يقول معين طاهر في صحيفة العربي الجديد .. إن إيران تدرك عدم تكافؤ ردّها الصاروخي مع حجم الضربات الإسرائيلية والأميركية، وعجزها عن ضرب القوات الأميركية في قواعدها البعيدة، نظراً إلى سمات المرحلة الحالية من الحرب التي تتميّز باستخدام فائض القوة، وعن بُعد، وبغير تماسٍّ مباشرٍ بين الطرفَين.
وتتصرّف مع هذه الحرب باعتبارها حرب وجود، إمّا أن تخرج منها منتصرةً وإمّا مهزومة، ومعيار ذلك لا يتعلّق بمدى خسائرها في الأسلحة والمعدّات والبنية الاقتصادية والتحتية، وعدد القتلى والجرحى في صفوف الشعب الإيراني يوضح الكاتب ، بل في بقاء النظام ورموزه وأيديولوجيته وعقيدته أو زواله.
وهي تدرك أن أيّ تنازل تُقدم عليه يمسّ بشرعية وجودها، ويفتح الباب على مصراعيه لمتغيّرات كبرى تطيحها. في حين أن أيّ وقفٍ للعمليات العسكرية، في ظلّ بقاء النظام، مهما أعقبه من حصار أو عقوبات أو جولات صراع جديدة، يعني خروجه منتصراً في هذه الجولة.
المصدر : وكالات

