قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الخميس إن على إيران التعامل “على محمل الجد” مع مقترح يهدف إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ نحو أربعة أسابيع، وذلك بعدما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران تدرس المقترح الأمريكي لوقف إطلاق النار لكن لا توجد أي محادثات جارية بشأن هذا الأمر.
وجاءت تعليقات ترامب في وقت تزيد فيه الخسائر الاقتصادية والإنسانية للحرب، ومع تزايد نقص الوقود في أنحاء العالم تسارع الشركات والدول إلى اتخاذ تدابير لاحتواء التداعيات.
وقال وزير الخارجية الباكستاني إن “محادثات غير مباشرة” تجري بين الولايات المتحدة وإيران عبر رسائل تنقلها باكستان، وإن دولا أخرى، من بينها تركيا تدعم جهود الوساطة.
لكن عراقجي نفى ذلك قائلا “الرسائل تنقلها دول صديقة لنا وردنا عليها بتوضيح مواقفنا أو إصدار التحذيرات اللازمة لا يسمى تفاوضا أو حوارا… إنه مجرد تبادل للرسائل عبر أصدقائنا”.
وأضاف “في الوقت الراهن، سياستنا هي مواصلة المقاومة والدفاع عن الوطن، وليس لدينا أي نية للتفاوض”.
وقال ترامب في منشور على منصة تروث سوشيال المملوكة له اليوم الخميس إن إيران منيت “بهزيمة عسكرية ساحقة، ولا فرصة لها للعودة”، مضيفا أنها “تتوسل” للتوصل إلى اتفاق.
ووصف المفاوضين الإيرانيين بأنهم “مختلفون جدا و’غرباء'”. وأضاف “من الأفضل لهم أن يتعاملوا مع الأمر على محمل الجد قريبا، قبل فوات الأوان، لأنه بمجرد حدوث ذلك فلن يكون هناك مجال للرجوع، ولن يكون الوضع جيدا”.
لم يحدد ترامب مع من تتفاوض الولايات المتحدة في إيران، حيث قُتل عدد من كبار المسؤولين من بين آلاف آخرين لقوا حتفهم في أنحاء الشرق الأوسط منذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في 28 فبراير شباط، وشنت إيران هجمات ضد إسرائيل والقواعد الأمريكية ودول بالخليج.
وتضمنت تعليقات عراقجي إشارة إلى استعداد إيران بقدر ما للتفاوض على إنهاء الحرب إذا لُبيت مطالبها، لكن من المرجح أن تكون أي محادثات بالغة الصعوبة بسبب مواقف الجانبين المتشددة.
وقالت مصادر وتقارير إن المقترح الأمريكي المؤلف من 15 بندا، ونقلته باكستان، يتضمن التخلص من مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب ووقف عمليات التخصيب وتقييد برنامجها للصواريخ الباليستية وتسليم السيطرة على مضيق هرمز ووقف تمويلها لجماعات متحالفة معها في المنطقة.
وذكرت مصادر إيرانية أن طهران شددت موقفها بعد اندلاع الحرب وطلبت ضمانات تمنع أي عمل عسكري في المستقبل وتعويضات عن الخسائر وسيادة رسمية على مضيق هرمز.
وقالت مصادر بالمنطقة إن إيران أبلغت الوسطاء بضرورة أن يكون لبنان جزءا من أي اتفاق لوقف إطلاق النار.
المصدر: وكالات

