وزير الخارجية: العلاقات مع تركيا تستند إلى أسس راسخة لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي
أكد بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الخميس، أن العلاقات بين مصر وتركيا تستند إلى أسس راسخة والإدراك الكامل لأهمية العلاقات لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمى، وخاصة فى ظل ما يشهده الإقليم من تحديات غير مسبوقة.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده وزير الخارجية، اليوم، مع وزير خارجية تركيا هاكان فيدان، بمدينة العلمين الجديدة.
ورحب الوزير عبدالعاطي، فى مستهل المؤتمر الصحفيـ بنظيره التركى والوفد المرافق خلال زيارتهم إلى مدينة العلمين الجديدة.
وأعرب عن سعادته لانعقاد الاجتماع الثانى لمجموعة التخطيط المشتركة بين البلدين، والذى يأتي ترجمة للارادة السياسية المشتركة للارتقاء بالعلاقات بين البلدين.
وقال إنه جرت خلال الاجتماع، اليوم، مباحثات مثمرة، حيث تم الإعراب عن الثقة المشتركة لمواصلة التعاون بين البلدين عبر تضافر جهود الوزارات فى البلدين ووضع خطط عمل واضحة، بما يترجم الإرادة السياسية فى البلدين.
وأوضح الوزير عبد العاطى إن اجتماع مجموعة التخطيط المشتركة، اليوم، يأتي ترجمة للإرادة السياسية المشتركة للارتقاء بالعلاقات إلى المستويات المنشودة، ومتابعة لتنفيذ مخرجات الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي، الذى عقد فى فبراير الماضي بالقاهرة، برئاسة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى والرئيس التركى رجب طيب أردوغان.
وأضاف أنه تم خلال مباحثات، اليوم، استعراض مختلف أوجه التعاون الثنائي والوقوف على ما تحقق من تقدم ملموس خلال الفترة الماضية، حيث شهدت العلاقات الاقتصادية والتجارية زخما متزايدا يعكس الثقة المتبادلة بين مجتمعي الأعمال في البلدين، وتم الترحيب بالنمو المستمر فى حجم التبادل التجاري، الذى بلغ ما يقرب من 9 مليارات دولار، والتأكيد على التطلع المشترك للوصول إلى الهدف المبتغى ليكون حجم التجارة البينية 15 مليار دولار.
وأوضح أنه تم التأكيد على أهمية مواصلة المشاورات الفنية بين الجهات المختصة وتعظيم الاستفادة من اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين، بما يفتح آفاق جديدة أمام الاستثمارات المشتركة.
وأشار إلى أنه تم كذلك التشديد على أهمية تشجيع تنظيم المنتديات الاقتصادية والمعارض المتخصصة وتبادل الوفود، بما يتيح فرصا أكبر لبناء شراكات مستدامة بين مجتمعي الأعمال.
وأضاف الوزير عبد العاطى أنه تم التأكيد على أهمية تعزيز التعاون الاستثماري بين البلدين، حيث تم استعراض ما توفره الدولة المصرية من حوافز استثمارية، وما تم من إصلاحات اقتصادية وتطوير بيئة الاستثمار والفرص الواعدة التى تتيحها المشروعات القومية الكبرى، وفى مقدمتها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وأعرب عن الترحيب البالغ بالاستثمارات المتزايدة من جانب الشركات التركية فى مصر، مضيفا أن اجتماع، اليوم، تناول تعزيز التعاون المشترك فى مجالات الصناعة والتصنيع المشترك.
وقال الوزير عبد العاطي إنه تم تناول سبل تعزيز التعاون فى مجالات التدريب الفنى ونقل التكنولوجيا وتنمية المهارات البشرية وقطاعات الطاقة واللوجستيات والنقل والخدمات اللوجيستية، بما يعزز الترابط الإقليمى، وكذا مجالات التعليم العالي وبناء القدرات والسياحة والثقافة والآثار وتعزيز السياحة البينية، التى شهدت تطورا كبيرا ومجال الشباب والرياضة.
وأعرب فى هذا الصدد عن جزيل الامتنان للشعب التركى العريق لحفاوة الاستقبال التى حظي بها النجم المصري الذى نعتز به محمد صلاح.
وأوضح الوزير عبد العاطى أنه تم الاتفاق على تعزيز الربط بين الممرات التجارية الدولية، وتكثيف التنسيق المؤسسى والفني، بما يسهم فى رفع سلاسل الإمداد الإقليمية والدولية.
وأشار إلى أن المباحثات تناولت أيضاً القضايا الإقليمية محل الاهتمام المشترك وعلى رأسها الأوضاع فى الأراضى الفلسطينية المحتلة، حيث تم التأكيد مجدداً على الرفض الكامل وإدانة كل الانتهاكات التى تقوم بها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني سواء فى الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية أو فى غزة والرفض الكامل بأي مساس بحقوق الشعب الفلسطيني وإدانة التوسع الاستيطاني بالضفة الغربية.
