قصرة فى مواجهة توحش الاستيطان الصهيونى
يواصل فلسطينيون في قرية قصرة بالضفة الغربية ملازمة منازلهم منذ أيام، في ظل حصار يفرضه مستوطنون إسرائيليون على عدد من المنازل، وسط عجز السكان عن الخروج بسبب التهديدات المحيطة بهم، بينما لم يتمكن الجيش الإسرائيلي، الذي انتشر في القرية، من إبعاد المستوطنين بشكل كامل.
ولا يمثل المستوطنون المشاركون في حصار قصرة حالة منفصلة، بل جزءاً من حركة أوسع تهدف إلى ترسيخ السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية والحيلولة دون قيام دولة فلسطينية، وهي حركة تصاعدت وتيرتها خلال عهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وتضم المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية أكثر من 500 ألف مستوطن، فيما أنشأ مستوطنون متطرفون مئات البؤر الاستيطانية الإضافية من دون تصريح حكومي، مع استمرار حصولها على حماية الجيش الإسرائيلي وخدمات عامة.
وقبل أيام , وبينما كان جيش الاحتلال الإسرائيلي ينتشر في قصرة، احتفل أعضاء في حكومة نتنياهو بإعادة بناء مستوطنة كانت قد أُزيلت عام 2005 في إطار خطة الانسحاب من قطاع غزة.
يعيش نحو 3 ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، إلى جانب أكثر من 500 ألف مستوطن إسرائيلي، فيما تمارس السلطة الفلسطينية حكماً ذاتياً محدوداً في التجمعات السكانية الفلسطينية.
ويواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملياته في أنحاء الضفة، بما في ذلك احتجاز فلسطينيين مشتبه في تورطهم في أنشطة مسلحة بموجب ما يُعرف بالاعتقال الإداري، من دون توجيه اتهامات لفترات قد تمتد لأشهر أو سنوات.
وكان كاتس قد أعلن في عام 2024 أن الإسرائيليين لن يخضعوا بعد ذلك للاعتقال الإداري، فيما أعلن الجمعة عن خطط لنقل صلاحيات إنفاذ القانون المتعلقة بالمستوطنين بالكامل إلى الشرطة الإسرائيلية.
ويرى منتقدون أن هذه الخطوة قد تعزز واقع وجود نظامين قانونيين منفصلين إلى حد كبير لليهود والفلسطينيين في الضفة الغربية، وهو وضع تصفه منظمات حقوقية كبرى بأنه يرقى إلى مستوى الفصل العنصري، فيما ترفض إسرائيل هذا الاتهام.
من جهته، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن تصرفات المستوطنين في قصرة «غير قانونية ومستهجنة وغير مقبولة»، مؤكداً أنه يعمل للحفاظ على القانون والنظام في الضفة الغربية.
لكن منظمات حقوقية تقول إن الجيش الإسرائيلي يتغاضى في كثير من الأحيان عن عنف المستوطنين، وإن تدخله يركز في حالات عدة على توفير الحماية لهم.
المصدر : وكالات
