رئيس البنك الدولى يشيد بنمو الاقتصاد المصرى 5.3 % وبتحقيق استقرار لسوق الصرف والمؤشرات الكلية
قال رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانجا إن مصر حققت قدرا من الاستقرار الاقتصادي خلال السنوات الماضية، سواء في سوق الصرف أو المؤشرات الكلية، منوها بوصول معدل نمو الاقتصاد المصري في الربع المالي الأخير إلى نسبة 5.3٪ ليحقق الاستقرار، ومعربا عن تصوره بأنه يمكن الانتقال إلى مرحلة تسريع النمو وصولا إلى 6% و7% بما يدعم خلق فرص العمل خلال السنوات المقبلة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي أعقب زيارة تفقدية قام بها رئيس مجموعة البنك الدولي اليوم الثلاثاء لمشروع الإسكان الاجتماعي في العاشر من رمضان.
وأكد رئيس البنك الدولي أن استهداف الحكومة المصرية رفع مساهمة القطاع الخاص إلى 65% من الاقتصاد بحلول عام 2030، هو أمر مهم لأن القطاع الخاص هو المحرك الرئيسي لخلق فرص العمل، والتمويل المحفّز للنمو، بما يشمل أدوات التمويل والتأمين التي تدعم توسع الأنشطة الاقتصادية.
وأضاف رئيس البنك الدولي “أزور مصر منذ عام 1996، وهذه ليست زيارة عابرة، أرى الإمكانات الكبيرة لشباب هذا البلد، وأرى فرص النمو، وأرى الجهود التي تبذلها الحكومة.”
وقال بانجا إن تحدي توفير فرص العمل ليس تحديًا مصريًا فقط؛ فعلى مستوى الأسواق الناشئة عالميًا، هناك نحو 1.2 مليار شاب سيبلغون سن الثامنة عشرة خلال السنوات الـ12 إلى 15 المقبلة، ما يعني أنهم سيدخلون سوق العمل ويحتاجون إلى وظائف.
وأضاف “إذا نجحنا في توفير فرص عمل منتجة لهؤلاء الشباب، مقرونة بالأمل والتفاؤل، فإن ذلك سيخلق دورة نمو إيجابية — طلبًا جديدًا، ومنتجات جديدة، وأسواقًا متجددة، وتكنولوجيا متطورة، وخدمات متنوعة — وهو ما شهدناه في آسيا خلال الـ25 إلى 30 عامًا الماضية.. وأعتقد أن السنوات الـ15 إلى 20 المقبلة تمثل فرصة مماثلة لأسواق أخرى، ومنها مصر.”
وأشار بانجا إلى ان هناك عدة محاور رئيسية تسهم في خلق الوظائف؛ أولها البنية التحتية — سواء البنية التحتية المادية مثل الإسكان والطرق والجسور والمطارات والطاقة والتحول الرقمي، أو البنية التحتية البشرية التي تشمل التعليم، وتنمية المهارات، والرعاية الصحية.
واضاف أن المحور الثالث هو سياسات داعمة للأعمال وحوكمة فعالة تسمح للقطاع الخاص بتوسيع دوره في الاقتصاد، حيث تستهدف الحكومة المصرية رفع مساهمة القطاع الخاص إلى 65% من الاقتصاد بحلول عام 2030.
وتابع بانجا أنه إلى جانب هذه الركائز الثلاث؛ فإن هناك خمسة قطاعات واعدة بالنسبة لمصر؛ وهي البنية التحتية والتي تشهد بالفعل تطورًا ملحوظًا، وأيضا الزراعة لصغار المزارعين، حيث يمكن دعمهم من خلال إنشاء تعاونيات، وتحسين الوصول إلى مستلزمات الإنتاج مثل الأسمدة والبذور والمياه، وتحسين آليات التسعير لزيادة قدرتهم التنافسية.
وقال إن القطاع الثالث هو الرعاية الصحية الأولية عبر التوسع في إنشاء عيادات تقدم خدمات تشخيصية مبكرة، بما يسهم في الوقاية وتقليل الاعتماد على المستشفيات فقط، والرابع هو السياحة؛ حيث تمتلك مصر مقومات فريدة تشمل الشواطئ، والتاريخ، والثقافة، والمطبخ، والمنتجات المحلية، فضلًا عن شعبها المضياف؛ وهذه أصول استثنائية يمكن مضاعفة الاستفادة منها عدة مرات لدفع النمو المستقبلي، والأمر الخامس هو التصنيع ذي القيمة المضافة، سواء من خلال جذب الاستثمارات أو دعم ريادة الأعمال المحلية.
واختتم رئيس البنك الدولي بقوله “خلال اليومين الماضيين، سعينا إلى تغطية معظم هذه المحاور؛ فالتقينا برواد أعمال في مجالات متعددة، من بينها التكنولوجيا الزراعية، وزرنا مشروعات للبنية التحتية، ومصانع، كما قمنا بزيارة المتحف المصري الكبير كأحد نماذج الاستثمار في السياحة.. وأؤكد أن مصر لديها إمكانات سياحية هائلة تتجاوز ما هو مستغل حاليًا.. وعلى سبيل المثال تمثل الصحراء البيضاء فرصة كبيرة يمكن تطويرها بشكل أفضل.”
المصدر: أ ش أ

