أفاد مصدر أمني عراقي، اليوم السبت، عن وقوع هجوم صاروخي استهدف منزلا يستخدم كمقر لقادة قوات الحشد الشعبي في في حي الكرادة وسط بغداد، ما أدى إلى سقوط القيادي أبو علي العامري وإصابة اثنان آخران.
وقال المسؤول انه فى الساعة 2.15 فجر اليوم السبت تم استهداف دار تستخدم كمقرّ تابع لكتائب حزب الله بصاروخ” ما أدّى إلى “مقتل إحدى الشخصيات المهمة وإصابة اثنين تم نقلهما إلى المستشفى”، وفق ما نقلته “فرانس برس”.
كما تحدث مسؤول أمني آخر عن “سقوط مقذوف على بيت ووقوع جريحين في منطقة العَرَصَات بحي الكرادة” حيث توجد مجموعات عراقية مسلحة موالية لإيران، دون أن يتمكن من تحديد نوع المقذوف.
وسمع دوي انفجارات تلتها أصوات صافرات الإسعاف، بينما تصاعد الدخان من منطقة في وسط المدينة.
في غضون ذلك، أفادت مصادر عراقية باستهداف سيارة بمنطقة الرصافة في شرق بغداد ما أدى إلى سقوط قتيل، وذلك بعد نحو ساعتَين من هجوم صاروخي على مقر للحشد.
وقال سكان في منطقة زيونة الواقعة في شرق العاصمة العراقية لوكالة فرانس برس، إن قوة الانفجار هزت منازلهم.
إلى ذلك، ذكرت مصادر عراقية باعتراض قوات الأمن لطائرات مسيرة حاولت استهداف القاعدة الأميركية في أربيل.
ومنذ بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير، استهدفت عدة ضربات مقارّ تابعة لفصائل موالية لإيران في قواعد تابعة للحشد الشعبي. ما أدى إلى مقتل ما لا يقلّ عن 22 عنصرا في هذه الفصائل، جراء هذه الضربات، بحسب تعداد أجرته فرانس برس بناء على بيانات صادرة عن الفصائل ومصادر فيها.
كما طالت الضربات التي يعتقد أنها أمريكية مواقع لفصائل منضوية ضمن ما يعرف بـ”المقاومة الإسلامية في العراق”، والتي تبنت منذ بدء الحرب هجمات بالمسيّرات والصواريخ على “قواعد أميركية” في العراق والمنطقة.
يذكر أن العراق شكل على مدى أعوام ساحة لصراع النفوذ بين واشنطن وطهران، وجهدت حكوماته المتعاقبة منذ الغزو الأميركي الذي أطاح نظام صدام حسين في 2003، لتحقيق توازن دقيق في علاقاتها مع القوتين.
ومنذ بدء الحرب الحالية، وجدت السلطات العراقية نفسها وسط نزاع لا دور لها فيه أو تأثير ملموس عليه. إلا أنها شددت أكثر من مرة على وجوب تحييد البلاد، وعدم جره إلى الصراع.

