نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية يناقش مع البنك الدولى تطوير إدارة الاستثمارات العامة
أكد نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية حسين عيسى، أن الدولة تتبنى توجهًا واضحًا للفصل بين ملكية الشركات ونظم إدارتها، مشيرًا إلى أن معيار النجاح الحقيقي لا يرتبط بجهة الملكية، وإنما بقدرة الإدارة على تحقيق الكفاءة والفعالية، وتقديم خدمات تلبي احتياجات المواطنين والأسواق، حسبما أفاد بيان منشور على صفحة مجلس الوزراء اليوم الثلاثاء.
جاء ذلك خلال لقاء عقده نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، الاثنين، مع المدير العالمي لشئون الحوكمة بالبنك الدولي أرتورو هيريرا غوتيريز؛ لبحث أوجه التعاون المشترك، ودعم جهود الدولة في تعزيز كفاءة إدارة الاستثمارات العامة، وتطوير أوضاع الشركات المملوكة للدولة والهيئات الاقتصادية، بجانب تعزيز الحوكمة بها، بما يسهم في رفع كفاءة الإنفاق العام وتحسين تخصيص الموارد ودعم أولويات التنمية الاقتصادية، وحضر اللقاء الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية.
وأوضح عيسى أن الحكومة تتحرك لإعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة والهيئات الاقتصادية، من خلال تطوير أساليب الإدارة والحوكمة، بما يضمن الحفاظ على كفاءة الخدمات وتحقيق التوازن بين الكفاءة الاقتصادية والاعتبارات التنموية.
وأضاف أن الدولة تستهدف تعزيز دور الحكومة كجهة تنظيمية ورقابية ومُيسّرة، مع إتاحة مساحة أكبر للقطاع الخاص في الإنتاج وتقديم الخدمات.
وأشار إلى أن الدولة تعمل على إعادة تنظيم عدد من الهيئات وفقًا لطبيعة أدوارها واختصاصاتها، إلى جانب إعادة هيكلة عدد من الهيئات الاقتصادية، بما يعزز كفاءة الأداء ويرفع من فعالية الإدارة.
وأكد نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية أن عملية الإصلاح الحالية تتضمن تحسين كفاءة الخدمات الحكومية، وتطوير نظم محاسبة التكاليف وقياس الأصول، بما يدعم بناء منظومة متكاملة تساعد مُتخذي القرار على الإدارة الرشيدة لأصول الدولة، إلى جانب الاستفادة من الخبرات الدولية والدعم الفني في تنفيذ برامج الإصلاح وإعادة الهيكلة.
ومن جانبه، أكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، حرص الحكومة على استمرار التعاون مع البنك الدولي في تقديم الدعم الفني لجهود تعزيز كفاءة إدارة الاستثمارات العامة، موضحًا أن اللقاء يأتي استكمالًا للمناقشات السابقة التي جرت خلال اجتماعات الربيع في واشنطن، والبناء على مسارات التعاون القائمة في عدد من الملفات الاقتصادية والإصلاحية.
وأضاف أن الحكومة تعمل بالتعاون مع البنك الدولي على استكمال المراجعات الفنية الخاصة بإطار إدارة الاستثمارات العامة، إلى جانب مواصلة الحوار بشأن جهود إصلاح الشركات المملوكة للدولة، مشيرًا إلى أهمية الدعم الفني المقدم في هذا الإطار؛ سواء فيما يتعلق بوثيقة سياسة ملكية الدولة، أو دعم وحدة الشركات المملوكة للدولة بمجلس الوزراء.
وذكر أن الحكومة ماضية في جهودها الرامية إلى تعزيز كفاءة إدارة الاستثمارات العامة وتطوير الشركات المملوكة للدولة، بما يدعم تحسين الأداء ورفع كفاءة استخدام الموارد وتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية.
ومن جهته، عبر أرتورو هيريرا غوتيريز المدير العالمي لشئون الحوكمة بالبنك الدولي، عن أهمية قياس أصول الدولة، ويرى أن الحكومات تركز بطبيعتها على التدفقات المالية مثل الإيرادات والضرائب والموازنة والاستثمار العام، بينما لا تحظى الأصول بالقدر الكافي من الإدراج في التحليل، وهو ما قد يؤثر على اكتمال الصورة المتعلقة بإدارة المالية العامة.
المصدر: بيان منشور على صفحة مجلس الوزراء

