تناولت صحيفة القدس العربي تساؤلات بشأن أسباب عدم انخراط جماعة أنصار الله الحوثيون في الحرب إلى جانب إيران، رغم التصعيد العسكري في المنطقة ومشاركة أطراف أخرى مرتبطة بطهران في المواجهة.
تناول مقال الصحيفة أن جماعة أنصار الله (الحوثيون) أعلنت مراراً تضامنها السياسي مع إيران، فيما أكد زعيمها عبد الملك الحوثي الجاهزية للتحرك عند الحاجة، إلا أن الحوثيين لم يعلنوا حتى الآن دخولهم المباشر في الحرب الدائرة مع كل من الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأشار إلى أن هذا التريث يرتبط بعدة اعتبارات، من بينها حسابات تتعلق بتوقيت التصعيد واحتمالات توسيع رقعة الحرب، إضافة إلى انتظار تطورات الموقف العسكري والسياسي قبل اتخاذ قرار بفتح جبهة جديدة.
كما لفت المقال إلى أن الحوثيين قد يفضلون الاحتفاظ بخيار التدخل كورقة ضغط استراتيجية، خصوصاً في ظل قدرتهم على التأثير في الملاحة الدولية عبر البحر الأحمر، وهو ما يمنحهم دوراً مؤثراً في حال اتساع نطاق الصراع في المنطقة.
وأشار إلى أهمية الأخذ في الاعتبار «أن علاقة حركة الحوثيين بالنظام الإيراني ليست علاقة تبعية مطلقة، كما هو حال حزب الله اللبناني والفصائل الشيعية في العراق، فالحوثيون لديهم رفاهية تأجيل المشاركة في الحرب مع إيران، فهم يتمتعون بهامش استقلال واسع عن النظام الإيراني، وعلاقتهم به تتسم بالبرجماتية والمرونة، فما يربطهم به ليس علاقة أيديولوجية تتسم بالتبعية المطلقة، بل علاقة نفعية.
واختتم الكاتب بالتأكيد أن قرار الحوثيين بالانخراط في الحرب سيظل مرتبطاً بتطورات المواجهة ومدى اتساعها إقليمياً، إضافة إلى حسابات طهران وحلفائها في المرحلة المقبلة.
القدس العربي

