أكد مندوب مصر لدى الأمم المتحدة السفير إيهاب مصطفى عوض، اليوم الخميس، أنه لا توجد حلول عسكرية لأزمة إيران وأن استمرار التصعيد لن يؤدي إلا إلى المزيد من العنف والدمار والمعاناة الإنسانية ويقوض الأمن والاستقرار.
وقال عوض، خلال جلسة للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن مضيق هرمز، أن مصر أعربت منذ اليوم الأول لاندلاع الصراع في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي عن بالغ قلقها إزاء التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة؛ وما ينذر به من اتساع رقعة الصراع والانزلاق إلى حالة من عدم الاستقرار والفوضى الشاملة بما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.
وجدد التأكيد على رفض مصر الكامل لكافة أشكال الاعتداء على سيادة وسلامة أراضي الدول العربية الشقيقة بالخليج والأردن والعراق، وإدانتها لهذه الاعتداءات غير المقبولة وغير المبررة، مشددا في الوقت ذاته على تضامن مصر الكامل مع هذه الأقطار العربية الشقيقة ووقوفها إلى جانبها في مواجهة أي تهديدات تمس أمنها واستقرارها.
وأوضح مندوب مصر لدى الأمم المتحدة، أن مصر شاركت في رعاية قرار مجلس الأمن 2817 الصادر يوم 11 مارس الماضي، وأكدت على ضرورة الالتزام الكامل بميثاق الأمم المتحدة وبقواعد القانون الدولي بما في ذلك القانون الدولي الإنساني بما يشمل الامتناع بشكل كامل عن استهداف المدنيين أو الأعيان والبني التحتية المدنية ومن بينها منشآت الطاقة ومحطات تحلية المياه والتجمعات السكنية؛ لما يمثله ذلك من انتهاك جسيم للقانون الدولي وتهديد مباشر للاستقرار الإقليمي.
وتقدم عوض بخالص التعازي والمواساة لذوي الضحايا من المدنيين الأبرياء جراء تلك الانتهاكات.
وقال مندوب مصر للأمم المتحدة السفير إيهاب مصطفى عوض، إنه امتدادا للجهود التي بذلتها القاهرة على مدار أكثر من عام لبناء الثقة وتوفير المناخ المناسب لتسوية أي شواغل إزاء البرنامج النووي الإيراني بما في ذلك عبر تقوية فرص الحوار والحلول الدبلوماسية والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قامت مصر وبتعاون وثيق مع كل من: باكستان وتركيا، باتصالات مكثفة على مدار فترة الحرب مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية بغرض الإسهام في جهود خفض التوتر، ووقف التصعيد، ومنع الوصول إلى نقطة اللاعودة وذلك وصولا إلى وقف إطلاق النار وإلى تسوية شاملة ومستدامة .
وأضاف أن مصر ترحب في ذات السياق بالخطوات الأولية التي اتخذها السكرتير العام لتشيط دور الأمم المتحدة في التعامل مع هذا الصراع بما في ذلك تعيينه لمبعوث شخصي معني بهذا الشأن .
وأوضح أن مصر رحبت بإعلان الرئيس الأمريكي في 8 أبريل الجاري الموافقة على تعليق العمليات العسكرية في المنطقة لمدة أسبوعين حيث مثلت هذه الخطوة تطورا إيجابيا نحو تحقيق التهدئة المنشودة واحتواء التصعيد .
كما أوضح أن مصر تؤكد على أن تعليق العمليات العسكرية من جانب الولايات المتحدة والتجاوب مع الجانب الإيراني يمثل فرصة بالغة الأهمية يجب اغتنامها لإفساح المجال للمفاوضات والدبلوماسية والحوار البناء.
وأشار إلى أن مصر ترحب أيضا بانعقاد جولة هامة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في السبت القادم بالعاصمة الباكستانية إسلام أباد ونتطلع نحو البناء على مساحات الاتفاق التي خلقتها للدفع بالحلول الدبلوماسية التي تنهي الحرب عبر ترتيبات متينة ومستدامة .
وأبرز في هذا الشأن أهمية البناء على هذه الخطوة من خلال الالتزام الكامل بوقف العمليات العسكرية واحترام حرية الملاحة الدولية، مؤكدين على مواصلة مصر جهودها الحثيثة مع باكستان وتركيا في هذا الاتجاه .
وفي الختام، أكد أن مصر تضم صوتها إلى السواد الأعظم من شعوب وحكومات المنطقة والعالم في تطلعها نحو وضع نهاية عاجلة لهذه الحرب التي ستتضاعف خسائرها وأضرارها في حال استئناف العمليات العسكرية وترك ساحة الدبلوماسية والحوار التي تعد نافذة الأمل الوحيدة أمامنا جميعا.
المصدر: وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ)

