المشرفة التعليمية اليابانية: الأطفال المصريون يمتلكون “شجاعة عاطفية” تظهر فى كلماتهم وتصرفاتهم اليومية
نشرت سفارة اليابان في مصر، عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك)، قصة إنسانية ملهمة للمشرفة التعليمية اليابانية ميساكو أكيموتو، أكدت خلالها أن تجربتها داخل المدارس المصرية اليابانية غيّرت نظرتها للحياة وجعلتها تكتشف أبعاداً جديدة في التعليم والتواصل الإنساني.
وقالت أكيموتو: إنها جاءت إلى مصر بعد انتهاء مسيرتها المهنية في اليابان، حيث كانت تعمل مديرة لمدرسة ابتدائية.. مشيرة إلى أنها انتقلت إلى مصر بدعوة من أحد زملائها للعمل كمشرفة تعليمية لتبدأ فصلاً جديداً في حياتها داخل ما وصفته بـ”موطنها الثاني”.
وأضافت أنها واجهت في البداية تحديات عدة، على رأسها حاجز اللغة العربية، الذي شعرت معه بصعوبة في التواصل، إلا أنها وجدت دعماً من زملائها خاصة المترجمة التي ساعدتها على فهم البيئة الجديدة، فضلاً عن الأطفال الذين وصفتهم بأنهم كانوا نقطة التحول الأهم في تجربتها.
وأكدت أن العمل داخل المدارس المصرية اليابانية أتاح لها إعادة اكتشاف مفهوم الوقت.. موضحة أن الانضباط الذي اعتادت عليه في اليابان لا يتعارض مع المرونة الإنسانية التي لمستها في مصر حيث تعلمت أن التنظيم يمكن أن يقترن بالهدوء والتأمل دون ضغوط.
وأشارت إلى أن أبرز ما لفت انتباهها هو قدرة الأطفال المصريين على التعبير عن مشاعرهم بصدق وعفوية على عكس ما اعتادت عليه في الثقافة اليابانية التي تميل إلى التحفظ .. لافتة إلى أن الأطفال في مصر يمتلكون “شجاعة عاطفية” تظهر في كلماتهم وتصرفاتهم اليومية.
كما أبرزت المشرفة اليابانية دور أنشطة “التوكاتسو” في تنمية روح القيادة والعمل الجماعي لدى الطلاب .. موضحة أنها شهدت خلال الفعاليات المدرسية، خاصة اليوم الرياضي، قدرة الأطفال على التنظيم والإدارة وتحمل المسؤولية، وهو ما يعكس بناء شخصيات قيادية منذ الصغر.
وأضافت أنها لاحظت كذلك تمسك الأطفال بآرائهم وقدرتهم على النقاش والإقناع داخل الفصول الدراسية، مقارنة بالثقافة اليابانية التي تميل إلى التنازل من أجل الجماعة..مؤكدة أن هذا التوازن بين الثقافتين يمثل تجربة تعليمية ثرية.
وأعربت أكيموتو عن إعجابها بإبداع الأطفال.. مشيرة إلى حرصهم على عرض أعمالهم وابتكاراتهم بفخر، وهو ما يعكس ثقة كبيرة بالنفس.. مؤكدة أنها رغم عدم إتقانها للغة العربية بشكل كامل، فإنها تحفظ ملامحهم وبريق أعينهم.
واختتمت السفارة اليابانية القصة بالتأكيد على أن تجربة ميساكو أكيموتو تمثل نموذجاً للتقارب الثقافي بين مصر واليابان، حيث تحولت فلسفة “التوكاتسو” إلى جسر يربط بين الانضباط الياباني وروح الإبداع والانطلاق لدى الطفل المصري، بما يعزز مفهوم التعليم القائم على بناء الإنسان قبل المعرفة.
المصدر : أ ش أ

