أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم الخميس، التزام الدولة الراسخ بحماية حقوق عمال مصر، وتوفير بيئة عمل كريمة تليق بما يقدمونه من جهد وإخلاص، قائلا “إن عمال مصر، هم سواعد الأمة ودعائم تنميتها، منذ فجر التاريخ؛ حتى يومنا هذا”.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الرئيس السيسي، خلال الاحتفال الذي أقيم اليوم الخميس بمناسبة عيد العمال، بمقرِ الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكك الحديدية (نيرك) بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس شرق بورسعيد.
وقال السيسي ” أتوجه اليوم؛ إلى عمال مصر في عيدهم، بكل التهنئة والتقدير والشكر، مقرونة بأصدق الدعوات؛ أن يبارك الله جهودهم ويوفق خطاهم”، مؤكدا أن النهضة الشاملة التي تشهدها أرض مصر اليوم، وما يتم إنجازه من مشروعات كبرى في كافة المجالات، ما كانت تتحقق بدون العامل المصري.
وأضاف “أننا نسعى بكل الجهد الممكن لتوطين الصناعات في مصر “، مؤكدا في هذا السياق أن “صنع فى مصر” ليس مجرد شعار بل هو عهد وطني وهدف عظيم تسعى الدولة من خلاله إلى بناء اقتصاد قوي، تصون به الأمن القومي وتحسن من خلاله استغلال الموارد، وتفتح به آفاق العمل والأمل للأجيال القادمة.
وتابع “لقد نجحنا؛ من خلال مشروعاتنا القومية الكبرى، وتشجيعنا للقطاع الخاص في توفير مئات الآلاف من فرص العمل الجديدة، ليؤكد العامل المصري أنه حجر الزاوية في عملية البناء والتنمية والتطوير، تلك العملية التي تعتبر مسيرة مستمرة.. لا تعرف التوقف، من أجل أن تتبوأ مصر مكانها؛ في مصاف الدول المتقدمة”.
وشدد على أن التنمية لا تتحقق إلا بالعزيمة والإصرار والعلم، وتأهيل الكوادر وفق أسس علمية سليمة، وبتكامل التعليم والتدريب مع سياسات التشغيل والاستثمار، مجددا توجيهاته بإعداد الاستراتيجية الوطنية للتشغيل وتنفيذها بكل دقة وفاعلية وضرورة موافاته بتقارير دورية عن نتائجها.
وأعرب عن تشجيعه للقطاع الخاص والمجتمع المدني على إعطاء أولوية للتدريب المهني، والمساهمة الفعالة في إعداد عمالة مؤهلة ومدربة، وفق مناهج متطورة، وإنشاء المدارس والمعاهد التي تنهض بهذا الدور.
وأكد الرئيس السيسي أن الدولة تسعى جاهدة لتعزيز وتوفير فرص العمل داخليا وخارجيا وفتح الآفاق أمام العمالة المصرية المتخصصة؛ المدربة والمؤهلة لتثبت جدارتها في الدول العربية والأجنبية على حد سواء، عبر الاتفاقيات التي نبرمها، مع المتابعة الدقيقة لمساراتهم لتظل كرامة العمالة المصرية فى الخارج وحقوقها، مصونة ضد أى تجاوزات.
وحرصا على مصالح العمال وتحسين أوضاعهم، وجه الرئيس السيسي بصرف منحة استثنائية للعمالة غير المنتظمة المسجلة لدى وزارة العمل بقيمة 1500 جنيه شهريا، لمدة ثلاثة أشهر، اعتبارا من مايو وحتى يوليو 2026 وإعفاء بعض فئات العمالة غير المنتظمة، من الرسوم المقررة، لشهادات قياس مستوى المهارة وتراخيص مزاولة الحرفة، لدمجهم فى القطاع الرسمى وشمولهم بالحماية.
كما وجه الرئيس بزيادة قيمة تعويض الوفاة فى حوادث العمل من “200” ألف جنيه إلى “300” ألف جنيه وزيادة قيمة التعويض فى حالات العجز الكلى أو الجزئى، بمقدار نسبة العجز، وإطلاق منصة سوق العمل، لزيادة معدلات التشغيل داخليا وخارجيا، وتوفير فرص لتنمية مهارات الشباب، بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل.
ووجه الرئيس السيسي أيضا بتشكيل لجنة دائمة من وزارات العمل والصناعة والاستثمار والتجارة الخارجية، والتخطيط والتنمية الاقتصادية، لتلبية احتياجات سوق العمل..وتشكيل لجنة دائمة من وزارات العمل والتربية والتعليم والتعليم الفنى، والتعليم العالى والبحث العلمى لضمان توافق مخرجات التعليم والتدريب مع متطلبات سوق العمل، مطالبا بضرورة أن تتم موافاته بتقارير دورية عن بنتائج أعمال هاتين اللجنتين.
وقال الرئيس إن حقوق العمال وتطلعاتهم في بؤرة اهتمامنا ، وسوف نمضي في مسيرتنا لتعزيز قدراتهم وفتح آفاق التدريب والتعليم المستمر، وزيادة فرص العمل، وشمولهم بالحماية الاجتماعية اللازمة ليظل العامل المصرى دائما ، نموذجا فى المهارة والإتقان، محافظا على حيويته وجدارته”.
واختتم الرئيس السيسي كلمته قائلا لعمال مصر “مصر بكم تنهض وبعطائكم تسمو وبإخلاصكم تعبر إلى مستقبل واعد؛ يملؤه الخير والرخاء”.
وفيما يلي نصها:
“بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين
شعب مصر العظيم..
عمال مصر الأوفياء..
