فى عدد من محطات القطارات المختارة فى أنحاء اليابان يلحظ الركاب توهجا أزرق هادئا قرب حافة الرصيف، خاصة عند نهايات الأرصفة، ويأتى تركيب مصابيح ليد الزرقاء بهدف تهيئة أجواء أكثر هدوءا على أمل الحد من حالات الانتحار، ويستند هذا التوجه إلى علم نفس الألوان الذى يربط درجات اللون الأزرق بتقليل التوتر وتعزيز الشعور بالهدوء داخل الأماكن المزدحمة.
فى دراسة رصدية أجراها باحثون من جامعة شمال تكساس وجامعة طوكيو وجامعة سيراكيوز تم تحليل معدلات الانتحار على أرصفة القطارات قبل وبعد تركيب مصابيح ليد الزرقاء، وأظهرت النتائج أن إدخال الإضاءة الزرقاء أدى إلى انخفاض عدد حالات الانتحار بنسبة 84%، وأشارت الدراسة إلى أن سهولة تركيب هذه المصابيح وانخفاض تكلفتها مقارنة بأبواب الأرصفة الشبكية يجعلها وسيلة فعالة من حيث التكلفة للوقاية من الانتحار.
تناولت أبحاث لاحقة تساؤلات حول ما إذا كانت إجراءات الوقاية فى محطة معينة قد تؤدى إلى زيادة الحالات فى محطات مجاورة لم تعتمد هذه التحسينات، وخلصت النتائج إلى عدم وجود زيادة منهجية فى عدد حالات الانتحار فى المحطات القريبة، كما أوضح باحثون أن تأثير المصابيح الليد الزرقاء يختلف بحسب الموقع ووقت اليوم، وأن فعاليتها تبدو أكبر خلال ساعات الليل.
لا تمثل المصابيح الليد الزرقاء بديلا عن إجراءات السلامة الأوسع نطاقا، إلا أنها تعكس توجها متناميا نحو توظيف عناصر التصميم للتأثير فى السلوك، ومن خلال تعديل الإضاءة والأجواء تسعى أنظمة النقل إلى جعل المساحات اليومية أكثر استقرارا وتحكما مع الحفاظ على وضوح الرؤية للحركة داخل المحطات.
المصدر: وكالات

