ذكرت وكالة (بلومبرج) الأمريكية اليوم الاثنين، أن البنوك المركزية في كل من إندونيسيا والهند تدخلت في أسواق الصرف الأجنبي بهدف التخفيف من تأثير ارتفاع أسعار النفط وتعزيز الدولار؛ في ظل التصاعد المستمر للصراع العسكري في الشرق الأوسط.
وقال إروين هوتابيا، المدير التنفيذي لإدارة الأصول النقدية والأوراق المالية في بنك إندونيسيا المركزي – في بيان له اليوم – إن البنك سيواصل التواجد النشط في السوق من خلال التدخلات في أسواق الصرف الفوري والعقود الآجلة غير القابلة للتسليم، سواء على الصعيد المحلي أو الخارجي.
وأضاف أن البنك سيراقب تحركات السوق عن كثب وسيستجيب بشكل مناسب لضمان أن يتحرك سعر صرف الروبية وفقا للأساسيات الاقتصادية للبلاد.
وفي الوقت نفسه، أفاد متعاملون في مومباي، طلبوا عدم ذكر أسمائهم لعدم امتلاكهم صلاحية التصريح للإعلام، بأن البنك الاحتياطي الهندي يتدخل بكميات محدودة لدعم الروبية الهندية ومواجهة ضغوط الدولار.
ولم يرد البنك المركزي الهندي على الفور على طلب التعليق المرسل عبر البريد الإلكتروني.
وشهدت العملات الآسيوية انخفاضا مقابل الدولار اليوم، في أعقاب الهجوم على إيران، ما أدى إلى موجة صعود في أسعار النفط.
ويعد معظم اقتصادات المنطقة مستوردا صافيا للوقود، ما يجعلها معرضة لارتفاع تكاليف الاستيراد وزيادة الضغوط التضخمية نتيجة صعود أسعار النفط بشكل مستمر.
وقد سجلت الروبية الإندونيسية أكبر انخفاض منذ 29 يناير، حيث تراجعت بنسبة تصل إلى 0.4% لتسجل 16,845 مقابل الدولار، بينما هبطت الروبية الهندية بنسبة تصل إلى 0.5%، وهو أكبر انخفاض منذ 6 فبراير.
وحذر محللو بنك باركليز من أن ارتفاع أسعار النفط يشكل تحديات مالية إضافية لإندونيسيا، خصوصا في ظل التدقيق المكثف الذي تواجهه من المستثمرين الدوليين ووكالات التصنيف الائتماني.
وأشارت ملاحظات استراتيجيي بنك باركليز، إلى أن أي صدمة في إمدادات النفط ستؤثر سلبا على معظم العملات الآسيوية، نظرا للتداعيات الاقتصادية السلبية المحتملة وتأثيرها على موازنات الحساب الجاري.
وأضافوا أن وون كوريا الجنوبية والدولار السنغافوري والروبية الهندية تعد أكثر عرضة نسبيا لتأثر الأسواق بصدمة محتملة في إمدادات النفط مقارنة بنظرائها في المنطقة.البنوك المركزية في إندونيسيا والهند تتدخل لمواجهة ارتفاع أسعار النفط وقوة الدولار وسط توترات الشرق الأوسط
المصدر : أ ش أ

