورة عامة في المناطق التي تتعرض لإجهادات داخل القشرة الأرضية، لافتا إلى أن سطح الأرض ينقسم، وفقا للعلم الحديث، إلى مجموعة من الصفائح التكتونية، ولكل صفيحة حدود وأحزمة زلزالية قد تشهد نشاطا نتيجة حركتها وتفاعلها مع الصفائح المجاورة.
وأشار إلى أن مصر تقع ضمن نطاق الصفيحة الإفريقية التي تضم قارة إفريقيا، موضخا أن طبيعة النشاط الزلزالي في مصر تختلف عن المناطق الواقعة على حدود الصفائح التكتونية الأكثر نشاطا، لافتا إلى أن التصادم المباشر بين الصفائح يعد أحد العوامل الرئيسية وراء ارتفاع معدلات النشاط الزلزالي في بعض المناطق.
وأكد رئيس المعهد أن أعمال الرصد والمتابعة المستمرة تمثل عنصرا أساسيا في التعامل العلمي مع النشاط الزلزالي، بما يتيح للمتخصصين متابعة الزلازل وتقييم طبيعتها وتطوراتها بصورة دقيقة، منوها إلى أن دور المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية لا يقتصر على رصد الزلازل، وإنما يمتد إلى العديد من المجالات العلمية، باعتباره أحد الأذرع العلمية للدولة.
وأوضح أن المعهد يعمل على رصد الزلازل ومتابعة الظواهر والأنشطة الفلكية، إلى جانب إجراء الدراسات والأبحاث المرتبطة بالثروات الموجودة تحت سطح الأرض، مؤكدا أن العمل يجري بالتوازي في عدد من المجالات والتخصصات العلمية.
وكشف رئيس المعهد عن استعدادات لإنشاء تلسكوب ضخم في منطقة سيناء، وصفه بأنه سيكون الأكبر في منطقة الشرق الأوسط، موضحا أن إمكاناته ستتجاوز تلسكوب القطامية، بما يمثل إضافة مهمة إلى قدرات مصر في مجال الرصد الفلكي.. قائلا: إن العمل جار أيضا في منطقة جبل الرجوم على إنشاء تلسكوب جديد، بما يعزز قدرات مصر في مجال الرصد الفلكي ويدعم عمليات استكشاف الفضاء، مؤكدا أن المعهد يواصل تطوير أدواته البحثية والعمل في مختلف الاتجاهات العلمية.
المصدر : أ ش أ