السيدات والسادة الحضور،
﴿ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ﴾
أتوجه اليوم؛ إلى عمال مصر في عيدهم، بكل التهنئة والتقدير والشكر، مقرونة بأصدق الدعوات؛ أن يبارك الله جهودهم ويوفق خطاهم.
إنكم يا عمال مصر، سواعد الأمة ودعائم تنميتها، منذ فجر التاريخ؛ حتى يومنا هذا. وقد أكدت الدولة، وستظل تؤكد، التزامها الراسخ بحماية حقوقكم، وتوفير بيئة عمل كريمة، تليق بما تقدمونه من جهد وإخلاص.
الإخوة والأخوات،
إن النهضة الشاملة التى تشهدها أرض مصر اليوم، وما يتم إنجازه من مشروعات كبرى فى كافة المجالات، ما كانت تتحقق بدون العامل المصري. ونسعى بكل الجهد الممكن، لتوطين الصناعات في مصر، وأؤكد في هذا السياق؛ أن “صنع فى مصر” ليس مجرد شعار، بل هو عهد وطني، وهدف عظيم، نسعى من خلاله إلى بناء اقتصاد قوي، نصون به أمننا القومي، ونحسن من خلاله استغلال مواردنا، ونفتح به آفاق العمل والأمل للأجيال القادمة.
وقد نجحنا؛ من خلال مشروعاتنا القومية الكبرى، وتشجيعنا للقطاع الخاص، في توفير مئات الآلاف من فرص العمل الجديدة، ليؤكد العامل المصري؛ أنه حجر الزاوية، في عملية البناء والتنمية والتطوير، تلك العملية؛ التي تعتبر مسيرة مستمرة.. لا تعرف التوقف، من أجل أن تتبوأ مصر مكانها؛ في مصاف الدول المتقدمة.
السيدات والسادة،
إن التنمية لا تتحقق إلا بالعزيمة والإصرار والعلم، وتأهيل الكوادر وفق أسس علمية سليمة، وبتكامل التعليم والتدريب مع سياسات التشغيل والاستثمار.. لذا؛ فقد وجهنا من قبل بإعداد الإستراتيجية الوطنية للتشغيل .. وأوجه اليوم مجددا؛ بتنفيذها بكل دقة وفاعلية.. وموافاتي بتقارير دورية عن نتائجها.
وفي السياق ذاته؛ أشجع القطاع الخاص والمجتمع المدني، على إعطاء أولوية للتدريب المهني، والمساهمة الفعالة في إعداد عمالة مؤهلة ومدربة، وفق مناهج متطورة، وإنشاء المدارس والمعاهد.. التي تنهض بهذا الدور.
ومن جانبها؛ تسعى الدولة جاهدة، لتعزيز وتوفير فرص العمل داخليا وخارجيا، وفتح الآفاق أمام العمالة المصرية المتخصصة؛ المدربة والمؤهلة، لتثبت جدارتها في الدول العربية والأجنبية على حد سواء، عبر الاتفاقيات التي نبرمها، مع المتابعة الدقيقة لمساراتهم لتظل كرامة العمالة المصرية فى الخارج وحقوقها، مصونة ضد أى تجاوزات.
وفى هذه المناسبة؛ وحرصا على مصالح العمال وتحسين أوضاعهم، فقد وجهت بما يلـى:
**أولا- صرف منحة استثنائية للعمالة غير المنتظمة، المسجلة لدى وزارة العمل، بقيمة “1500” جنيه شهريا، لمدة ثلاثة أشهر، اعتبارا من مايو وحتى يوليو 2026.
**ثانيا- إعفاء بعض فئات العمالة غير المنتظمة، من الرسوم المقررة، لشهادات قياس مستوى المهارة وتراخيص مزاولة الحرفة، لدمجهم فى القطاع الرسمى وشمولهم بالحماية.
**ثالثا- زيادة قيمة تعويض الوفاة فى حوادث العمل، من “200” ألف جنيه إلى “300” ألف جنيه، وزيادة قيمة التعويض فى حالات العجز الكلى أو الجزئى، بمقدار نسبة العجز.
**رابعا- إطلاق منصة سوق العمل، لزيادة معدلات التشغيل داخليا وخارجيا، وتوفير فرص لتنمية مهارات الشباب، بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل.
**خامسا- تشكيل لجنة دائمة من وزارات العمل والصناعة والاستثمار والتجارة الخارجية، والتخطيط والتنمية الاقتصادية، لتلبية احتياجات سوق العمل.
**سادسا- تشكيل لجنة دائمة من وزارات العمل والتربية والتعليم والتعليم الفنى، والتعليم العالى والبحث العلمى، لضمان توافق مخرجات التعليم والتدريب مع متطلبات سوق العمل.. وهنا أرجو أن يتم موافاتى بتقارير دورية عن بنتائج أعمال اللجنتين اللتين اشرت اليهما في البندين خامساً وسادساً.
عمال مصر الأعزاء،
أؤكد لكم؛ أن حقوقكم وتطلعاتكم في بؤرة اهتمامنا، وسوف نمضي في مسيرتنا لتعزيز قدراتكم، وفتح آفاق التدريب والتعليم المستمر، وزيادة فرص العمل، وشمولكم بالحماية الاجتماعية اللازمة ليظل العامل المصرى دائما، نموذجا فى المهارة والإتقان، محافظا على حيويته وجدارته.
“فمصر بكم تنهض.. وبعطائكم تسمو.. وبإخلاصكم تعبر إلى مستقبل واعد؛ يملؤه الخير والرخاء”.
كل عام وأنتم بخير..
ومصر فى رفعة وتقدم وازدهار.
ودائما وأبدا.. وبالله تعالى:
تحيا مصر، تحيا مصر، تحيا مصر
﴿والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته﴾”.
المصدر: بيان من الرئاسة

