3 مسيرات هاجمت أربيل.. والعراق يستبعد إطلاقها من أراضيه
أعلن العراق، ليل الخميس الجمعة، اعتراض وتدمير 3 طائرات مسيّرة هاجمت مدينة أربيل، فيما أكدت السلطات الأمنية عدم وجود مؤشرات حتى الآن على أن الطائرات أُطلقت من داخل الأراضي العراقية.
وقال رئيس خلية الإعلام الأمني في العراق، في تصريحات لـ”العربية/الحدث”، إن “3 مسيّرات هاجمت أربيل وتمكنت الدفاعات من تدميرها”. وأضاف أنه “لا توجد مؤشرات على أن المسيرات أُطلقت من داخل العراق”.
في حين لم تعلن أي جهة على الفور مسؤوليتها عن الهجوم، كما لم تتضح الأهداف التي كانت المسيّرات تتجه إليها.
بينما أعاد الهجوم الجديد إلى الواجهة ملف الطائرات المسيّرة في العراق، لا سيما في إقليم كردستان، الذي شهد خلال الأشهر الماضية سلسلة هجمات ومحاولات استهداف طالت مواقع عسكرية ومدنية ومنشآت حيوية.
وكان يوليو الماضي قد شهد موجة لافتة من الهجمات الجوية على أربيل. ففي 15 يوليو، أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان إسقاط 8 طائرات مسيّرة فوق المحافظة خلال أقل من نصف ساعة، من دون تسجيل إصابات. وتكرر المشهد بعد يومين، إذ أعلن الجهاز إسقاط 8 مسيّرات مفخخة أخرى في أربيل خلال نحو ساعة، مؤكداً عدم وقوع خسائر بشرية.
وفي 24 يوليو، أعلنت سلطات الإقليم إسقاط 5 طائرات مسيّرة مفخخة أخرى مجدداً من دون تسجيل إصابات.
فيما أثارت تلك الهجمات قلقاً رسمياً واسعاً في بغداد وأربيل. وكان رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي قد دان في يوليو هجوماً بالمسيّرات اخترق أجواء أربيل، مؤكداً توجيه الأجهزة الأمنية، بالتنسيق مع سلطات الإقليم، لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار تلك الاعتداءات.
بدورها، اعتبرت رئاسة إقليم كردستان أن الهجمات تمثل “تصعيداً خطيراً” وانتهاكاً لسيادة العراق وتهديداً لأمن البلاد واستقرارها.
هذا ولم تقتصر مخاطر المسيّرات على مدينة أربيل أو المواقع المرتبطة بالقوات العسكرية، إذ امتدت خلال العام الحالي إلى أهداف سياسية وأمنية ومنشآت للطاقة.
ففي مارس الماضي، تعرض محيط منزل رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني في أطراف دهوك لهجوم بمسيّرة مفخخة، تسبب بأضرار مادية محدودة من دون إصابات، وفق ما نقلته وكالة الأنباء العراقية.
وفي أبريل، أعلنت وزارة البيشمركة تعرض مقر تابع لها لهجوم بأربع طائرات مسيّرة مفخخة، واعتبرت العملية امتداداً لسلسلة استهدافات طالت مناطق مختلفة من الإقليم.
كما أسفر هجوم آخر بطائرة مسيّرة على منزل أحد أفراد البيشمركة في محافظة أربيل عن مقتله وزوجته، ما دفع سلطات الإقليم إلى مطالبة الحكومة الاتحادية باتخاذ إجراءات لمنع تكرار الهجمات.
كذلك أصبح قطاع الطاقة بدوره جزءاً من دائرة المخاطر. ففي يوليو، أعلنت شركة “دانة غاز” وقف مرافق الإنتاج الرئيسية في حقل خور مور بصورة مؤقتة، على خلفية ما وصفتها بتهديدات أمنية موثوقة تستهدف منشآتها.
وتمنح تصريحات رئيس خلية الإعلام الأمني بشأن عدم وجود مؤشرات على إطلاق مسيّرات، الجمعة، من الأراضي العراقية بعداً إضافياً للتحقيقات، إذ تفتح الباب أمام البحث في مسار دخولها ومصدر إطلاقها والجهة التي تقف خلفها.
ويظل تحديد مصدر المسيّرات مسألة أساسية بالنسبة لبغداد، وسط مخاوف من أن يؤدي تكرار الهجمات إلى تهديد المنشآت الحيوية والاستثمارات وقطاع الطاقة، فضلاً عن وضع السلطات الاتحادية وحكومة إقليم كردستان أمام تحد متواصل يتعلق بحماية المجال الجوي ومنع استخدام الأراضي العراقية كساحة للصراعات الإقليمية.
المصدر : وكالات
