فى إشارة تعكس تزايد الثقة فى مسار الاقتصاد المصرى ، أعلنت وكالة موديز تثبيت التصنيف الائتمانى لمصر عند مستوى «Caa1»، مع منح نظرة مستقبلية إيجابية، بحسب بيان رسمي صدر أمس الجمعة.
ولم يقتصر التثبيت على التصنيف السيادي فقط، بل شمل أيضًا السندات غير المضمونة ذات الأولوية بالعملة الأجنبية، إلى جانب برنامج سندات الدين متوسطة الأجل، وجميعها عند نفس المستوى «Caa1»، في تأكيد على استقرار النظرة الائتمانية رغم التحديات.
إصلاحات تُترجم إلى أرقام
ترى موديز أن النظرة الإيجابية تستند إلى توقعات بمواصلة التحسن في المؤشرات المالية والخارجية، مدفوعة بإصرار الحكومة على تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي. وقد بدأت نتائج هذه السياسات في الظهور، مع تحقيق فوائض أولية قوية منذ العام المالي 2024، بالتوازي مع جهود البنك المركزي لاحتواء التضخم واستعادة التوازن الخارجي.
هذه التحركات، بحسب الوكالة، أسهمت في إعادة قدر من الاستقرار للاقتصاد الكلي، ووضعت البلاد على مسار تدريجي لتعزيز قدرتها على تحمل أعباء الدين وتقليص احتياجات التمويل.
تحديات قائمة رغم التحسن
ورغم هذا الزخم الإيجابي، لا تزال بعض التحديات تلقي بظلالها، إذ أشارت الوكالة إلى أن ارتفاع الدين العام وهشاشة الوضع الخارجي يمثلان عوامل ضغط مستمرة، تجعل الاقتصاد أكثر عرضة لتقلبات الأسواقم العالمية، خاصة صدمات أسعار النفط وتشديد الأوضاع المالية الدولية.
توقعات بخفض عبء الدين تدريجيًا
وعلى صعيد التوقعات، رجّحت موديز أن يسجل الفائض الأولي متوسطًا يبلغ 4% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات الخمس المقبلة، مدعومًا بإصلاحات ضريبية وتوسيع القاعدة الضريبية.
كما توقعت أن تبلغ مدفوعات الفائدة ذروتها في 2026، قبل أن تبدأ في التراجع التدريجي لتصل إلى نحو 10% من الناتج المحلي بحلول 2028، وهو ما يعكس تحسنًا في إدارة الدين العام.
وفي السياق ذاته، يُنتظر أن ينخفض الدين الحكومي إلى نحو 76% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ82% في منتصف 2025، بدعم من استمرار النمو الاقتصادي وتراجع تكلفة الاقتراض.
خلاصة المشهد
تثبيت التصنيف مع نظرة إيجابية يعكس مرحلة انتقالية للاقتصاد المصري: بين ضغوط قائمة وإصلاحات تؤتي ثمارها تدريجيًا، ما يضع البلاد أمام فرصة حقيقية لتعزيز الاستقرار المالي إذا ما استمر الالتزام بالإصلاحات.
المصدر : وكالات

