تفاصيل الاتفاق المرحلى بين واشنطن وطهران, 4 مراحل وملف معقد
فيما ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أن المحادثات مع الجانب الإيراني قد تفضي إلى اتفاق نهاية الأسبوع الحالي، رغم إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي توقف المباحثات في الوقت الحالي، كشفت مصادر مطلقة تفاصيل الاتفاق المرحلي الذي شكل محور التفاوض بين الجانبين.
وأوضحت المصادر أن آلية تنفيذ الاتفاق المرحلي، الذي يبدأ بالتهدئة وينتهي بالملف النووي قسمت إلى 4 مراحل.
كما أشارت إلى أن المذكرة المقترحة لم تُنشر حتى الآن بشكل رسمي أو كامل، إلا أن تسريبات متقاطعة من مصادر قريبة من دوائر التفاوض بينت أن تنفيذها سيتم عبر أربع مراحل متتابعة، بحيث يرتبط الانتقال من مرحلة إلى أخرى بالتزام الطرفين بتنفيذ التعهدات المتفق عليها.
هذا وتتضمن المرحلة الأولى تثبيت وقف إطلاق النار القائم ووقف العمليات العسكرية المباشرة ومنع أي تصعيد أو فتح جبهات جديدة في المنطقة.
فيما تصر طهران، وفق المصادر، على أن تشمل التفاهمات الساحة اللبنانية وألا يتم تجاوزها ضمن أي ترتيبات مستقبلية.
أما المرحلة الثانية فتتمحور حول أمن الملاحة الدولية ومضيق هرمز وتشمل إعادة فتح هذا الممر المائي الحيوي بشكل كامل، وإزالة القيود المفروضة على السفن، ووضع ترتيبات أمنية خاصة بالممرات البحرية وخطوط الطاقة، في ظل إدراك جميع الأطراف لحساسية هذا الملف وانعكاساته المباشرة على الاقتصاد العالمي.
على أن ينتقل الطرفان في المرحلة الثالثة، إلى إجراءات بناء الثقة الاقتصادية، والتي تتضمن تخفيفاً محدوداً ومدروساً لبعض العقوبات، والإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة، إضافة إلى تقديم تسهيلات مرتبطة بالصادرات النفطية والتبادل التجاري.
وفي السياق أكدت المصادر أن الجانب الإيراني يعتبر هذه المرحلة أساسية لإثبات جدية أي اتفاق وتحقيق انفراج اقتصادي سريع.
أما المرحلة الرابعة والأكثر تعقيداً، فتشمل الملفات الاستراتيجية الكبرى، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، ومستويات تخصيب اليورانيوم، وآليات الرقابة والضمانات الدولية، فضلاً عن الترتيبات الأمنية الإقليمية طويلة المدى.
فيما أشارت التقديرات إلى أن هذه المرحلة قد تستغرق أشهراً من المفاوضات نظراً لتشابك الملفات والخلافات القائمة حولها.
أتت تلك المعلومات بعدما أكد ترامب أمس الأربعاء أن المحادثات مع إيران قد تفضي إلى نتائج “بنهاية هذا الأسبوع”، من دون أن يستبعد فشلها.
بينما أوضح وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أن مصير مخزون اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب يشكّل محوراً رئيسياً في المحادثات الجارية بين البلدين برعاية باكستانية، مؤكداً أن طهران لم توافق بعد على عقد اتفاق سلام.
في حين شدّد الجانب الإيراني على أن أي تقدم “لم يُحرز” في عملية التفاوض. وأعلن وزير الخارجية الإيراني أن قنوات التواصل مع الولايات المتحدة لا تزال مفتوحة، لكن أي تقدم ملموس لم يتم إحرازه في المفاوضات لإنهاء الحرب.
فيما أقر مجلس النواب الأميركي أمس قراراً يأمر بسحب القوات الأميركية من الحرب ضد إيران، في انتكاسة سياسية لترامب منذ بدء هذا النزاع في 28 فبراير الماضي.
المصدر: وكالات
