يحتفي العالم اليوم السابع من أبريل من كل عام بيوم الصحة العالمي، وذلك إحياء لذكرى تأسيس منظمة الصحة العالمية عام 1948، باعتباره مناسبة دولية لتسليط الضوء على القضايا الصحية ذات الأولوية، وتعزيز الوعي بأهمية الوقاية والرعاية الصحية الشاملة ، ويأتي الاحتفال تحت شعار “معا من أجل الصحة.. ادعموا العلم”، ليؤكد الدور المحوري للعلم في حماية صحة الإنسان والحيوان والنبات، والحفاظ على كوكب الأرض.
ويدعو شعار العام الحالى إلى توحيد الجهود العالمية لدعم البحث العلمي والاعتماد على الأدلة في اتخاذ القرارات الصحية، من خلال نهج “الصحة الواحدة”، الذي يربط بين صحة الإنسان والبيئة والكائنات الحية كافة ، ويهدف إلى تعزيز الثقة في العلم والصحة العامة، وتشجيع الحكومات والعلماء ومقدمي الخدمات الصحية على تبني الحلول المستندة إلى الأدلة، إلى جانب دعوة الأفراد للمشاركة من خلال نشر الوعي الصحي، ومشاركة التجارب الإنسانية التي تؤكد دور العلم في تحسين جودة الحياة.
وترتكز فعاليات يوم الصحة العالمي 2026 على حدثين دوليين بارزين، هما مؤتمر القمة العالمي حول «الصحة الواحدة»، والمنتدى العالمي للمراكز المتعاونة، بمشاركة نحو 800 مؤسسة علمية من أكثر من 80 دولة، في أكبر تجمع علمي من نوعه لدعم العمل المشترك تحت مظلة منظمة دولية، بما يعكس أهمية الشراكات القائمة على العلم في بناء مستقبل صحي وآمن.
ويمثل يوم الصحة العالمي فرصة لإطلاق مبادرات طويلة الأمد تتجاوز حدود يوم الاحتفال، حيث يتم سنويا اختيار موضوع يعكس تحديا صحيا عالميا، وتنظم المؤسسات الصحية والتعليمية فعاليات متنوعة، تشمل ندوات توعوية وورش العمل تهدف إلى نشر الثقافة الصحية بأساليب مبسطة، وتشجيع الأفراد على تبني سلوكيات صحية في حياتهم اليومية خاصة للأطفال، إذ يسهم في ترسيخ العادات الصحية السليمة لديهم، مثل التغذية المتوازنة وممارسة الرياضة والاهتمام بالنظافة الشخصية، إلى جانب تعزيز وعيهم بالوقاية من الأمراض، من خلال أنشطة تعليمية تفاعلية تسهم في بناء جيل أكثر وعيا ومسؤولية تجاه صحته.
وعلى الصعيد المحلي، تولي الدولة المصرية اهتماما كبيرا بقطاع الصحة تحت قيادة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي ، حيث أطلقت العديد من المبادرات الرئاسية تهدف إلى تحسين جودة الحياة للمواطنين، من بينها مبادرة «100 مليون صحة» التي اطلقت عام 2018 للكشف المبكر عن الأمراض المزمنة ، واستفاد منها أكثر من 9ر16 مليون مواطن حتى مارس 2026 ، إلى جانب مبادرات لدعم صحة الأم والطفل، والكشف المبكر عن الأورام، وتقديم خدمات الرعاية الصحية الشاملة بالمجان.
كما شهدت منظومة الصحة النفسية تطورا ملحوظا من خلال مبادرة “صحتك سعادة”، التي أُطلقت في نوفمبر 2024 ، وقدمت ملايين الخدمات للمواطنين، شملت فحوصات طبية، وجلسات علاجية، وبرامج توعوية، إلى جانب إطلاق منصات رقمية لدعم الصحة النفسية، وتدريب الكوادر الطبية، والتوسع في تقديم الخدمات لمختلف الفئات.
وتعكس هذه الجهود التزام الدولة بتعزيز النظام الصحي، وتحقيق التنمية المستدامة في القطاع الصحي، من خلال الاعتماد على العلم والتكنولوجيا، وتوسيع نطاق الشراكات الدولية، بما يضمن تقديم خدمات صحية متكاملة لجميع المواطنين.
ويظل يوم الصحة العالمي مناسبة مهمة لتجديد الالتزام العالمي بحماية صحة الإنسان، وتعزيز دور العلم في مواجهة التحديات الصحية، وبناء مستقبل أكثر أمانا واستدامة للأجيال القادمة، حيث يشكل التعاون والعمل المشترك الطريق الأمثل لتحقيق صحة أفضل للجميع.
المصدر: وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ)

