70 عاما من الصداقة بين مصر والصين
سلط تقرير نشرته صحيفة (الصين اليوم) “تشاينا توداي” الضوء على التطور المتواصل في العلاقات المصرية-الصينية، مشيرا إلى أن الشراكة بين البلدين شهدت خلال السنوات الأخيرة توسعا ملحوظا في مجالات الاقتصاد والاستثمار والبنية التحتية والطاقة والتكنولوجيا والتعليم والثقافة.
وذكر تقرير (الصين اليوم)، الذي نشر بمناسبة مرور 70 عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، أن العلاقات بين البلدين تطورت على مدى العقود السبعة الماضية من علاقات دبلوماسية إلى شراكة استراتيجية شاملة، مدفوعة بتنامي المصالح المشتركة والإرادة السياسية لدى قيادتي البلدين.
وأشار إلى أن الصين أصبحت شريكا مهما في مسيرة التنمية المصرية، في ضوء مواءمة مبادرة الحزام والطريق مع رؤية مصر 2030، لافتا إلى أن التعاون بين البلدين أسهم في تنفيذ عدد من المشروعات الكبرى التي تدعم التنمية الاقتصادية وتحديث البنية التحتية في مصر.
وأوضح التقرير أن حجم التجارة بين مصر والصين تجاوز 20 مليار دولار، فيما حافظت الصين على موقعها كأكبر شريك تجاري لمصر منذ عام 2013، وهو ما يعكس، بحسب التقرير، التحول الكبير الذي شهدته العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وسلط التقرير الضوء على المنطقة الاقتصادية والتجارية الصينية-المصرية في منطقة تيدا بالسويس، باعتبارها نموذجا للتعاون الصناعي والاستثماري بين البلدين، مشيرا إلى أنها استقطبت أكثر من 200 شركة وأسهمت في توفير فرص عمل وتعزيز النشاط الاستثماري في المنطقة.
وأشار إلى أن شركة “جوشي” للألياف الزجاجية، التي تعمل في المنطقة، أقامت أكبر قاعدة لإنتاج الألياف الزجاجية في إفريقيا، مضيفا أن نجاح المنطقة الاقتصادية الصينية-المصرية أسهم أيضا في جذب استثمارات من دول أخرى، من بينها روسيا ودول أوروبية.
وفي مجال البنية التحتية، أبرز التقرير مشاركة الشركات الصينية بالتعاون مع نظيرتها المصرية في تنفيذ مشروع منطقة الأعمال المركزية بالعاصمة الإدارية الجديدة، الذي يضم البرج الأيقوني، أطول برج في إفريقيا، مشيرا إلى أن المشروع أسهم في نقل الخبرات وتدريب العمالة المصرية.
كما لفت إلى مشروع القطار الكهربائي الخفيف بمدينة العاشر من رمضان، الذي نفذته شركات صينية ومصرية، باعتباره أحد المشروعات المهمة في مجال النقل، إلى جانب محطة كوم أمبو للطاقة الشمسية في أسوان، التي وصفها التقرير بأنها واحدة من أكبر محطات الطاقة الشمسية في إفريقيا.
وأكد التقرير أن التعاون المصري-الصيني يمتد كذلك إلى قطاع التعليم وتنمية المهارات، مشيرا إلى أن مصر أدرجت اللغة الصينية رسميا ضمن منظومتها التعليمية في عام 2020 إلى جانب اللغات الأجنبية الأخرى ، الأمر الذي يعزز التبادل بين الشعبين وفتح المجال أمام الأجيال المصرية الجديدة للتعرف بصورة أكبر على الحضارة الصينية ومسيرة التنمية الحديثة في الصين.
كما أشار إلى تنامي التعاون الثقافي بين البلدين، بما يعكس عمق التواصل بين الشعبين وتنوع مجالات الشراكة المصرية-الصينية، إلى جانب التعاون في مجالات العلوم والتكنولوجيا والفضاء.
وفي هذا السياق ، لفت التقرير إلى التعاون الفضائي بين البلدين، مشيرا إلى إطلاق القمر الصناعي المصري “مصر سات 2” بواسطة الصين في ديسمبر 2023، باعتباره محطة مهمة في مسيرة التعاون التكنولوجي بين القاهرة وبكين.
وذكر التقرير أن العلاقات المصرية-الصينية شهدت كذلك تطورا على المستوى السياسي، حيث ارتقت إلى شراكة استراتيجية شاملة في عام 2014، فيما شهد عام 2024 إعلانا مشتركا بشأن الالتزام ببناء مجتمع ذي مستقبل مشترك في العصر الجديد، إلى جانب إعلان العام نفسه “عام الشراكة المصرية-الصينية” وتنظيم عشرات الفعاليات الثقافية والاقتصادية.
وخلص التقرير إلى أن السنوات العشر الأخيرة تمثل فترة مهمة في تاريخ العلاقات المصرية-الصينية، شهدت توسعا في التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري، مدفوعة برؤية مشتركة وإرادة سياسية قوية لدى قيادتي البلدين، بما يعزز الشراكة القائمة بين مصر والصين ويفتح آفاقا أوسع للتعاون خلال المرحلة المقبلة.
المصدر : أ ش أ
