أكد وزير الصناعة خالد هاشم، اليوم الثلاثاء، أن الوزارة تراجع حاليًا استراتيجيتها لتنمية الصناعة، مشددًا على أن اتحاد الصناعات يُعد شريكًا أصيلًا في هذه المراجعة، على أن يتم عرض الاستراتيجية بعد الانتهاء منها على أعضاء الاتحاد لإبداء الرأي والمشاركة الفعالة، بما يضمن خروج وثيقة متكاملة تعبر عن التطلعات الحقيقية للمُصنعين وتلبي احتياجات السوق.
جاء ذلك، اليوم، خلال عقد الوزير، أول اجتماع موسع له مع أعضاء مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية برئاسة المهندس محمد السويدي، ورؤساء الغرف الصناعية، وذلك في إطار توجه الوزارة لتعزيز التواصل المباشر مع مجتمع الصناعة وبحث التحديات التي تواجه القطاعات الإنتاجية المختلفة وسبل معالجتها.
وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد نهجًا جديدًا قائمًا على عقد اجتماعات دورية مع الاتحاد، إلى جانب لقاءات قطاعية مع كل غرفة صناعية، فضلًا عن تنظيم جولات ميدانية للمصانع في مختلف المناطق الصناعية لرصد التحديات على أرض الواقع والاستماع إلى المصنعين داخل مواقع الإنتاج.
وأشار الوزير إلى أن تكامل الأدوار وتوافق الرؤى بين الوزارة والاتحاد يمثلان الركيزة الأساسية لتحقيق النهضة الصناعية المنشودة، مؤكدًا تكثيف التواصل مع الاتحاد والغرف الصناعية لبحث تداعيات الأحداث العالمية الجارية على قطاع الصناعة وسبل التغلب على التحديات التي قد تفرضها تلك المتغيرات.
وفيما يتعلق بملف التمويل، أعلن وزير الصناعة تبني نهج جديد لتمويل المشروعات الصناعية من خلال وضع آلية تمويل مستدامة عبر تدشين صناديق استثمارية صناعية، تستهدف توجيه التمويل مباشرة إلى المشروعات الصناعية الواعدة وزيادة طاقتها الإنتاجية ودعم النمو المستدام للاقتصاد الوطني.
كما أشار إلى تبني مفهوم القرى المنتجة ضمن الاستراتيجية الجاري إعدادها، بما يسهم في الحد من الهجرة غير الشرعية والنزوح من الأقاليم إلى العاصمة، استنادًا إلى المزايا النسبية لكل محافظة.
من جانبه، أعرب محمد السويدي عن تقديره لحرص وزارة الصناعة على فتح قنوات تواصل فعالة مع مجتمع الأعمال، مؤكدًا استعداد الاتحاد الكامل للتعاون مع الوزارة بما يحقق مستهدفات التنمية الصناعية. وأشار إلى أن الاتحاد، الذي يضم 21 غرفة صناعية، يواصل أداء دوره في حل مشكلات القطاع الصناعي والدفاع عن مصالحه، إيمانًا بأن الصناعة تمثل قاطرة التنمية المستدامة وزيادة الناتج المحلي وتشغيل العمالة.
وشهد الاجتماع استعراض عدد من التحديات التي تواجه الغرف الصناعية، من بينها مشكلات المناطق الصناعية، وتطبيق بعض مواد قانون العمل، والتعليم الفني وتوفير العمالة المدربة، وضمان مخاطر الصادرات إلى إفريقيا، ومعوقات استخدام التكنولوجيا الحديثة، واعتماد معامل الاختبار دوليًا، وعدم شمول جميع القطاعات الصناعية بالمبادرات التمويلية، فضلًا عن توفيق أوضاع المصانع داخل الكتل السكنية ودعم الحرف اليدوية والتراثية.
وفي ختام الاجتماع، اتفق الجانبان على دراسة إنشاء منصة مشتركة بين وزارة الصناعة واتحاد الصناعات المصرية لتبادل المعلومات والبيانات، بما يسهم في تسريع الإجراءات ورفع كفاءة تقديم الخدمات الصناعية.
المصدر: بيان منشور على صفحة مجلس الوزراء

