وزير الدفاع: أزمة لبنان “خطيرة” وتعيد للأذهان بدايات الحرب الأهلية
قال وزير الدفاع اللبناني، اليوم الخميس، إن البلاد في ”وضع خطير“ للغاية وقارن بين الاضطرابات التي شهدتها البلاد في الأيام القليلة الماضية وبين بدايات الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990.
وبعد شهر من اندلاع الاحتجاجات في أنحاء البلاد، يعاني لبنان من اضطرابات سياسية واقتصادية خطيرة ولا توجد مؤشرات عن اتفاق زعمائه على حكومة جديدة تحل محل حكومة رئيس الوزراء سعد الحريري الذي استقال في 29 أكتوبر.
وعلى الرغم من ضخامة الأزمة الاقتصادية، وهي الأكبر منذ الحرب، لم يتفق زعماء لبنان على حكومة جديدة كما لم يتمكنوا من علاج شكاوى المتظاهرين الذين يقولون إن السياسيين دمروا البلاد بسبب الفساد والمحسوبية الطائفية.
وقال الوزير إلياس بو صعب إن التوتر في الشارع وإغلاق الطرق يعيد إلى الأذهان الحرب الأهلية التي وقعت في عام 1975 واصفا الوضع بأنه ”خطير“ للغاية.
وأشار إلى حوادث عدة منها محاولة محتجين إقامة جدران على طريق سريع ساحلي رئيسي.
وقال الوزير للصحفيين إن اللوم لا يقع على عاتق ”الحراك“ الديمقراطي وإن المتظاهرين لهم الحق في الاحتجاج والحماية.
لكنه أضاف أن الجيش وأجهزة الأمن لا يمكنها قبول أي شخص يفكر في ارتكاب أعمال عنف.
وقال الرئيس عون إنه يأمل في تشكيل حكومة في الأيام المقبلة لتلبية أحد مطالب المحتجين.
لكن معظم لبنان يشهد جمودا ويقول التجار إنهم يعجزون عن دفع أموال واردات السلع الضرورية.
وظلت المدارس والمصارف وكثير من المتاجر مغلقة لليوم الثالث على التوالي. وفتحت السلطات بعض الطرق الرئيسية حول العاصمة التي أغلقها محتجون مناهضون للحكومة لكن التوتر ما زال يهيمن على الساحة السياسية.
وظلت البنوك، التي أغلقت أبوابها طوال نصف أكتوبر، متوقفة عن العمل هذا الأسبوع مجددا بسبب مخاوف على سلامة الموظفين. واستمر وقف معظم التحويلات للخارج. وفي ظل ندرة الدولار، تراجعت الليرة اللبنانية في السوق السوداء.
المصدر: رويترز